كيف يحدد الطلاب الوقت الأنسب للمذاكرة؟
آخر تحديث: الخميس 30 أبريل 2026 - 11:59 ص بتوقيت القاهرة
رنا عادل
مع اقتراب امتحانات صفوف النقل المقرر بدءها بمنتصف مايو المقبل، يدخل الطلاب مرحلة الاستعداد الأخيرة قبل خوض الاختبارات، ويتزايد اهتمام الطلاب وأولياء الأمور بالبحث عن أفضل طرق المراجعة، خصيصًا أن المراجعة النهائية تمثل المرحلة الحاسمة التي تتوج مجهود عام كامل.
وفي السياق، أوضحت الدكتورة بثينة عبد الرؤوف، الخبيرة التربوية، في تصريحات خاصة لـ"الشروق"، أهم أساليب المراجعة الفعالة وكيفية اختيار الوقت المناسب للدراسة، بجانب تقديم نصائح عملية تساعد الطلاب على تحقيق أفضل أداء خلال فترة الامتحانات.
لا وقت واحد يناسب الجميع
أكدت الدكتورة بثينة عبد الرؤوف، أنه لا يوجد وقت ثابت أو مثالي يصلح لجميع الطلاب للمذاكرة، مشيرة إلى أن تحديد الوقت المناسب يرتبط بطبيعة كل طالب وظروفه الشخصية والبيئية، لافتًة إلى أن بعض الطلاب يحققون أفضل أداء خلال ساعات الفجر، حيث يكون الذهن بحالة صفاء، بينما يفضل آخرون المذاكرة ليلًا بسبب الهدوء، خاصة في المناطق السكنية المزدحمة أو المنازل التي تضم أطفالًا صغار السن.
وأضافت أن الفترة الصباحية بشكل عام، من الخامسة أو السادسة صباحًا وحتى العاشرة تقريبًا، تعد من الفترات الجيدة للتحصيل نظرًا لنشاط العقل بعد النوم، لكنها ليست قاعدة ثابتة.
المراجعة الفعالة عن طريق الأسئلة ولكل مادة طريقتها
وأوضحت أن أفضل طرق المراجعة التي تعتمد على حل الأسئلة بدلًا من الاكتفاء بقراءة الدرس فقط، مع الأخذ في الاعتبار أهمية إعادة قراءة الإجابات وكتابتها، إذ تسهم الكتابة بشكل كبير في تثبيت المعلومات.
ولفتت عبد الرؤوف، إلى أن أسلوب المذاكرة يجب أن يختلف من مادة لأخرى، فالمواد النظرية مثل التاريخ والجغرافيا واللغة العربية تحتاج إلى التكرار والفهم، بينما تعتمد المواد العلمية كالرياضيات والعلوم على التدريب المستمر وحل المسائل للتعرض لأكبر قدر من الأفكار.
وأكدت أن اختلاف قدرة الطلاب على استيعاب المواد أمر طبيعي، فقد يتفوق الطالب في مادة دون أخرى، وهو ما لا يعد عيبًا بل يعكس تنوع القدرات.
تنويع طرق المذاكرة لمواجهة الملل
ونصحت الطلاب الذين يعانون من ضعف التركيز أو الملل السريع بضرورة تنويع أساليب المذاكرة، مثل الانتقال بين القراءة ومشاهدة الشرح عبر الفيديو، وحل الأسئلة، واستخدام المنصات التفاعلية، مشيرة إلى أن تغيير مكان المذاكرة من وقت لآخر قد يسهم في تحسين الحالة النفسية وزيادة التركيز.
واختتمت أن أهمية دور الأسرة، خاصة مع الأطفال والمراهقين، في تنظيم وقت المذاكرة وتقديم الدعم من خلال تنويع أساليب التعلم ومتابعة الأداء، بما يساعد على زيادة فترات التركيز وتحقيق أفضل النتائج.