رئيسة مكتب أطباء السودان لحقوق الإنسان: قرابة مليون سوداني يعيشون أوضاعا كارثية للغاية

آخر تحديث: الخميس 25 يونيو 2026 - 12:47 م بتوقيت القاهرة

قالت الدكتورة نازك أبو زيد، رئيسة مكتب أطباء السودان لحقوق الإنسان، إن الأزمة الإنسانية في السودان لم تعد مجرد نتيجة مباشرة للعمليات العسكرية، بل تحولت إلى أزمة مركبة تشمل الجوع والنزوح وانهيار الخدمات الأساسية، كما تداخلت فيها المخاطر الصحية مع تراجع مستويات الحماية، لا سيما بالنسبة للفئات الأكثر هشاشة، مثل النساء والأطفال.

وأضافت خلال مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، اليوم الخميس، أن الأرقام المتداولة اليوم مقلقة للغاية، سواء ما يتعلق بمعدلات الجوع أو انتشار الأمراض الوبائية والأمراض المزمنة، فجميع المؤشرات تدل على تدهور إنساني خطير يستدعي تدخلاً عاجلًا.

وأوضحت أنه «وفقًا لما أورده برنامج الغذاء العالمي، فإن أكثر من 19 مليونًا و500 ألف شخص يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة، وإذا نظرنا إلى هذه الأرقام من زاوية سكانية، فإن ما يقارب شخصين من كل 5 أشخاص يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي».

وأكدت أن هناك قرابة مليون شخص يعيشون أوضاعًا كارثية للغاية، حيث وصلوا إلى المرحلة الخامسة من التصنيف العالمي للأمن الغذائي، وهي مرحلة «الكارثة»، التي تُعد أعلى درجات انعدام الأمن الغذائي وخطورتِه.

وأشارت إلى أن هذه الأوضاع الحرجة تتركز في نحو 14 منطقة موزعة بين ولايات دارفور وولايات كردفان، ما يعكس حجم التحديات الإنسانية التي تواجه البلاد.

وحذر من أنه «في حال استمرت أزمة التمويل وتراجعت المساعدات الإنسانية أو توقفت بشكل فعلي، فإن ذلك قد يؤدي إلى تفاقم معدلات الجوع وسوء التغذية، وارتفاع معدلات الوفيات، وانتشار الأمراض بصورة أكبر، فضلًا عن زيادة موجات النزوح الداخلي والهجرة القسرية، الأمر الذي ينذر بكارثة إنسانية واسعة النطاق تتجاوز آثارها الحدود المحلية».

 

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved