خرافات الولادة الطبيعية.. كيف تساهم في زيادة معدلات القيصرية؟ - بوابة الشروق
الخميس 9 أبريل 2026 8:20 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما تقييمك لأداء منتخب مصر بعد وديتي السعودية وإسبانيا؟

خرافات الولادة الطبيعية.. كيف تساهم في زيادة معدلات القيصرية؟

رنا عادل
نشر في: الأحد 5 أبريل 2026 - 11:34 ص | آخر تحديث: الأحد 5 أبريل 2026 - 11:34 ص

يعد شهر أبريل موسم التوعية بالولادة القيصرية ومخاطرها ومضاعفاتها، ومع الارتفاع الملحوظ في معدلات هذا النوع من الولادة خلال السنوات الأخيرة، تبرز الحاجة إلى فهم الفروق الحقيقية بين الولادة القيصرية والولادة الطبيعية.

ولا يقتصر الأمر على التحذير من اللجوء غير الضروري إلى العمليات القيصرية، بل يمتد أيضًا إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بالولادة الطبيعية، والتي تدفع بعض الأمهات إلى تفضيل الجراحة دون داع طبي، وهو ما توضحه الدكتورة هند عبدالسلام طبيب الأسرة ومدربة الحمل والولادة، ومؤسسة برامج ونظم المستشفيات في الولادة الطبيعية، لـ«الشروق» في السطور التالية.

- هل الولادة الطبيعية تضعف العضلات؟

قالت الدكتورة هند عبد السلام، إن هناك بعض الأفكار الخاطئة التي تسببت في الإحجام عن الولادة الطبيعية لصالح القيصرية، خاصة مع غياب التوعية السليمة للأمهات وتوفير المعلومات الصحيحة لهم.

وأوضحت أن على رأس قائمة الأسباب التي تخيف الأمهات من الولادة الطبيعية، هو القلق من فقدان جزء كبير من قدرة عضلات المنطقة الحساسة؛ مما يسبب فقدان الثقة بالنفس والأنوثة، ويؤثر على العلاقة الزوجية مستقبلاً.

وأكدت الدكتورة هند، أن هذه المعلومة هي محض خرافة، فهذه التغيرات ليست حتمية، ولا تحدث لكل النساء، كما أن الجسم لديه قدرة كبيرة على التعافي، خاصة مع الرعاية والاهتمام المناسبين.

- أسباب المضاعفات

وأضافت أن بعض المضاعفات قد تحدث بعد الولادة الطبيعية، لكنها لا تكون القاعدة، وغالبًا ما ترتبط بعدم الاستعداد الجيد لها، فغياب التأهيل الجسدي خلال فترة الحمل، وقلة النشاط البدني المناسب للحمل يؤثران على قوة العضلات وقدرتها على التعافي.

وتابعت أن بعض الممارسات الطبية التقليدية، مثل الاستلقاء لفترات طويلة أثناء الحمل أو عدم استخدام أوضاع مناسبة أثناء عملية الولادة، قد تزيد من احتمالية حدوث تمزقات أو تدخلات أكبر.

وقالت إن نقص الوعي لدى الأم والمحيطين بها يلعب دورًا في تضخيم المخاوف، رغم أن هناك دولًا تتجاوز فيها نسب الولادة الطبيعية 80% دون أن يعني ذلك تدهور الحياة الزوجية لديهم.

وأكدت أن من المهم أيضًا الإشارة إلى أن ضعف عضلات الحوض قد يحدث نتيجة الحمل نفسه، حتى دون ولادة طبيعية، إذا لم يتم الاهتمام بتقويتها خلال هذه الفترة.

- حقيقة ألم الولادة الطبيعية

أما فيما يتعلق بألم الولادة الطبيعية، فلفتت الدكتورة هند، إلى أنه من الشائع الاعتقاد بأن ألم الولادة الطبيعية لا يحتمل، وبالطبع، لا يمكن التقليل من الألم الذي تعاني منه الأمهات، لكن الحقيقة أن الولادة الطبيعية، حتى وإن كانت ليست خالية من الألم، فهي تختلف في طبيعتها عن الألم الجراحي الناتج عن القيصرية.

وأضافت: "فألم الولادة الطبيعية أشبه بمجهود بدني شديد، كأن الجسم قام بتمرين قوي ومكثف، فتشعر المرأة بعدها بإرهاق أو ما يشبه التكسير العضلي، لكنه إحساس مؤقت يزول تدريجيا".

وأوضحت أنه يختلف عن ألم العمليات الجراحية الذي يرتبط بوجود جرح وخياطة ويحتاج إلى وقت أطول للتعافي.

وأكدت أن الحد من تزايد نسب الولادة القيصرية يجب أن يكون عن طريق تصحيح تلك المعلومات المغلوطة، بالإضافة إلى تأهيل الكوادر الطبية لدعم الأمهات بشكل صحيح.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك