أعمال درامية سلطت الضوء على أهمية ثورة 30 يونيو سياسيا واجتماعيا
آخر تحديث: الثلاثاء 30 يونيو 2026 - 10:23 ص بتوقيت القاهرة
الشيماء أحمد فاروق
اهتمت كل من السينما والدراما بقضايا الوطن الكبرى، وصنعت الكثير من الأعمال عن حربي 1967 و1973، وأعمال أخرى عن رفض التطبيع مع إسرائيل، وعندما حدثت ثورة 25 يناير 2011 ثم 30 يونيو 2013 كان لهما نصيب من الحضور على الشاشة.
وفي ذكرى ثورة يونيو، نستعيد مجموعة من الأعمال التي سلطت الضوء على أهميتها سياسيا واجتماعيا، وكيف أنها أنقذت الوطن من التطرف الديني الذي كان يلوح في أفق مصر.
الاختيار 3
تعد سلسلة "الاختيار" من الأعمال السياسية المهمة التي أبرزت دور الجيش وجهات الأمن المصرية في حماية البلاد من العنف المخطط له، ويعد مسلسل "الاختيار 3" الجزء الأبرز في السلسلة الذي وثق كواليس ما قبل ثورة 30 يونيو، مثل اجتماعات جماعة الإخوان وتخطيطهم، وحالة الاحتقان والرفض الشعبي، واكتظاظ ميدان التحرير بالرافضين لحكم الجماعة، وصولا إلى بيان 3 يوليو بقيادة القائد الأعلى للقوات المسلحة حينها عبدالفتاح السيسي.
ضم العمل: ياسر جلال، وكريم عبدالعزيز، وأحمد عز، ومحمد رياض، وخالد الصاوي، وصبري فواز، وعبدالعزيز مخيون، وبيومي فؤاد، وأحمد بدير، وغيرهم من النجوم، وإخراج بيتر ميمي، وتأليف هاني سرحان وإياد صالح.
سره الباتع
عُرض المسلسل في 2023، وتنقسم أحداثه إلى زمنين مختلفين؛ الأول وقت الاحتلال الفرنسي لمصر، والثاني في الفترة من 2011 حتى 2013، حيث يستعرض المخاطر التي تحيط بالوطن، واختلاف شكل الغزاة عبر التاريخ.
وفي الجزء الحديث من العمل، يستعرض صناعه أسباب تشكل قوى ثورة 30 يونيو واحتشاد الجماهير في ميدان التحرير ضد حكم جماعة الإخوان، وتنتهي الحلقة الأخيرة من المسلسل بمشاهد أرشيفية حقيقية من ميدان التحرير خلال أحداث الثورة.
المسلسل من تأليف وإخراج خالد يوسف، وبطولة: أحمد فهمي، وأحمد السعدني، وريم مصطفى، وحنان مطاوع، ومنة فضالي، وأحمد عبدالعزيز، وحسين فهمي، ونجلاء بدر، وهالة صدقي.
سلسال الدم.. الجزء الأخير
على الرغم من أن هذا العمل في الأصل اجتماعي، وتدور أحداثه حول الأثر والصراع بين امرأة تدعى "ناصرة" ورجل ثري متجبر يدعى "هارون"، فإن المسلسل في الجزء الأخير تقاطع بشكل مباشر مع السياسة، حيث تناولت الحلقات الأخيرة منه تفاصيل فترة حكم الإخوان ونهايتها بثورة 30 يونيو، والعمل من بطولة: عبلة كامل ورياض الخولي وغيرهما من الفنانين، ومن تأليف مجدي صابر وإخراج مصطفى الشال.
الداعية
على الرغم من أن المسلسل تم تصويره وعرضه قبل وقوع ثورة يونيو بشكل فعلي، فإنه يؤرخ بشكل دقيق لفترة حكم الإخوان بقيادة الرئيس الراحل محمد مرسي، ويرصد أفكار التيارات المناهضة للإخوان وتحركها في الشارع وحشد الجمهور في ميدان التحرير، والاشتباكات التي وقعت بينها وبين أفراد الجماعة في شوارع القاهرة، وهو من تأليف مدحت العدل وإخراجه، وبطولة هاني سلامة وبسمة.
مخططات جماع الإخوان بعد 30 يونيو
هناك أعمال درامية أخرى أبرزت مخططات جماعة الإخوان بعد 30 يونيو، وحالة الفوضى والعنف التي حاولوا نشرها في البلاد، مثل: "هجمة مرتدة"، تأليف باهر دويدار وإخراج أحمد علاء الديب، و"العائدون" للمؤلف نفسه وإخراج أحمد نادر جلال، و"الاختيار 2" الذي وثق حوادث قتل وعنف حقيقية، مثل مقتل الشهيد محمد مبروك، وكشف من ملفات المخابرات المصرية مخطط تفجير أثناء مباراة على استاد القاهرة، والعمل من إخراج بيتر ميمي، و"القاهرة كابول" تأليف عبدالرحيم كمال وإخراج حسام علي.
وبعض الأعمال ذهبت إلى العمق الإنساني عبر تقديم آثار العنف على المواطن العادي، مثل مسلسل "الوالدة باشا"، الذي يقدم تأثير انفجار إرهابي أمام قسم شرطة، وموت رب أسرة من المارة في الشارع إثر الانفجار، وترك أطفاله ووالدتهم دون ما يسد احتياجاتهم، وهو من تأليف محمد أشرف القرشي وإخراج شيرين عادل.
وبرغم اختلاف الأعمال والمعالجات الدرامية، فإن جميعها اشترك في كشف المخططات الإرهابية والعنف المحتمل على يد الجماعة، وتطرق إلى هيمنة أفراد الجماعة على البلد ومحاولاتهم فرض سيطرتهم على كل شيء، حتى الثقافة والفنون، وأعمالهم الإجرامية، وركزت الأعمال أيضا على أسباب كره الناس لحكم جماعة الإخوان، سواء في المدن أو القرى.