قال الدكتور فريدي البياضي عضو مجلس النواب، إن قانوني الأحوال الشخصية للمسلمين والمسيحيين، شهدا تطورًا كبيرًا، نظرًا لقدم القوانين السابقة، وعجزها عن التعامل مع الإشكاليات المجتمعية الحديثة.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية على برنامج «حضرة المواطن»، المذاع عبر قناة «الحدث اليوم»، مساء الإثنين: «كان لازم يكون في تحديث للقوانين يتواكب مع تحديث المشكلات والتطورات المجتمعية والمشاكل التي ظهرت من تطبيق القوانين القديمة».
ونوه إلى معرفته العميقة بقانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، لعمله فيه، واطلاعه على كافة مواده، موضحًا اللبس حول مادة الطلاق بعد الثلاث سنوات، قائلًا: «من أسباب انحلال الزواج المدني أن تنتهي العلاقة الزوجية إذا في 2 منفصلين لمدة 3 سنوات.. في مشاكل خطيرة بينهم وفشلت طرق التوفيق بينهم».
وتابع أن القانون الجديد نظم جواز النفقة منذ اليوم الأول للانفصال، قائلًا: «لو في انفصال وراحوا عملوا اثبات محضر رسمي بإن في انفصال وهما مش عايشين مع بعض فبعد 3 سنين وفشلت كل محاولات الصلح بيحصل حاجة اسمها انحلال الزواج المدني».
وأضاف أن انحلال الزواج المدني شبيه بالتطليق، وتنطبق عليه نفس شروطه، موضحًا: «هو المسمى القانوني انحلال الزواج لأن هما انفصلوا لمدة 3 سنوات ولم تصلح كل طرق الصلح بينهم لم تنجح».
وردّ على التساؤلات حول هل حصد مشروع القانون الجديد توافق عامًا من كل الأطراف والطوائف، قائلًا: «القيادات المسيحية قيادات الكنائس كلها وقعت على هذا القانون»
وأشار إلى توقيع الطوائف المسيحية الـ6 على هذا القانون، لافتًا إلى وجود بعض الاعتراضات لدى بعض الأفراد، ومنها ما يتعلق بالزواج الثاني بعد التطليق، وضرورة أن تتم بموافقة الكنيسة، معلقًا: «في بعض الناس عاوزة إن في حق للمحكمة زي ما بتطلق تدي حق الزواج ».
وأكمل: «المحكمة ليها الحق إنها تطلق حسب القانون، لكن المحكمة مبتجوزش الجواز في الكنيسة فهي دي المشكلة»، مستشهدًا باتفاق الطوائف المسيحية على عدم تزويج الطرف المذنب في حالات الزنا لمرة ثانية، فيما يُسمح بزواج الطرف البريء.
وأكد أن الكنيسة لا تعترف إلا بالزواج الكنسي بالطقوس الدينية وليس بالزواج العرفي، مضيفًا: «القانون مبيديش الحق سواء لمسلمين أو المسيحين في الزواج العرفي سوا في إثبات النسب».
وذكر البياضي أنه قرأ مشروع قانون الأحوال الشخصية، وشارك ضمن اللجنة التي اجتمعت مع وزارة العدل لمناقشة التعديلات الأخيرة على القانون.