محمد فريد: نمو الاستثمار الأجنبي العالمي بنسبة 6% وسط استمرار التحديات الجيوسياسية والتجارية
آخر تحديث: الإثنين 27 يوليه 2026 - 3:27 م بتوقيت القاهرة
أميرة عاصي
• أفريقيا لم تستفد بالشكل الكافي من النمو العالمي في الاستثمارات الأجنبية المباشرة
قال محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر العالمية ارتفعت بنسبة 6% خلال عام 2025 بعد عامين متتاليين من التراجع، إلا أن هذه النسبة تنخفض إلى نحو 4% عند استبعاد التدفقات المرتبطة بالمراكز المالية العابرة للحدود، بما يعكس استمرار تركز الاستثمارات في عدد محدود من القطاعات والمناطق الجغرافية.
جاء ذلك خلال كلمته في فعالية إطلاق تقرير الاستثمار العالمي 2026 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد).
وأوضح الوزير، أن تقرير الاستثمار العالمي 2026 يعكس تحولات عميقة يشهدها الاقتصاد العالمي في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين التي تحيط بالسياسات التجارية والاستثمارية، مشيرا إلى أن مؤشرات التقرير تكشف تباينًا واضحًا في توزيع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بين مختلف مناطق العالم.
وأضاف أن البنية التحتية الرقمية، بما تشملـه من مراكز بيانات وتقنيات حديثة، استحوذت على جانب كبير من التدفقات الاستثمارية العالمية، متقدمة على العديد من القطاعات الإنتاجية التقليدية، الأمر الذي يستدعي العمل على تحقيق توازن أكبر في توجيه الاستثمارات نحو الأنشطة القادرة على خلق القيمة المضافة وتوفير فرص العمل.
وأشار الوزير إلى أن الأسواق النامية حققت نمواً محدوداً في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بلغ نحو 2% فقط، فيما لم تستفد القارة الأفريقية بالشكل الكافي من النمو العالمي في الاستثمارات، حيث بلغ إجمالي التدفقات الموجهة للدول النامية نحو 900 مليار دولار، حصلت أفريقيا منها على نحو 70 مليار دولار فقط.
وأكد أن الدول الأقل دخلاً سجلت تراجعاً بنسبة 2% في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر رغم النمو العالمي، مشدداً على أهمية تطوير آليات مبتكرة لتحويل أعباء الديون إلى استثمارات إنتاجية تدعم التنمية المستدامة وتسهم في تحقيق النمو الاقتصادي.
وأوضح فريد أن التقرير أظهر توسعاً ملحوظاً في الإصلاحات المرتبطة بتحسين بيئة الاستثمار عالمياً، سواء من خلال تبسيط إجراءات تأسيس الشركات أو تعزيز الشفافية والإفصاح، إلى جانب زيادة عدد الدول التي تتبنى سياسات لتحديد القطاعات ذات الأولوية في جذب الاستثمارات الأجنبية.
وأضاف أن الاستثمارات المرتبطة بسلاسل القيمة المضافة والأنشطة الصناعية شهدت تراجعاً ملحوظاً، ما يستدعي دراسة تأثير التطورات الجيوسياسية على قرارات الشركات العالمية المتعلقة بالتوسع الإنتاجي وتوزيع استثماراتها بين الأسواق المختلفة.