حتى علاقتنا بواشنطن ليست بخير.. مسئول إسرائيلي سابق: الحرب أوصلت إسرائيل إلى أدنى مستوياتها
آخر تحديث: الإثنين 27 يوليه 2026 - 9:03 م بتوقيت القاهرة
إسطنبول - الأناضول
وصف مسؤول عسكري إسرائيلي سابق الحرب التي خاضتها تل أبيب منذ أكتوبر 2023 بأنها "فشل مدوٍ"، مقرًا بأنها لم تنجح في تحقيق الحسم على أي من الجبهات، وأن مكانة إسرائيل الدولية وصلت إلى أدنى مستوياتها.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها العميد احتياط درور شالوم، الرئيس السابق للدائرة السياسية والأمنية في وزارة الدفاع الإسرائيلية، خلال مؤتمر لمعهد "دراسات الأمن القومي"، الاثنين.
وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، أنهى شالوم مهامه في مارس الماضي، بعدما شغل منصبه منذ مارس 2022، وكان أحد كبار قادة المؤسسة الأمنية، وشارك في أكثر المداولات حساسية قبل اندلاع الحرب وعلى مدار نحو عامين ونصف من أحداثها.
وتُعد هذه أول مقابلة إعلامية يجريها شالوم، رغم المناصب المختلفة التي شغلها على مدى العقود الماضية داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، بما في ذلك رئاسة شعبة الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان".
وقال شالوم في كلمته: "من الناحية الاستراتيجية، تُعد الحرب فشلًا مدويًا. فعلى المستوى الاستراتيجي لم ننجح في تحقيق الحسم على أي من الجبهات".
وأضاف: "لا تزال حماس قائمة، ولا يزال حزب الله بعيدًا عن نزع سلاحه، أما إيران فقد نجحنا فقط في إرجاع برنامجها النووي قليلًا إلى الوراء، لكنه ما زال قائمًا".
وشدد المسؤول العسكري السابق على أن "مكانة إسرائيل وصلت إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، وحتى العلاقات مع الولايات المتحدة ليست في أفضل أحوالها".
ورأى أن على الحكومة المقبلة المبادرة إلى "تحسين مكانة إسرائيل في العالم"، داعيًا إلى حراك سياسي على عدة مستويات.
وتابع: "هناك حاجة إلى مبادرة سياسية لخلق بديل لحركة حماس. كما تلوح في الأفق فرصة تاريخية في كل من سوريا ولبنان، حيث من الممكن التوصل إلى تفاهمات سياسية مع الرئيس السوري وإبرام اتفاق سلام في لبنان".
كما دعا إلى "تعزيز العلاقات مع مصر والأردن"، مستدركًا: "نحن نهمل هذا الجانب، إذ لا يلتقي قادة الدولة بمسؤولين من البلدين على الإطلاق".
وعدّ شالوم إعادة الأسرى الإسرائيليين من قطاع غزة "أحد الإنجازات القليلة"، مرجعًا ذلك إلى الضغط الذي مارسه المتظاهرون على الإدارة الأمريكية للعمل على هذا الملف.
وقال في هذا السياق، منتقدًا أداء الحكومة: "كان بالإمكان إعادة الرهائن في وقت أبكر وبأعداد أكبر، إذ كان من الممكن اتخاذ قرارات حاسمة في مرحلة مبكرة".
وخلال الحرب على قطاع غزة، أعادت تل أبيب، عبر صفقتين مع حركة حماس، 168 أسيرًا من القطاع، فيما قُتل 42 آخرون في الأسر، معظمهم بنيران الجيش الإسرائيلي، وفق معطيات سابقة نشرتها هيئة البث العبرية.
وأردف شالوم: "أنتظر تشكيل لجنة تحقيق رسمية (بالفشل)، وسأكون أول من يمثل أمامها. ومن المناسب تشكيل لجنة تحقيق رسمية بشأن الملف الفلسطيني، وكذلك بشأن الملف الإيراني".
ومنذ 8 أكتوبر 2023، شنت إسرائيل حربًا على قطاع غزة، ووسعت لاحقًا عملياتها العسكرية لتشمل لبنان وإيران، كما نفذت اعتداءات متكررة على سوريا واليمن، بالتزامن مع تصعيد عملياتها العسكرية في الضفة الغربية المحتلة.
ورغم التوصل إلى اتفاقي وقف إطلاق نار في قطاع غزة ولبنان، فإن إسرائيل تخرقهما بصورة متكررة، ما يسفر عن سقوط ضحايا وخسائر مادية.