بعد عام من تتويجها بـ الأسد الفضي.. كوثر بن هنية عضوا بلجنة تحكيم مهرجان البندقية السينمائي

آخر تحديث: الجمعة 26 يونيو 2026 - 6:30 م بتوقيت القاهرة

الشيماء أحمد فاروق

حققت المخرجة التونسية كوثر بن هنية إنجازًا جديدًا في مسيرتها السينمائية، بعد اختيارها لعضوية لجنة التحكيم الدولية للدورة الثالثة والثمانين من مهرجان البندقية السينمائي، في خطوة تمثل علامة فارقة جديدة لإحدى أبرز المخرجات المعاصرات في العالم العربي.

وستنضم بن هنية إلى رئيسة لجنة التحكيم، الممثلة والمخرجة الأمريكية ماجي جيلينهال، للمشاركة في اختيار الفائزين بجوائز المسابقة الرسمية للدورة الجديدة، التي تُقام في الفترة من 2 إلى 12 سبتمبر 2026.

وتتولى لجنة التحكيم مشاهدة أفلام المسابقة الرسمية، ومنح عدد من الجوائز، أبرزها: الأسد الذهبي، وجائزة الأسد الفضي الكبرى للجنة التحكيم، والأسد الفضي لأفضل مخرج، وجائزتا كوبا فولبي لأفضل ممثلة وأفضل ممثل، وجائزة لجنة التحكيم الخاصة، وجائزة أفضل سيناريو، وجائزة مارسيلو ماستروياني لأفضل موهبة صاعدة.

وتضم لجنة التحكيم أيضًا الملحن والفنان البريطاني دانيال بلومبرج، الحائز على جائزتي الأوسكار والبافتا عام 2025 عن موسيقاه التصويرية لفيلم ذا بروتاليست للمخرج برادي كوربيت، إلى جانب المخرج والمنتج من هونج كونج جوني تو، والمخرج الفرنسي كزافييه جيانولي، والمخرجة وكاتبة السيناريو الأفغانية شهربانو سادات.

ويأتي هذا الاختيار بعد عام من فوز فيلم صوت هند رجب، من إخراج بن هنية، بـجائزة الأسد الفضي الكبرى للجنة التحكيم في مهرجان البندقية السينمائي، كما رُشح الفيلم لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم روائي دولي، وهو ما عزز مكانة بن هنية بوصفها واحدة من أبرز المخرجات العربيات الحاضرات في أهم المهرجانات السينمائية العالمية.

ويروي فيلم صوت هند رجب قصة الطفلة الفلسطينية هند رجب، البالغة من العمر خمس سنوات، التي قُتلت في غزة عام 2024 على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، بعد أن أمضت ساعات على الهاتف مع فرق الاستجابة للطوارئ. وأثار الفيلم صدى واسعًا عند عرضه في المهرجانات العالمية، كما أسهم في تسليط الضوء على العنف الممنهج الذي ترتكبه قوات الاحتلال.

وسبق أن حظيت بن هنية بإشادة نقدية واسعة عن فيلمها أربع بنات (بنات ألفة) (2023)، الذي فاز بجائزة العين الذهبية لأفضل فيلم وثائقي في مهرجان كان السينمائي، ورُشح لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم وثائقي طويل. كما رُشح فيلمها السابق الرجل الذي باع جلده (2020) لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم روائي دولي، لتصبح واحدة من قلائل المخرجين العرب الذين حصلوا على ترشيحات متعددة لجوائز الأوسكار، ووصلت أعمالهم إلى القائمة القصيرة للمنافسة.

ودرست بن هنية الإخراج السينمائي في معهد الفنون والسينما بتونس العاصمة، ثم في مدرسة لا فيميس بباريس، والتحقت عام 2005 بقسم كتابة السيناريو في المدرسة نفسها. وخلال تلك الفترة قدمت فيلمها القصير الأول أنا وأختي والشيء، ثم أخرجت عام 2010 الفيلم الوثائقي الأئمة يذهبون إلى المدرسة.

ويأتي نجاح بن هنية بوصفها أحد أبرز الأصوات النسائية في السينما العالمية ضمن حضور متزايد للمبدعين العرب على الساحة الدولية. فقد أُعلن مؤخرًا أيضًا عن انضمام المونتير المصري أحمد حافظ، ومهندس الديكور المصري محمد عطية، ومؤلفة الموسيقى الأردنية سعاد بشناق إلى أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة (الأوسكار).

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved