مودريتش على أعتاب إنجاز تاريخي في مباراته الدولية الـ200
آخر تحديث: الثلاثاء 23 يونيو 2026 - 11:26 ص بتوقيت القاهرة
كريم صلاح
يستعد قائد منتخب كرواتيا، لوكا مودريتش، لكتابة فصل جديد في مسيرته الأسطورية عندما يخوض مباراته الدولية رقم 200 أمام منتخب بنما ضمن منافسات كأس العالم 2026، ليصبح رابع لاعب في تاريخ كرة القدم يصل إلى هذا الرقم الاستثنائي من المشاركات الدولية.
ويأتي هذا الإنجاز بعد عشرين عامًا من ظهوره الأول بقميص كرواتيا، حيث يدخل النجم البالغ من العمر 40 عامًا المواجهة مرتديًا قناعًا واقيًا إثر إصابة قوية في الوجه تعرض لها خلال الموسم الماضي، في وقت يواجه فيه ضغوطًا كبيرة بعد الأداء المخيب للمنتخب الكرواتي في مباراته الافتتاحية بالمونديال.
وشهدت مواجهة إنجلترا الأخيرة واحدة من أصعب لحظات مودريتش الدولية، بعدما تسبب في ركلة جزاء مبكرة وغادر الملعب مستبدلًا في الدقيقة 58، وهو ما دفع وسائل الإعلام الكرواتية إلى توجيه انتقادات حادة له، معتبرة أن عامل السن بدأ يؤثر على مستواه المعتاد.
وكان مودريتش قد تعرض في أبريل الماضي لكسر معقد في عظمة الوجنة اليسرى خلال إحدى مباريات الدوري الإيطالي، وخضع بعدها لجراحة عاجلة في مدينة ميلانو، قبل أن يبدأ سباقًا مع الزمن للحاق بما يُتوقع أن يكون آخر ظهور له في كأس العالم.
ورغم الانتقادات، دافعت بعض الصحف الكرواتية عن قائد المنتخب، مشيرة إلى أنه قدم موسمًا قويًا في أحد أقوى الدوريات الأوروبية، وأن ما يمر به حاليًا أمر طبيعي بالنسبة للاعب يقترب من عامه الحادي والأربعين.
ومنذ ظهوره الأول مع المنتخب الكرواتي في مارس 2006، سجل مودريتش 29 هدفًا دوليًا وقاد بلاده إلى نهائي كأس العالم 2018، حيث تُوج بجائزة أفضل لاعب في البطولة، كما ساهم في إحراز المركز الثالث في نسخة 2022.
وفي عام 2021 أصبح أكثر اللاعبين مشاركة في تاريخ المنتخب الكرواتي، متجاوزًا الرقم القياسي السابق، بينما بات من بين القلة التي شاركت في خمس نسخ مختلفة من كأس العالم.
مدرب كرواتيا، زلاتكو داليتش، حرص على الدفاع عن قائده قبل مواجهة بنما، مؤكدًا أن دوره يتجاوز المستطيل الأخضر.
وقال داليتش إن مودريتش يمثل القائد الحقيقي للفريق ومرشده داخل الملعب وخارجه، مشيرًا إلى أن اللاعبين الشباب يستفيدون يوميًا من خبراته وعقليته وروحه القتالية، وأنه لا يزال رمزًا مهمًا لهذه المجموعة.
كما يحظى مودريتش بمكانة استثنائية داخل غرفة ملابس المنتخب، إذ كشف عدد من اللاعبين عن تأثيره الكبير في دعم الجيل الجديد، ومن بينهم الحارس دومينيك ليفاكوفيتش، الذي تلقى دعمًا مباشرًا من القائد قبل مونديال 2022، الأمر الذي ساعده على تقديم مستويات مميزة خلال البطولة.
وأكد المدافع يوشكو جفارديول أن وجود مودريتش يمنح اللاعبين دافعًا إضافيًا، موضحًا أن مشاهدة التزامه وتفانيه في التدريبات رغم تقدمه في السن تدفع الجميع لتقديم أقصى ما لديهم.
أما لوكا سوتشيتش، فأشار إلى أن اللعب بجوار مودريتش كان حلمًا بالنسبة له منذ الطفولة، مؤكدًا أن القائد يخصص وقتًا كبيرًا لمساندة اللاعبين الشباب ومنحهم الثقة.
وتدخل كرواتيا مباراة بنما تحت ضغط كبير بعد خسارتها أمام إنجلترا، إذ لا تملك أي هامش للخطأ إذا أرادت الحفاظ على آمالها في التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
ورغم كل الأرقام والإنجازات الفردية التي حققها مودريتش، يبقى حلم التتويج بلقب مع منتخب بلاده هو الهدف الأكبر الذي لم يتحقق بعد.
فبعد وصافة كأس العالم 2018 والمركز الثالث في 2022، لا يزال قائد الجيل الذهبي يبحث عن اللقب الذي ينقص مسيرته التاريخية.
وبينما يستعد لخوض مباراته الدولية رقم 200، يدرك مودريتش أن كأس العالم 2026 قد تمثل فرصته الأخيرة لتحقيق الحلم الأكبر وكتابة النهاية المثالية لمسيرة جعلته أعظم لاعب في تاريخ كرة القدم الكرواتية.