سجلت القوات المسلحة الإماراتية "إنجازا غير مسبوق في تاريخ الجيوش الحديثة على صعيد نجاح التصدي للصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي استهدفت الدولة"، وفق وكالة الأنباء الإماراتية (وام) اليوم الثلاثاء.
وذكرت الوكالة، في تقرير نشرته اليوم، أن ذلك جاء بمناسبة احتفال الإمارات، غدا الأربعاء، بالذكرى الـ 50 لتوحيد قواتها المسلحة.
وأضافت "وام" أن "المناسبة تأتي هذا العام، وقد أظهرت القوات المسلحة الإماراتية للعالم مدى كفاءتها العالية وجاهزيتها التامة في صد العدوان الإيراني الغاشم وإفشال كل محاولاته للنيل من أمن الوطن وزعزعت استقراره".
وكانت وزارة الدفاع الإماراتية أعلنت مساء أمس الاثنين أن الدفاعات الجوية تعاملت منذ "بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة على دولة الإمارات، مع 549 صاروخاً باليستياً، و29 صاروخاً جوالاً،و 2260 طائرةً مسيّرة".
وطبقا للتقرير، يعد السادس من مايو من كل عام "إحدى أهم المحطات الوطنية في تاريخ دولة الإمارات، ففي مثل هـذا اليوم من عام 1976، اتخذ الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، قـرارا استراتيجيا يقضي بتوحيـد القـوات المسـلحة، حيـث أسس هـذا القـرار لمرحلـة جديـدة في بنـاء جيـش وطني موحد وقوي، يعُـد اليـًوم مـن بين الأقـوى في المنطقـة".
وأشار التقرير إلى أن "توحيـد القـوات المسـلحة جسد روح اتحـاد دولة الإمارات، وعـزز أركانه، ورسـخ الوحـدة الوطنيـة، حيث تعاظم دورها في حمايـة مكتسـبات الدولـة والمسـاهمة في التنميـة، لاسيما مع تبوأها مكانتهـا المسـتحقة بين جيـوش العـالم الحديثـة بفضـل التطويـر المسـتمر في التنظيـم والتأهيـل والتسـليح".
وتابع: "تمضـي القـوات المسـلحة الإماراتية في مسـارٍ واضـح المعـالم، قوامـه الجاهزيـة الدائمـة والقـدرة عـلى الاسـتجابة متعـددة الأبعـاد، ولهذا اتخــذت المؤسسـًة العســكرية نهجــا يقــوم عـلـى التكامل بين مختلف التخصصـات البريـة والجويـة والبحريـة والسـيبرانية ضمـن منظومـة واحـدة".
وبحسب التقرير، تشـكل القـوات البريـة العمـود الفقـري للمنظومـة الدفاعيـة الإماراتية، والتي نجحت في تطويـر مفهـوم المنـاورة الذكيـة الـذي يعتمـد علـى سرعـة الحركـة ودقة المعلومة، فالأنظمـة المدرعـة الحديثـة، ومنصـات المدفعيـة المتطـورة، وأنظمـة الاسـتطلاع الأرضي، جميعهـا مرتبطـة اليـوم بشـبكات قيـادة وسـيطرة رقميـة تسـمح بتبـادل البيانـات بـن الوحـدات المختلفـة بشـكل لحظـي.
ولفت إلى أن "القـوات الجويـة تمثل أحـد أبـرز عنـاصر الـردع الاستـراتيجي الإماراتي، من خلال امتلاكها طًائـرات متعـددة المهـام قـادرة عـلى تنفيـذ عمليـات بعيـدة المـدى تمنـح الدولـة قـدرة عـلى حمايـة مصالحهـا الحيويـة، إضافـة إلى توفـير دعـم جـوي دقيـق للقـوات البريـة والبحريـة".
ولا يقتصر التفـوق الجـوي الذي حققته القوات الجوية الإماراتية علـى الطائـرات فقـط، بـل عـلى منظومـة كاملـة تشـمل الإنـذار المبكـر، وأنظمـة الدفـاع الجـوي، ومراكـز القيـادة المتقدمـة، في حيـن يسـهم التدريـب المشترك مـع شركاء دوليـين في صقـل خـبرات الطياريـن الإماراتيين.
وتطـل دولـة الإمـارات العربيـة المتحـدة عـلى أحـد أكبـر الممـرات البحريـة نشـاطا في العـالم، مـا يجعـل الأمـن البحـري مسـألة استـراتيجية تتجـاوز حـدود الميـاه الإقليميـة.
وذكرت "وام": "عملت القـوات البحريـة الإماراتيـة على تطوير قدراتهـا لتشـمل السـفن متعـددة المهـام، وأنظمـة المراقبـة السـاحلية، والمنصـات غـير المأهولـة بمـا يسـمح بتأميـن خطـوط الملاحـة والطاقـة والتجـارة العالميـة.
كما "شكل نمو الصناعات الدفاعية الوطنية أحد أبـرز التحـولات الإستـراتيجية في مسيرة القوات المسلحة الإماراتية التي لم تعـد تعتمـد بالكامـل عـلى شراء الأنظمـة العسـكرية، بـل أصبحـت شريـكاً في تطويرهـا وإنتاجهـا".
وساهم هذا التحـول في "تعزيز الاسـتقلالية الإستـراتيجية وخلـق بيئـة ابتـكار تكنولوجـي تسـهم في الاقتصـاد الوطنـي، كـما يتيـح للقـوات المسـلحة الحصـول علـى حلـول مصممـة وفـق احتياجاتهـا العملياتيـة الخاصـة".