تنفيذ 70% من المرحلة الأولى للعاصمة الإدارية الجديدة

آخر تحديث: الثلاثاء 21 يوليه 2026 - 1:34 م بتوقيت القاهرة

أميرة عاصي

- فهمي: العاصمة الإدارية نجحت في جذب أكثر من 550 مطورا من القطاع الخاص ينفذون ما يزيد على 600 مشروع متنوع
- المدينة تضم أكثر من 8500 أسرة مقيمة و14 مدرسة تضم أكثر من 20 ألف طالب و6 جامعات دولية تخدم ما يزيد على 15 ألف طالب


قال أحمد فهمي، مدير عام شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، إنه تم إنجاز 70% من المرحلة الأولى للعاصمة الإدارية الجديدة، البالغ مساحتها 40 ألف فدان، مشيرا إلى أن هذه المرحلة تستهدف استيعاب نحو 800 ألف مواطن، وذلك ضمن المخطط العام الإجمالي للمدينة، البالغ مساحته 230 ألف فدان، والمقرر تنفيذه على أربع مراحل لاستيعاب 8.5 مليون مواطن مستقبلا.

وأوضح فهمي، خلال الجلسة الأولى لمنتدى العاصمة الجديدة 2026، أن العاصمة الإدارية شُيدت على ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في أن تكون مدينة خضراء ومستدامة وذكية، ففي المحور البيئي يخصص المخطط مساحة خضراء تبلغ 15 مترا مسطحا لكل مواطن مقيم بالمدينة.

وفي إطار تعزيز الاستدامة، كشف مدير عام الشركة عن تقييم أجرته وزارة الكهرباء كطرف خارجي محايد، أكد أن ألواح الطاقة الشمسية المثبتة فوق أسطح المباني تسهم حاليا بنحو 53% من إجمالي استهلاك الطاقة بالمدينة خلال ساعات الذروة، بما يتماشى مع المعايير القياسية العالمية.

كما أشار إلى تطبيق أنظمة ذكية نجحت في خفض نسب الفقد في شبكات المياه من 40% إلى 7% فقط، بجانب تبني نظام "المياه الرمادية" لإعادة تدوير واستخدام المياه الناتجة عن الاستخدامات المنزلية حتى ثلاث مرات، وتوجيهها لري المسطحات الخضراء لمنع الهدر وتوفير مياه الشرب.

وعلى صعيد التحول الرقمي، أوضح فهمي أنه تم مد نحو 130 ألف كيلومتر طولي من كابلات الألياف الضوئية تحت الأرض في المرحلة الأولى لدعم الأنظمة الذكية مثل الإضاءة والركن الذكي، فيما تدار شوارع العاصمة بالكامل من خلال مركز إدارة عمليات المدينة (COC)، بالتوازي مع مركز القيادة والسيطرة (CCC) التابع لوزارة الداخلية لإدارة المنظومة الأمنية عبر 12 ألف كاميرا مراقبة ذكية تعتمد تقنيات الذكاء الاصطناعي لضمان الأمان والتدخل السريع عند الحاجة.

وأضاف أن الشركة أتاحت تطبيقا للهاتف المحمول يتيح للسكان والزوار متابعة الخدمات، وسداد الفواتير والرسوم، وإجراء المعاملات المالية بالتنسيق مع الحسابات البنكية المرتبطة بالتطبيق بشكل مباشر، إلى جانب إطلاق منظومة إلكترونية لاستخراج تراخيص البناء تيسيرا على المطورين.

وتطرق فهمي إلى هيكل الاستثمار والدعم المقدم للقطاع الخاص، موضحا أن الفكرة الأساسية قامت على ضخ استثمارات أولية من رأس مال الأسهم المدفوع من الشركاء المؤسسين، تلاها جذب المطورين العقاريين؛ حيث نجحت الشركة في جذب أكثر من 550 مطورا من القطاع الخاص ينفذون ما يزيد على 600 مشروع متنوع بين السكني والترفيهي والخدمي، معلنا عن بيع نحو 75% من أراضي المرحلة الأولى حتى الآن.

وأشار إلى أن قطاع التشييد والبناء واجه تحديات عالمية متتالية بدءا من جائحة كورونا وصولا إلى الأزمة الروسية الأوكرانية، وهو ما دفع الشركة لتقديم تيسيرات واسعة للمطورين لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم تجاه عملائهم، شملت إعادة جدولة الأقساط، وإلغاء غرامات التأخير، ومنح مدد تنفيذ إضافية للمشروعات.

وفي إطار تحسين الخدمات، لفت مدير عام الشركة إلى إبرام شراكات مع شركات عالمية متخصصة؛ مثل "دويتشه" الألمانية لإدارة شبكات المياه، و"أتوس" الفرنسية لإدارة شبكة الكهرباء، و"بيئة" الإماراتية لإدارة المرافق والمخلفات الصلبة، و"أكت" لإدارة منظومة المواصلات الداخلية الذكية.

وفيما يتعلق بالواقع التشغيلي والسكني للمدينة، أكد فهمي أن العاصمة الإدارية تشهد حركة حيوية مستمرة؛ حيث يمر هذا الشهر (يوليو) 3 سنوات كاملة على انتقال العمل الحكومي بوجود أكثر من 48 ألف موظف يعملون يوميا من مكاتبهم بالحي الحكومي، كما تضم المدينة حاليا أكثر من 8500 أسرة مقيمة بصفة دائمة، وتشهد تشغيل 14 مدرسة للتعليم قبل الجامعي تضم أكثر من 20 ألف طالب، و6 جامعات دولية تخدم ما يزيد على 15 ألف طالب، فضلا عن استضافة العديد من الفعاليات الثقافية والترفيهية والرياضية بمناطق مثل "الفان زون"، مؤكدا أن هذه المؤشرات تعكس التزام الإدارة التنفيذية لشركة العاصمة الإدارية بتحقيق تطلعات المواطنين وتقديم جودة حياة تليق بالجمهورية الجديدة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved