الفلسطينية راندا عبدالفتاح تترشح في القائمة الطويلة لأعلى جائزة أدبية في أستراليا لعام 2026 وسط جدل الرقابة والمواقف السياسية

آخر تحديث: الجمعة 22 مايو 2026 - 4:40 م بتوقيت القاهرة

منى غنيم

كشفت "جائزة مايلز فرانكلين الأدبية"، وهي أرفع جائزة أدبية في أستراليا، عن قائمتها الطويلة لعام 2026، وضمت عشرة أعمال روائية، من بينها رواية "الانضباط" للكاتبة الأسترالية من أصل فلسطيني، راندا عبدالفتاح، التي ارتبط اسمها خلال الأشهر الماضية بسجالات واسعة حول الرقابة والسياسة وحرية التعبير.

وجاء إدراج الرواية ضمن القائمة الطويلة تتويجا لفترة مضطربة عاشتها "راندا"، بعدما أثارت مشاركاتها في مهرجانات الكتاب بمختلف أنحاء أستراليا موجة واسعة من الجدل بشأن السلطة المؤسسية وحرية التعبير، وهي موضوعات تشكل محورا أساسيا في رواية "الانضباط".

وفي وقت سابق من العام الجاري، أدى إضراب ومقاطعة من جانب عدد من الكُتاب إلى إلغاء "أسبوع أدلايد للكتاب"، بعدما قرر مجلس إدارة مهرجان "أدلايد" حذف اسم الكاتبة والأكاديمية الأسترالية الفلسطينية من برنامج الفعالية.

وفي مارس الماضي، واجه مهرجان "نيوكاسل" للكتّاب ضغوطا سياسية بسبب استضافة "راندا"، بينما دافع مهرجان سيدني للكتاب هذا الأسبوع عن قراره بتنظيم جلسات لها، التي نفدت تذاكرها سريعا.

إشادة أدبية لافتة

وفي خضم هذا الجدل، حصدت رواية "الانضباط" إشادة أدبية لافتة، إذ فازت بـ "جائزة اختيار القراء" ضمن جوائز رئيس وزراء ولاية فيكتوريا الأدبية، كما وصلت إلى القائمة القصيرة للجائزة متعددة الثقافات في نيو ساوث ويلز ضمن جوائز "نيو ساوث ويلز" الأدبية.

كما كانت "راندا" من بين عشرات الكُتاب الذين أطلقوا في أبريل الماضي مقاطعة لدار نشر جامعة كوينزلاند، ناشرة رواية "الانضباط"، وجاءت المقاطعة احتجاجا على قرار الدار سحب كتاب أطفال بسبب تصريحات أدلت بها الرسامة المشاركة فيه، قالت الجامعة إنها تنتهك سياسات مكافحة معاداة السامية.

ورغم الجدل الذي أحاط بها، أصبحت دار نشر جامعة كوينزلاند الجهة الوحيدة التي تمكنت من إيصال كتابين إلى القائمة الطويلة لـ "جائزة مايلز فرانكلين"، من بينهما رواية "الاسم الأول الاسم الثاني" للكاتب الأسترالي ستيف مين أون.

وضمت القائمة أيضا أسماء معروفة، من بينها الأسترالية توني جوردان عن رواية "المبتدئ"، والأسترالية جوزفين رو عن رواية "عالم صغير"، وهما كاتبتان سبق أن وصلتا إلى القائمة الطويلة للجائزة في سنوات سابقة، إلى جانب مجموعة من الأصوات الأدبية الجديدة.

وشهدت القائمة حضور أربعة روائيين يطرحون أعمالهم الروائية الأولى، وهم الأسترالي ستيف مين أون عن "الاسم الأول الاسم الثاني"، والأسترالي دومينيك أميرينا عن "أريد كل شيء"، والأسترالي كونراد مولر عن "قلبي عند المساء"، والأسترالية لين ديكنز عن "ملح فوق الماء".

كما ضمت القائمة الروايات الثانية لكل من: الأسترالية مادلين واتس عن "مرثية الجنوب الغربي"، والأسترالي عمر موسى عن "أرض الضراوة"، والأسترالي شون ويلسون عن "يجب أن تتذكر هذا".

وتُمنح "جائزة مايلز فرانكلين الأدبية" منذ عام 1957، عندما فاز بها الكاتب الأسترالي باتريك وايت عن روايته "فوس"، وتبلغ قيمتها 60 ألف دولار أسترالي، وتُمنح الجائزة للرواية التي تحقق أعلى قيمة أدبية وتعكس الحياة الأسترالية في مختلف صورها وتجلياتها.

وكانت الجائزة في العام الماضي قد ذهبت إلى الكاتب الماليزي الأسترالي سيانج لو عن رواية "مدن الأشباح".

وتمتد الأعمال المدرجة هذا العام إلى ما هو أبعد من بيئات الريف الأسترالي التقليدية التي ارتبطت طويلا بالجائزة، إذ تنقل القراء بين لندن والبندقية والهند وماليزيا، وفي رحلة برية عبر الولايات المتحدة، ومن سيدني إلى بورنيو الماليزية ولوس أنجلوس، فضلا عن مناطق متعددة داخل أستراليا.

كما تتناول الروايات موضوعات القلق البيئي والتضحية والإرث العائلي والعنف الاستعماري.

ويرأس لجنة التحكيم هذا العام الأكاديمي والمؤرخ وأمين مكتبة "ميتشل" التابعة لمكتبة ولاية نيو ساوث ويلز، ريتشارد نيفيل، وتضم الأكاديميين والباحثين الأدبيين جومانا بايه، ومريدولا ناث تشاكرابورتي، وتوني هيوز داث، وماجي نولان.

وقالت لجنة التحكيم في بيانها إن روايات القائمة الطويلة لـ "جائزة مايلز فرانكلين الأدبية" لعام 2026 تعكس تاريخا مضطربا وذكريات مرتبكة وعوالم جغرافية متشابكة تتقاطع جميعها داخل الأعمال المختارة، ومن المقرر إعلان القائمة القصيرة في يونيو، على أن يُعلن اسم الفائز في أغسطس المقبل.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved