عقب أحداث تل.. فلسطين تحذر من توظيف إسرائيل خطاب الإبادة للانتخابات
آخر تحديث: الجمعة 24 يوليه 2026 - 6:30 م بتوقيت القاهرة
رام الله - الأناضول
حذرت وزارة الخارجية الفلسطينية، الجمعة، من توظيف مسؤولين إسرائيليين "خطاب الإبادة والتحريض" لتحقيق مكاسب انتخابية، على خلفية أحداث بلدة تل في محافظة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وقالت الوزارة في بيان وصل إلى الأناضول، إنها "ترفض الروايات المضللة التي تروج لها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمختلف مستوياتها السياسية والعسكرية والاستيطانية، لتبرير جرائم قوات الاحتلال وإرهاب المستعمرين بحق أبناء شعبنا".
وأضافت أن هذه الروايات تأتي في إطار "محاولة ممنهجة من سلطات الاحتلال لتحويل الجلاد إلى ضحية، والتغطية على جرائم القتل والإعدامات الميدانية والمجازر والانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها قوات الاحتلال وميليشيات المستعمرين بحق الشعب الفلسطيني".
وأردفت أن إسرائيل تستخدم هذه الروايات أيضا لـ"تبرير فرض مزيد من الحصار والإغلاقات على القرى والمدن والمخيمات الفلسطينية، وتقطيع أوصالها بالحواجز العسكرية، وتسريع شرعنة البؤر الاستيطانية وتوسيع المستوطنات القائمة وإقامة أخرى جديدة".
وأكدت أن "التصريحات التحريضية الصادرة عن أركان الحكومة الإسرائيلية ليست مجرد مواقف سياسية، وإنما تمثل خطابا رسميا يهدف إلى تبرير الجرائم بحق الفلسطينيين، وتهيئة البيئة السياسية والإعلامية لتوسيع العدوان وفرض مخططات الإبادة والتهجير القسري في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة".
وحذرت من "المحاولات الإسرائيلية المتسارعة، لا سيما في ظل أجواء الانتخابات الإسرائيلية، لتوظيف خطاب الإبادة والتحريض الصادر عن المسؤولين الإسرائيليين، وتحويل معاناة الفلسطينيين إلى أداة لتحقيق مكاسب سياسية وانتخابية وتعزيز شعبية اليمين المتطرف".
وطالبت الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، بالتحرك العاجل لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، واتخاذ إجراءات رادعة لوقف هجمات المستوطنين ومحاسبة المسؤولين عنها، ووقف سياسات الحكومة الإسرائيلية الرامية إلى تهجير الفلسطينيين، وفق البيان.
وفي 17 يوليو الجاري، حُل الكنيست الإسرائيلي، ما فتح الطريق أمام إجراء انتخابات عامة في 27 أكتوبر المقبل.
ويخوض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الانتخابات سعيا إلى البقاء في الحكم، فيما تتفق أحزاب المعارضة الإسرائيلية، رغم تباين مواقفها، على هدف إقصائه وحلفائه من السلطة.
قرارات للتصعيد والاستيطان
وفي وقت سابق الجمعة، ادعى الجيش الإسرائيلي أن فلسطينيين استولوا على سلاح مسؤول أمن وأطلقوا النار على إسرائيليين قرب بؤرة "حفات جلعاد" الاستيطانية، ما أسفر عن مقتل إسرائيليين اثنين وإصابة اثنين آخرين، وفق إعلام عبري.
وعقب الأحداث، قرر نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس بدء إجراءات لتشريع بؤر استيطانية قائمة وإقامة أخرى جديدة في الضفة.
كما قررا تكليف الجيش بجمع الأسلحة من قرى فلسطينية في الضفة وصفتها إسرائيل بأنها "إرهابية"، وسحب تصاريح العمل من سكانها، إلى جانب تنفيذ عمليات عسكرية واسعة فيها.
وبدأت الأحداث صباح الجمعة، عندما اقتحم نحو 20 مستوطنا، بحماية الجيش الإسرائيلي، أطراف بلدة تل القريبة بؤرة "حفات جلعاد" وحاولوا إحراق منازل فلسطينية، قبل أن يتصدى لهم الأهالي.
وأظهرت مقاطع مصورة اطلعت عليها الأناضول تمكن أحد الفلسطينيين، الذين كانوا يدافعون عن منازلهم وأراضيهم، من انتزاع سلاح من مستوطن وإطلاق النار به.
وأسفرت الأحداث عن استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 4 آخرين، بينهم 3 بجروح حرجة، وفق وزارة الصحة الفلسطينية ومصادر أمنية ومحلية.
كما قُتل إسرائيليان وأصيب اثنان بإطلاق النار، فيما فرض الجيش الإسرائيلي حصارا على نابلس وبلدة تل والقرى المحيطة بهما، ونشر قواته على نطاق واسع في المنطقة.
وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعدا في اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر 2023.
وأسفرت الاعتداءات عن استشهاد 1182 فلسطينيا وإصابة الآلاف، إضافة إلى اعتقال نحو 24 ألفا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.