واشنطن بوست: أمريكا استنزفت صواريخ اعتراضية للدفاع عن إسرائيل أكثر من تل أبيب
آخر تحديث: الجمعة 22 مايو 2026 - 10:37 ص بتوقيت القاهرة
وكالات
ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن تقييمات لوزارة الحرب الأمريكية (البنتاجون) كشفت عن أن الولايات المتحدة استنزفت جزءا كبيرا من مخزونها من الصواريخ الاعتراضية المتطورة بعد استخدامها بكثافة للدفاع عن إسرائيل خلال الحرب على إيران، في وقت استخدمت فيه تل أبيب عددا أقل من منظوماتها الدفاعية المتقدمة.
ونقلت الصحيفة عن 3 مسئولين أمريكيين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم بسبب حساسية المعلومات، القول إن هذا التفاوت يعكس حجم العبء الذي تحملته واشنطن في مواجهة الهجمات الصاروخية الباليستية الإيرانية خلال عملية "الغضب الملحمي"، كما يثير تساؤلات حول جاهزية الجيش الأمريكي والتزامات الولايات المتحدة الأمنية في مناطق أخرى من العالم.
وقال المسئولون إن الولايات المتحدة أطلقت أكثر من 200 صاروخ اعتراض من منظومة "ثاد"، أي ما يعادل نحو نصف إجمالي المخزون الأمريكي من هذه المنظومة، إضافة إلى أكثر من 100 صاروخ من طرازَي "ستاندرد-3" و"ستاندرد-6" أطلقتها سفن حربية أمريكية في شرق البحر المتوسط.
وذكرت كيلي جريكو، الباحثة في مركز "ستيمسون"، أن الأرقام "لافتة"، مضيفة أن الولايات المتحدة "تحملت الجزء الأكبر من مهمة الدفاع الصاروخي بينما حافظت إسرائيل على مخزونها من الصواريخ الاعتراضية".
وأضافت أن الولايات المتحدة "تبقى مع نحو 200 صاروخ ثاد فقط، في وقت لا تستطيع فيه خطوط الإنتاج مواكبة الطلب".
ونقلت "واشنطن بوست" عن مسئول أمريكي قوله إن الولايات المتحدة "أطلقت نحو 120 صاروخ اعتراض إضافيا وتعاملت مع ضعف عدد الصواريخ الإيرانية مقارنة بإسرائيل".
وأضاف المسئول أن أي استئناف للقتال مع إيران قد يؤدي إلى زيادة استهلاك الولايات المتحدة للصواريخ الاعتراضية، خصوصا بعد قرار جيش الاحتلال الإسرائيلي إخراج بعض بطاريات الدفاع الجوي من الخدمة مؤقتا لأغراض الصيانة.
وقال المسئول الأمريكي: "الاختلال سيتفاقم على الأرجح إذا استؤنف القتال".
ودافع البنتاجون في بيان عن توزيع الموارد العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل. وقال المتحدث باسم وزارة الحرب، شون بارنيل، إن الصواريخ الاعتراضية "ليست سوى أداة ضمن شبكة واسعة من الأنظمة والقدرات التي تشكل منظومة دفاع جوي متكاملة ومتعددة الطبقات".
وأضاف بارنيل أن الولايات المتحدة وإسرائيل "تقاسمتا العبء الدفاعي بشكل عادل خلال عملية الغضب الملحمي"، مشيرا إلى استخدام البلدين أيضا طائرات مقاتلة وأنظمة مضادة للطائرات بدون طيار الدرونز وقدرات دفاعية أخرى.