الكونغو الديمقراطية ترفع دعوى ضد رواندا أمام العدل الدولية للمرة الثالثة.. لماذا؟
آخر تحديث: السبت 27 يونيو 2026 - 4:24 م بتوقيت القاهرة
وكالات
قالت حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية، الجمعة، إنها رفعت دعوى ضد رواندا أمام محكمة العدل الدولية بشأن دورها في الصراع المستمر منذ فترة طويلة في شرق البلاد، في ثاثل دعوى من نوعها ترفعها كينشاسا.
وأكدت محكمة العدل الدولية، المعروفة أيضاً باسم "المحكمة العالمية"، أنها تلقت طلباً من الكونغو برفع دعوى قضائية، بحسب وكالة "رويترز" للأنباء.
واتهمت الكونغو الديمقراطية، رواندا، في بيان بانتهاك الاتفاقات الدولية، ومنها تلك المتعلقة بـ"الإبادة الجماعية والتمييز العنصري والتعذيب".
وقالت الكونغو إن رواندا "أرسلت قوات ودعمت جماعات مسلحة أو وجهتها لتنفيذ عمليات عسكرية غير مشروعة على أراضيها في أعقاب الإبادة الجماعية التي وقعت في رواندا عام 1994".
وأضافت حكومة الكونغو أن الجرائم المزعومة المرتكبة ضد المدنيين على مدى أكثر من ثلاثة عقود "تضمنت تنفيذ المذابح والقتل خارج نطاق القضاء والتعذيب والعنف الجنسي والإجبار على النزوح والتمييز".
تطالب الكونغو محكمة العدل الدولية بأن تأمر رواندا بوقف الانتهاكات المزعومة ومنح تعويضات للبلاد ولضحاياها. ولم يصدر أي رد حتى الآن من حكومة رواندا، التي تنفي باستمرار المزاعم بأنها تدعم جماعات متمردة ناشطة في الكونغو.
تقديم الدعم لحركة "23 مارس"
وانحاز خبراء الأمم المتحدة والحكومات الغربية إلى الكونغو في إثبات مسؤولية رواندا عن تقديم الدعم لحركة "23 مارس" المتمردة، وهي جماعة مسلحة في شرق البلاد.
وتعود جذور هذا الصراع المستمر منذ عقود إلى الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994، وفرار فلول القوات المرتبطة بها عبر الحدود إلى شرق الكونغو.
وهذه هي المرة الثالثة التي تحاول فيها الكونغو رفع دعوى ضد رواندا أمام محكمة العدل الدولية، التي تُعد أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة وتختص بالفصل في الصراعات بين الدول والنظر في الانتهاكات المزعومة للمعاهدات الدولية.
وسحبت السلطات في الكونغو الديمقراطية الدعوى الأولى في عام 2001، بينما رفضت محكمة العدل الدولية الدعوى الثانية في عام 2006، لأنها رأت أنها لا تتمتع بالاختصاص القضائي، إذ إن رواندا إما لم توقع على المعاهدات المذكورة في دعوى الكونغو، أو أبدت تحفظات عليها، أو لم تفِ بجميع الشروط الواردة في تلك المعاهدات.