غزة تعيد دفن موتاها.. انتشال رفات 40 فلسطينيا من مقبرة جرفتها إسرائيل

آخر تحديث: الثلاثاء 23 يونيو 2026 - 6:50 م بتوقيت القاهرة

غزة - الأناضول

انتشلت طواقم الدفاع المدني الفلسطيني، الثلاثاء، رفات 40 فلسطينيا من مقبرة الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، وأعادت دفنها بعد نبش قبورها خلال عمليات تجريف إسرائيلية طالت المقبرة أثناء الحرب.

وقالت المديرية العامة للدفاع المدني في غزة، في بيان، إن طواقمها "تمكنت من نقل رفات 40 فلسطينيا من الجهة الشرقية لمقبرة الشيخ رضوان، وذلك بعد تعرضها لعمليات تجريف نفذتها القوات الإسرائيلية خلال الحرب".

وأضافت أن العملية جرت بمشاركة فرق الأدلة الجنائية والطب الشرعي ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية، "في إطار الجهود الرامية إلى حفظ كرامة الموتى وتوثيق الجثامين التي تعرضت مواقع دفنها للتدمير".

وبحسب معلومات ميدانية حصل عليها مراسل الأناضول، فإن عددا من الجثامين التي نُبشت قبورها خلال عمليات التجريف الإسرائيلية كانت قد دُفنت بشكل مؤقت وعشوائي من قبل الأهالي أثناء الحرب، قبل أن تُعاد اليوم إلى أماكن دفن منظمة داخل المقبرة.

وأوضحت المديرية أن طواقمها سلّمت الرفات إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية والإنسانية المتعلقة بتحديد الهوية وحفظ الجثامين وفق الأصول المتبعة.

وتمكنت الطواقم المختصة من التعرف على هوية عدد من الجثامين وإعادة دفنها بأسمائها داخل المقبرة ذاتها، فيما تعذر التعرف على أخرى بسبب التحلل أو فقدان المعالم المميزة.

وأفادت مصادر في المديرية للأناضول بأن الجثامين مجهولة الهوية حُفظت داخل أكياس خاصة ووُثقت بأرقام تعريفية قبل إعادة دفنها، بما يتيح إمكانية التعرف عليها مستقبلا في حال توافرت معلومات أو أدلة جديدة.

وتُعد مقبرة الشيخ رضوان من أكبر المقابر في مدينة غزة، وقد تعرضت خلال الحرب الإسرائيلية لعمليات تجريف واستهداف متكررة أدت إلى نبش قبور وتدمير أجزاء واسعة منها.

وتأتي عملية انتشال الرفات في ظل اتهامات متكررة لإسرائيل بتجريف واستهداف مقابر في قطاع غزة خلال الحرب.

ففي يناير 2024، قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إنه وثق اعتداءات الجيش الإسرائيلي على 12 مقبرة على الأقل في قطاع غزة عبر تجريفها.

كما أظهر تحقيق لشبكة "سي إن إن" الأمريكية أن الجيش الإسرائيلي ألحق أضرارا بما لا يقل عن 16 مقبرة في القطاع خلال عملياته البرية، شملت تدمير شواهد قبور وتجريف أراضٍ مخصصة للدفن، وفي بعض الحالات نبش جثامين من أماكن دفنها.

ومنذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، تعمل طواقم الدفاع المدني وفرق مختصة على نقل جثامين من مقابر عشوائية ومؤقتة إلى مقابر نظامية بعد التعرف عليها من قبل ذويها.

وتلجأ الجهات المختصة في غزة، بإمكانات محدودة، إلى الاستعانة بعائلات المفقودين للتعرف على الجثامين من خلال الملابس أو ملامح الجسد أو آثار الإصابات، في عملية تترك أثرا نفسيا قاسيا على ذوي الضحايا.

وخلفت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة التي بدأت في 8 أكتوبر 2023، أكثر من 73 ألف شهيد و173 ألف جريح، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، وفق بيانات فلسطينية وأممية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved