«إسكندرية عالمية بهوية مصرية».. ندوة لتعزيز الوعي الوطني والاعتزاز بتاريخ عروس البحر المتوسط
آخر تحديث: السبت 25 يوليه 2026 - 4:49 م بتوقيت القاهرة
هدى الساعاتي
نظم مجمع إعلام الإسكندرية، التابع لقطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات، ندوة تثقيفية موسعة بعنوان «إسكندرية عالمية بهوية مصرية»، وذلك في إطار احتفالات المحافظة بعيدها القومي، بهدف ترسيخ الوعي الوطني وتعميق قيم الانتماء لدى النشء والشباب، والتعريف بالمكانة التاريخية والحضارية لعروس البحر المتوسط.
أقيمت الندوة برعاية السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وبإشراف اللواء تامر شمس الدين، رئيس قطاع الإعلام الداخلي، وبالتعاون مع جمعية «أبناؤنا في عيوننا» برئاسة الدكتورة لمياء الشافعي، وشهدت مشاركة واسعة من أعضاء الكشافة البحرية والجوية، إلى جانب ممثلي المجتمع المدني وعدد من القيادات التنفيذية بمحافظة الإسكندرية.
وأكدت أماني سريح، مدير إدارة إعلام الإسكندرية، في كلمتها الافتتاحية، أن العيد القومي للإسكندرية يمثل محطة وطنية مضيئة في تاريخ مصر الحديث، مشيرة إلى أن المدينة ستظل رمزًا للعراقة والتاريخ والصمود، وأن قطاع الإعلام الداخلي يواصل جهوده في نشر الوعي الوطني والتاريخي وتعريف المواطنين بالمحطات الوطنية التي أسهمت في تشكيل وجدان الشعب المصري.
وأدار الندوة الإعلامي تامر سالم، مسئول الإعلام التنموي بمجمع إعلام الإسكندرية، حيث رحب بالحضور واستعرض أهمية المناسبة الوطنية، مؤكدًا دور الإعلام التنموي في إبراز التراث الثقافي والحضاري الفريد الذي تتميز به الإسكندرية.
وأعربت الدكتورة لمياء الشافعي، رئيس مجلس إدارة جمعية «أبناؤنا في عيوننا»، عن اعتزازها بالتعاون مع مجمع إعلام الإسكندرية في تنظيم هذه الفعالية، مؤكدة أن الجمعية تحرص على تنمية الوعي الوطني لدى الأطفال والنشء، وتعزيز ارتباطهم بتاريخ الإسكندرية ومصر، من خلال الندوات والأنشطة التثقيفية الهادفة.
واستعرض الدكتور محمد متولي، مدير عام آثار الإسكندرية، الجذور التاريخية للاحتفال بالعيد القومي للمحافظة، موضحًا أن اختيار يوم 26 يوليو يعود إلى ذكرى مغادرة الملك فاروق مدينة الإسكندرية عام 1952 على متن اليخت الملكي «المحروسة»، عقب قيام ثورة 23 يوليو، وهو الحدث الذي شكل نقطة تحول تاريخية في مسيرة الدولة المصرية.
كما تناول أبرز محطات حركة الضباط الأحرار، مشيرًا إلى لوحة الشرف بقلعة صلاح الدين التي تضم أسماء الضباط الذين شاركوا في الثورة، تخليدًا لدورهم في الانتقال من النظام الملكي إلى النظام الجمهوري.
وقدمت الدكتورة داليا عبد الله ساري، أخصائي أول السياحة بوزارة السياحة والآثار واستشاري التنمية السياحية المستدامة، عرضًا تناول مفهوم التراث المادي واللامادي، مستعرضة الامتداد التاريخي للإسكندرية منذ عصور الدولة المصرية القديمة مرورًا بالعصور اليونانية والرومانية، مؤكدة أن المدينة استطاعت عبر العصور أن تحافظ على هويتها المصرية رغم مكانتها العالمية وتنوعها الحضاري والثقافي.
وسلط محمد عبد الستار، قائد المجموعة الكشفية بالكشافة الجوية بالإسكندرية، الضوء على الدور الذي تؤديه الحركة الكشفية في غرس قيم المواطنة والانتماء، وتنمية روح المسئولية الوطنية لدى النشء والشباب من خلال الأنشطة التربوية والتطوعية.
واختتمت الندوة بالتأكيد على أهمية تكاتف جميع المؤسسات للحفاظ على الهوية المصرية والتراث السكندري، واستمرار تنظيم الفعاليات الثقافية والتوعوية التي تسهم في رفع الوعي التاريخي والثقافي لدى مختلف فئات المجتمع، وتعزز الانتماء الوطني للأجيال الجديدة.