وزير العمل: لم نعد نستهدف توفير فرص عمل فقط بل إعداد كوادر مصرية تنافس عالميًا
آخر تحديث: الأحد 28 يونيو 2026 - 2:30 م بتوقيت القاهرة
أحمد كساب
رداد: لدينا قاعدة شبابية كبيرة.. والاستراتيجية الوطنية للتشغيل تستهدف توفير 1.4 مليون فرصة عمل جديدة سنويًا حتى عام 2030
أكد حسن رداد، وزير العمل، أن الدولة المصرية، تمضي بخطى ثابتة نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار والتكنولوجيا، مشددًا على أن مسئولية الحكومة لم تعد تقتصر على توفير فرص العمل، وإنما تمتد إلى إعداد وتأهيل الموارد البشرية القادرة على المنافسة في سوق العمل المحلي والإقليمي والعالمي، في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها عالم العمل والتحول الرقمي.
وأضاف الوزير، خلال كلمته اليوم، في فعاليات قمة WorkShift 2026 لمستقبل العمل الحر والعمل المرن والاقتصاد الرقمي، والتي نُظمت بمشاركة ممثلين عن الحكومة والقطاع الخاص ورواد الأعمال والخبراء والمتخصصين، أن الرسالة التي ترفعها القمة، والهادفة إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي للكفاءات الرقمية والعمل عن بُعد والخدمات العابرة للحدود، تتوافق بصورة كاملة مع رؤية الدولة المصرية وتوجيهات القيادة السياسية نحو الاستثمار في الإنسان، وبناء اقتصاد حديث يعتمد على التكنولوجيا والابتكار.
وأوضح رداد، أن الثورة التكنولوجية والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي فرضت واقعًا جديدًا على أسواق العمل، حيث لم تعد الوظائف التقليدية وحدها قادرة على استيعاب الطاقات البشرية، بل برزت فرص واعدة في مجالات العمل الحر، والعمل المرن، والعمل عن بُعد، والمنصات الرقمية، والخدمات العابرة للحدود، الأمر الذي يتطلب إعداد كوادر تمتلك المهارات اللازمة للمنافسة في هذه الأسواق.
وأشار وزير العمل، إلى أن الوزارة تضع ملف تنمية المهارات والتدريب المهني والتكنولوجي على رأس أولوياتها، باعتباره المدخل الحقيقي للتشغيل المستدام، وتحسين الإنتاجية، وتعزيز تنافسية الشباب المصري، مؤكدًا أن الوزارة تنفذ برامج تدريبية حديثة تتوافق مع احتياجات سوق العمل، وتواصل تطوير منظومة التدريب المهني وربطها بالمهارات الرقمية ومهن المستقبل، بالتعاون مع الوزارات المعنية والقطاع الخاص والمنظمات الدولية.
وأكد أن نجاح أي استراتيجية وطنية للتشغيل يتطلب شراكة حقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص، موضحًا أن الحكومة تعمل على وضع السياسات والتشريعات وتوفير البيئة الداعمة، بينما يمتلك القطاع الخاص القدرة على استشراف احتياجات السوق، وتوفير فرص التدريب والتشغيل، والاستثمار في رأس المال البشري.
وشدد رداد على أن الوزارة تولي اهتمامًا خاصًا بالشباب والمرأة وذوي الهمم، من خلال رفع قابليتهم للتشغيل، وتمكينهم من الاستفادة من الفرص التي يتيحها الاقتصاد الرقمي والعمل الحر والعمل عن بُعد، بما يعزز مشاركتهم في جهود التنمية.
وقال وزير العمل: لم يكن تراجع معدل البطالة في مصر من نحو 13% عام 2013 إلى 6% فقط في عام 2026، وفق أحدث بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، مجرد تحسن في مؤشر اقتصادي، بل يعكس تحولًا كبيرًا في فلسفة الدولة المصرية منذ ثورة 30 يونيو، والتي وضعت التشغيل والإنتاج والاستثمار في الإنسان ضمن أولوياتها، بالتوازي مع إطلاق المشروعات القومية العملاقة، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية.
وتابع: "تستهدف الاستراتيجية الوطنية للتشغيل تستهدف توفير نحو 1.4 مليون فرصة عمل جديدة سنويًا حتى عام 2030، مع رفع معدلات التشغيل، وزيادة العمالة في قطاع الصناعات التحويلية، وخفض نسبة العمالة غير الرسمية، بما يجعلها خريطة طريق متكاملة للانتقال من مرحلة توفير فرص العمل إلى مرحلة استدامة التشغيل ورفع جودة الوظائف".