فلسطين تحذر من انهيار شامل للنظام الصحي في الضفة وغزة: التاريخ سيحكم على استجابة العالم للأزمة التي يعيشها الفلسطينيون

آخر تحديث: الجمعة 22 مايو 2026 - 8:01 م بتوقيت القاهرة

الأناضول

حذر وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان من "انهيار شامل" للنظام الصحي في الضفة الغربية وقطاع غزة جراء الأوضاع الإنسانية المتفاقمة.

جاء ذلك في كلمة مسجلة خلال ندوة دولية عقدت في مدينة جنيف السويسرية على هامش أعمال الدورة الـ79 لجمعية الصحة العالمية، وفق بيان لوزارة الصحة الفلسطينية، الجمعة.

وقال إن "التاريخ سيحكم على استجابة المجتمع الدولي" للأزمة التي يعيشها الفلسطينيون.

وأضاف أن ما يجري "ليس مجرد أزمة إنسانية أو كارثة صحية، بل أزمة للإنسانية ذاتها تمس بقاء الشعب الفلسطيني وحماية الكرامة الإنسانية والدفاع عن القانون الدولي".

وأكد أن القطاع الصحي الفلسطيني يواجه ظروفا "كارثية لا يمكن لأي نظام رعاية صحية في العالم أن يصمد أمامها".

وأشار إلى "التدمير الواسع للمستشفيات والعيادات وسيارات الإسعاف والمختبرات والصيدليات في قطاع غزة".

واستعرض الأوضاع الإنسانية الصعبة، التي تشمل إجراء عمليات بتر لأطفال في ظل نقص الإمكانات الطبية، ومعاناة النساء الحوامل من محدودية خدمات الرعاية الصحية، إضافة إلى حرمان مرضى السرطان والأمراض المزمنة من العلاجات الأساسية، وتزايد معدلات سوء التغذية والأمراض المعدية.

ويعاني القطاع الصحي من انهيار شبه كامل في قطاع غزة، بفعل الدمار الكبير الذي لحق بالمستشفيات والمراكز الطبية، بفعل حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي، وخلّفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر قصف يومي قتل 881 فلسطينيا وأصاب 2621، معظمهم أطفال ونساء، وتمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية.

وأوضح الوزير الفلسطيني أن تداعيات الأزمة لا تقتصر على قطاع غزة، بل تمتد إلى الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، مشيرا إلى تعرض مخيمات اللاجئين لعمليات اقتحام وتدمير أدت إلى تهجير أعداد كبيرة من السكان.

وأكد أهمية الدور الذي تؤديه وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، داعيا المجتمع الدولي إلى توفير دعم مالي مستدام للقطاع الصحي الفلسطيني وللوكالة الأممية.

كما طالب باستئناف عمل عيادات الأونروا في مخيمات شمال الضفة الغربية وإعادة تشغيل جميع أقسام مستشفى قلقيلية، وخاصة أقسام الولادة والطب الباطني.

وفي 20 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلنت إسرائيل الاستيلاء على مقر الأونروا في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، وذلك بعد اقتحامه وتدمير منشآت داخله.

وكانت الأونروا أخلت مطلع 2025 المقر الذي عملت به منذ خمسينيات القرن الماضي، بناء على قرار من الحكومة الإسرائيلية عقب حظر عملها بالقدس بموجب قانون أقره الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي.

وتزعم إسرائيل أن موظفين لدى الأونروا شاركوا في هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وهو ما نفته الوكالة، وأكدت الأمم المتحدة التزام الأونروا الحياد، وتتمسك بمواصلة عملها، وترفض الحظر الإسرائيلي.

واختتم وزير الصحة كلمته بالدعوة إلى توفير حماية فورية للطواقم الطبية والمنشآت الصحية، ورفض تسييس المساعدات الإنسانية، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني "يستحق الحياة والكرامة والصحة والحرية كسائر شعوب العالم".

وشارك في الندوة الدولية في جنيف، ممثلون عن منظمات دولية ووكالات أممية وبرامج صحية، إضافة إلى ممثلين عن طلبة الطب، لبحث سبل ضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية للفلسطينيين.

وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، وترفض تل أبيب الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved