الرئيس الألماني يحيي ذكرى ضحايا الهجوم العنصري بمركز التسوق الأولمبي في ميونخ
آخر تحديث: الأربعاء 22 يوليه 2026 - 9:29 م بتوقيت القاهرة
ميونخ - (د ب أ)
أحيا الرئيس الألماني فرانك - فالتر شتاينماير، بكلمات مؤثرة ذكرى الأشخاص التسعة الذين قُتلوا في الهجوم العنصري على مركز التسوق الأولمبي في مدينة ميونخ جنوبي ألمانيا قبل عشرة أعوام.
ووجّه الرئيس في الوقت نفسه، رسالة حازمة ضد العنصرية و"معاداة السامية"، وضد تصنيف الناس على أساس أصولهم فقط، وقال: "علينا أن ندرك أخيرًا أن تاريخ الهجرة لا يخص أفرادًا بعينهم فقط، بل يخص بلدنا بأكمله.. فألمانيا بها شرائح تنحدر من أصول مهاجرة، وهذا ما يُميزنا".
وفي الثاني والعشرين من يوليو 2016، أطلق شاب يبلغ من العمر 18 عامًا النار في مركز التسوق الأولمبي، فقتل ثمانية شبان وامرأة بالغة، ممن ينطبق عليهم الصورة العنصرية التي يحملها الجاني في ذهنه، كما أصاب آخرين بجروح، وبعد نحو ساعتين ونصف من محاصرته بقوات الشرطة، أقدم على الانتحار بإطلاق النار على نفسه.
وقال شتاينماير: "هذه الجريمة العنصرية لا تمس الضحايا وأقاربهم وأصدقاءهم فقط، ولا مدينة ميونخ وحدها، ولا ولاية بافاريا فحسب، بل تمس بلدنا بأسره، وتعنينا جميعًا".
وأضاف: "سيظل قتلى ميونخ حاضرين في ذاكرتنا".
وأوضح أن شعور الكراهية لدى الجاني ورغبته في الإبادة استهدفت أشخاصًا اعتبرهم أدنى منزلة، وأنكر عليهم حقهم في الحياة.
وأضاف: "نعرف هذه الأيديولوجيا جيدًا، فقد ارتكب الألمان في التاريخ جرائم قتل جماعية بحق ملايين البشر باسمها".
وحذّر قائلًا: "يجب ألا نتقبل أبدًا أن يجد مثل هذا الفكر مكانًا في بلدنا من جديد، سواء لدى أولئك الذين يعيشون هنا منذ أجيال، أو لدى الذين هاجروا لاحقاً".
وأكد أنه " لا ينبغي أن يكون لمعاداة السامية والعنصرية مكان في المجتمع. وضمان ذلك واجب يقع على عاتقنا جميعًا".
وشدد الرئيس الألماني، على أنه لا يوجد أحد يسمو على غيره بسبب أصله.
وقال: " يتعين علينا جميعاً — كلٌ بطريقته وفي موقعه — أن نحارب المناخ والمشاعر المناهضة للأشخاص المنحدرين من أصول مهاجرة".
وكانت سلطات التحقيق، قد تحدثت قبل عشر سنوات وبشكل سريع عن إطلاق نار عشوائي نفذه جانٍ منفرد.
وكان تاريخ وقوع الحادث يشير منذ البداية إلى دوافع الجاني اليمينية العنصرية، إذ وافق الذكرى الخامسة لهجمات الإرهابي اليميني المتطرف أندرس بيرينج بريفيك في النرويج، الذي قتل في الثاني والعشرين من يوليو 2011 سبعة وسبعين شخصًا، معظمهم من الشباب.
ولم تصنف سلطات التحقيق في ألمانيا الهجوم على مركز التسوق الأولمبي في ميونخ رسميًا على أن له دوافع يمينية متطرفة إلا في أكتوبر 2019، أي بعد مضي أكثر من ثلاث سنوات على وقوعه.