ألف يوم من الإبادة.. فلسطينيات غزة أرامل أو ثكالى أو يتامى أو نازحات - بوابة الشروق
الجمعة 3 يوليه 2026 3:05 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

توقعاتك لـ مباراة مصر وأستراليا؟

ألف يوم من الإبادة.. فلسطينيات غزة أرامل أو ثكالى أو يتامى أو نازحات

غزة / الأناضول
نشر في: الجمعة 3 يوليه 2026 - 2:02 م | آخر تحديث: الجمعة 3 يوليه 2026 - 2:02 م

- هيئة الأمم المتحدة للمرأة: مقتل أكثر من 38 ألف امرأة وفتاة وإصابة نحو 11 ألفا بإعاقات

- وزارة التنمية الاجتماعية: أكثر من 12 ألفا و500 فلسطينية استشهدن بينهن أكثر من 9 آلاف أم

- أكثر من 12 ألف حالة إجهاض سُجلت نتيجة سوء التغذية الحاد وانهيار الخدمات الصحية

- ارتفاع عدد الأرامل في غزة إلى 28 ألفا و224 أرملة مقارنة بـ22 ألفا و596 قبل الحرب

مع مرور ألف يوم على الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بقطاع غزة، تدفع نساء وفتيات القطاع كلفة إنسانية باهظة بين الاستشهاد والإصابة وفقدان الأقرباء والنزوح والحرمان من الرعاية الصحية.

وقالت هيئة الأمم المتحدة للمرأة إن أكثر من 38 ألف امرأة وفتاة استُشهدن في غزة بين أكتوبر 2023 وديسمبر 2025، فيما أُصيبت نحو 11 ألفا بجروح أفضت إلى إعاقات دائمة.

ولا تقتصر آثار الحرب على الضحايا المباشرات، إذ وجدت آلاف النساء أنفسهن معيلات لأسر فقدت أربابها، أو نازحات في خيام تفتقر إلى الخصوصية والمياه والخدمات الصحية، وسط نقص الغذاء والدواء وتضرر معظم مرافق القطاع.

شهيدات وإعاقات

وفي تحليل نشرته في 17 أبريل 2026 بعنوان "كلفة الحرب في غزة على النساء والفتيات"، قالت هيئة الأمم المتحدة للمرأة، إن الحصيلة تشمل أكثر من 22 ألف امرأة و16 ألف فتاة، بمتوسط لا يقل عن 47 امرأة وفتاة يوميا.

وأضافت أن نحو 11 ألف امرأة وفتاة تعرّضن لإصابات نتج عنها إعاقات دائمة سترافقهن مدى الحياة.

وفي بيان للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة في 8 مارس الماضي، قالت وزارة التنمية الاجتماعية إن أكثر من 12 ألفا و500 فلسطينية استشهدن منذ بدء الحرب، بينهن أكثر من 9 آلاف أم، ما خلّف عشرات آلاف الأطفال دون رعاية أمومية.

أرامل ومعيلات

وبالتوازي مع ارتفاع أعداد الشهيدات، ارتفع عدد الأرامل في قطاع غزة إلى 28 ألفا و224 أرملة، مقارنة بـ22 ألفا و596 قبل الحرب، بحسب بيانات وزارة التنمية الاجتماعية.

وتستحوذ محافظة غزة على 40.8% من إجمالي الأرامل، تليها محافظة شمال غزة بنسبة 22.5%، ما يرفع الحاجة إلى تدخلات إنسانية واجتماعية عاجلة في المحافظتين.

وقالت الوزارة إن الأرامل في سن العمل والإنتاج، بين 18 و45 عاما، يشكلن 64% من الإجمالي، فيما تحتاج الأرامل القاصرات والمسنات إلى حماية قانونية ودعم نفسي واجتماعي وخدمات صحية مستمرة.

وتواجه كثير من الأرامل مسئولية إعالة أسرهن في ظل انهيار فرص العمل وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة على تأمين الاحتياجات الأساسية.

نزوح بلا خصوصية

ومع القصف الإسرائيلي الواسع وتدمير المنازل، اضطرت آلاف النساء إلى النزوح مرارا والعيش في خيام أُقيمت فوق الركام، أو في ساحات المدارس والمستشفيات، أو على جوانب الطرق.

وتفتقر أماكن النزوح إلى الحد الأدنى من الخصوصية والمياه النظيفة والخدمات الصحية، فيما تواجه النساء البرد القارس شتاء والحر الشديد صيفا، إلى جانب خطر القصف وانعدام الأمان.

كما أدى شح المستلزمات الصحية وارتفاع أسعارها إلى معاناة نساء وفتيات من "فقر الحيض"، مع اضطرار بعضهن إلى استخدام قطع قماش أو ملابس بالية بعد نفاد الفوط الصحية أو تعذر شرائها بسبب غياب الدخل.

الحمل والإجهاض

وتتضاعف معاناة الحوامل مع تضرر المنظومة الصحية ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية.

وقالت وزارة التنمية الاجتماعية في مارس الماضي إن أكثر من 12 ألف حالة إجهاض سُجلت بين النساء الحوامل منذ بدء الحرب، نتيجة سوء التغذية الحاد وانهيار الخدمات الصحية.

وتضطر نساء كثيرات إلى الولادة في ظروف تفتقر إلى الطواقم الطبية الكافية وأدوات التعقيم والرعاية المتخصصة، ما يهدد حياة الأمهات والمواليد.

وفي ظل الدمار الواسع، تعاني الأسر في قطاع غزة من فقر متفاقم وبطالة واسعة بعد توقف معظم الأنشطة الاقتصادية وفقدان كثيرين مصادر دخلهم، فيما يواجه النازحون صعوبة في تأمين الغذاء والمياه واحتياجاتهم اليومية.

وتتزامن هذه الأوضاع مع تراجع قدرة المستشفيات والمراكز الصحية على تقديم العلاج، بسبب تضرر مرافقها ونقص الأدوية والمستلزمات والطواقم الطبية، ما يفاقم معاناة المرضى والمصابين والحوامل وأصحاب الأمراض المزمنة.

حرمان من العلاج

وفي أكتوبر 2025 قالت وزارة الصحة بغزة إن النساء حرمن من برامج الفحص المبكر والتشخيص والعلاج لسرطان الثدي بسبب الحصار وتدمير مراكز الرعاية الأولية وأقسام الفحص والتصوير التشخيصي.

وأضافت أن تدمير مراكز الرعاية الأولية وأقسام الفحص والتصوير التشخيصي حرم النساء من الاستفادة من هذه البرامج.

وأشارت إلى أن المصابات اللواتي شُخصت حالاتهن قبل الحرب أو خلالها لا يتوفر لهن علاج تخصصي أو متابعة طبية.

وتواصل المستشفيات والمرافق الصحية المتبقية بغزة تقديم خدمات جزئية، بعد خروج أقسام منها عن الخدمة جراء القصف والتدمير ونقص الأدوية والمستلزمات والأجهزة الطبية.

وبينما تتراكم خسائر النساء والفتيات مع مرور ألف يوم على الإبادة، تتسع دائرة الاحتياجات من الإغاثة والحماية والدعم الصحي والنفسي والاقتصادي في قطاع ما زال يعاني آثار الدمار والنزوح والفقد.

ومنذ 8 أكتوبر 2023 تشن إسرائيل حرب إبادة على قطاع غزة، خلّفت نحو 73 ألف شهيد فلسطيني وأكثر من 173 ألف مصاب، إضافة إلى دمار واسع طال 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك