صلاح فوزي عضو تشريعية النواب: إقرار قانون الإدارة المحلية لا يحتاج إلى تعديل الدستور

آخر تحديث: الإثنين 27 يوليه 2026 - 2:35 م بتوقيت القاهرة

محمد الكميلي

• فوزي: إعداد القانون يرتبط بإعادة تقسيم دوائر انتخابات المحليات.. ودمج مشروع الحكومة مع مشروعات النواب للصول لصيغة موحدة

قال صلاح فوزي، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، إن الدستور وضع نظامًا محددًا للإدارة المحلية، وهو ما يستلزم إصدار قانون للإدارة المحلية يتوافق مع الاستحقاقات الدستورية، مؤكدًا أن أي قانون يصدر في هذا الشأن يجب أن يكون متسقًا مع أحكام الدستور، وإلا سيكون عرضة لشبهة عدم الدستورية.

وأضاف فوزي، في تصريحات خاصة لـ«الشروق»، أن إعداد قانون الإدارة المحلية يرتبط أيضًا بإعادة تقسيم دوائر انتخابات المحليات، منوها إلى أن مصر تضم عددًا كبيرًا من الوحدات المحلية تشمل المحافظات والمراكز والأحياء والقرى، بما يتجاوز 6 آلاف وحدة، ما يتطلب جهدًا تشريعيًا وفنيًا حتى لا يتعرض القانون لما وصفه بالعوار الدستوري.

ولفت إلى أن الحكومة تقدمت بمشروع قانون للإدارة المحلية، كما تقدم عدد من أعضاء مجلس النواب بمشروعات قوانين أخرى، ليصل إجمالي المشروعات المطروحة نحو ثلاثة مشروعات، مشيرًا إلى أنه في حال وجود أكثر من مشروع قانون في الموضوع نفسه، يتم تشكيل لجنة مختصة لإعداد جداول مقارنة بين المشروعات ومناقشة موادها، تمهيدًا للوصول إلى صياغة موحدة.

وكانت لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، برئاسة محمود شعراوي، قد قررت في 6 أبريل 2026 تشكيل لجنة فرعية لدراسة ومراجعة مشروع قانون الإدارة المحلية وإعداد مسودة جديدة، برئاسة النائب علاء فؤاد، وكيل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، وعضوية النواب: محمد عطية الفيومي، وأحمد عبد المعبود، وعمرو رشدي، وسحر عتمان، وريهام عبد النبي، وشادية خضير، ومصطفى سالم، وإسراء الحسيني.

وأوضح النائب صلاح فوزي، أن الحكومة تقدمت بمشروع متكامل لقانون الإدارة المحلية، بينما تقدم عدد من النواب بمشروع قانون اقتصر على تنظيم الانتخابات المحلية دون التطرق إلى تنظيم الوحدات المحلية واختصاصاتها، وسيتم دمج جميع المشروعات ومناقشتها بما ينتهي إلى مشروع قانون واحد.

وبشأن ما يتردد من حين لآخر حول الحاجة إلى تعديل بعض النصوص الدستورية الخاصة بالإدارة المحلية لتسهيل إصدار القانون، أكد فوزي أن هذا غير صحيح، متسائلًا: «هل نعدل الدستور من أجل قانون، أم أن القانون هو الذي يجب أن يتوافق مع الدستور؟.. فالقوانين لا بد أن تتطابق مع الدستور، وليس العكس».

وأشار إلى أن مشروع قانون الإدارة المحلية سيراعي النصوص الدستورية الواردة في الفرع الخاص بالإدارة المحلية ضمن باب نظام الحكم، لافتًا إلى أن لكل دولة ظروفها الخاصة في تنظيم الإدارة المحلية، وضرب مثالًا بالنظام الفرنسي، موضحًا أن العاصمة باريس تخضع لقانون خاص، بينما تخضع باقي الأقاليم لقانون آخر، كما أن المجلس المحلي والعمدة يتم انتخابهما، والعمدة هو من يتولى رئاسة الوحدة المحلية هناك.

وتابع عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب: «الدستور المصري ترك للقانون تحديد ما إذا كان شاغلو المناصب في الوحدات المحلية سيتم اختيارهم بالانتخاب أم بالتعيين، وكلا الخيارين جائز، والمعيار في النهاية هو ما يتوافق مع ظروف المجتمع».

وعن توقعاته لموعد صدور قانون الإدارة المحلية، قال فوزي إنه لا يمكن الجزم بموعد محدد، إذ إن القانون قد يصدر سريعًا، وقد يحتاج إلى إعادة مداولة أو استكمال بعض الإجراءات التشريعية، فضلًا عن احتمال وجود اختلاف في وجهات النظر بين الحكومة والنواب بشأن بعض مواده. كما أن لرئيس الجمهورية، وفقًا للدستور، حق الاعتراض على مادة أو أكثر وإعادة القانون إلى مجلس النواب، كما يجوز الطعن على القانون بعد صدوره أمام المحكمة الدستورية إذا أثيرت شبهة بعدم دستوريته.

واعتبر فوزي، أن قانون الإدارة المحلية يمثل أحد التشريعات المهمة لتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين في المحافظات والمراكز والقرى والأحياء، كما يسهم في تمكين أعضاء مجلس النواب من التفرغ لدورهم التشريعي، بدلًا من الانشغال بالملفات الخدمية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved