تراجع أسعار الدواجن يدفع المنتجين لإعدام الكتاكيت ومواجهة الخسائر
آخر تحديث: الأربعاء 22 يوليه 2026 - 7:57 م بتوقيت القاهرة
محمد فوزي
- اتحاد منتجو الدواجن: نظام الطيبات أثر سلبا على القطاع.. والجميع يتخارج بسبب الخسائر المالية
- الشعبة تتوقع ارتفاعات سعرية غير مسبوقة
اتجه عدد من منتجي الدواجن بالسوق المحلية إلى إعدام الكتاكيت، في محاولة منهم لوقف نزيف الخسائر المالية، التي لحقت بهم منذ بداية 2026 تقريبا، بسبب انخفاض أسعار البيع إلى مستويات أقل من تكلفة الإنتاج بنسبة تصل إلى 35%، على وقع انتشار «نظام الطيبات»، وفق عدد من العاملين بالقطاع تحدثوا مع «الشروق».
وواصلت أسعار الدواجن التراجع خلال تعاملات أمس الثلاثاء، بقيمة جنيهين، مسجلة 55 جنيها للكيلو بالمزرعة، مقابل 57 جنيها أمس الأول، فيما يصل سعر التجزئة للمستهلك النهائي إلى 65 جنيها للكيلو.
ويقول محمود العناني، رئيس اتحاد منتجي الدواجن، إن حجم إنتاج الدواجن في مصر يزيد عن الاستهلاك بنحو 20% تقريبا، بسبب زيادة الإنتاج، وانخفاض حجم الطلب في الوقت نفسه.
وأضاف العناني لـ«الشروق»، أن تكلفة إنتاج كيلو الدواجن تصل إلى 85 جنيها تقريبا، فيما تُباع بأسعار دون الـ70 جنيها منذ بداية الربع الأول من العام الجاري؛ ما تسبب بخسائر مالية فادحة للمنتجين.
وأكد أن السوق شهد خلال الفترة الماضية، عمليات إعدام للكتاكيت لوقف نزيف الخسائر، لكنه لفت إلى أن إعدام الكتاكيت هي حالات فردية وليس اتجاها عاما بالسوق.
وقال إنه على الرغم من أن الحكومة فتحت باب التصدير أمام منتجي الدواجن وبيض المائدة إلا أن الشُحنات المُصدرة لا تمثل أكثر من 1 إلى 4% تقريبا من حجم الفائض في الإنتاج.
وأضاف أن نظام الطيبات الذي انتشر مؤخرا أثر سلبا على القطاع، وأضر بالصناعة الوطنية، متابعا: «كل القطاعات حاليا بتتخارج من الأسواق سواء منتجي تسمين أو بياض أو أمهات».
وأشار إلى أن ما يدعيه نظام الطيبات حول ضرر الدواجن وبيض المائدة بسبب الهرمونات هو أمر غير صحيح على الإطلاق، لافتا إلى أنه لا يوجد شيء يُسمى هرمونات في القطاع الداجني.
من جانبه قال عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية، إن معامل الأمهات هي التي تعدم الكتاكيت حاليا، بسبب تخارج عدد كبير من منتجي «التسمين» عن القطاع.
وأضاف السيد، لـ«الشروق»، أن سعر الكتكوت يسجل حاليا 5 جنيهات، مقابل 25 جنيها في شهري مارس وأبريل الماضيين، بانخفاض نسبته 317%، مرجعًا ذلك إلى انعدام الطلب تقريبا من قبل المنتجين، بينما تصل تكلفة إنتاج الكتكوت حاليا إلى 10 جنيهات.
وأوضح أن معامل الأمهات حاليا تواجه صعوبة في تصريف إنتاجها (الكتاكيت)، بسبب عدم وجود طلب من المنتجين، لذلك فإنها تضطر إلى إعدامها، حيث أن وجودها في المعامل لفترة طويلة يكلّف المستثمرين أموال طائلة دون جدوى اقتصادية.
وأشار إلى أن تخارج المنتجين حاليا، سيسبب أزمة كبيرة في وقت لاحق، لأن نقص المعروض من الدواجن سيؤدي إلى ارتفاعات سعرية غير مسبوقة مثلما حدث من قبل.
وكان قطاع الدواجن قد تعرض لأزمة طاحنة في 2023، حيث عانى المنتجون من عدم توافر الأعلاف نهائيا، ما دفعهم إلى إعدام الكتاكيت وهو ما تسبب في ارتفاعات في أسعار الدواجن إلى مستويات تتجاوز الـ100 جنيه للكيلو، معظم أشهر عامي 2024 و2025.