رضا فرحات: افتتاح سفارة لـ أرض الصومال بالقدس محاولة مشبوهة لزعزعة استقرار القرن الأفريقي

آخر تحديث: الخميس 21 مايو 2026 - 4:51 م بتوقيت القاهرة

علي كمال

أكد الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن البيان الصادر عن وزارة الخارجية المصرية بشأن رفض افتتاح ما يسمى إقليم “أرض الصومال” سفارة مزعومة في القدس المحتلة، يعكس موقفاً مصرياً حاسماً وثابتاً في الدفاع عن الشرعية الدولية ورفض أي محاولات تستهدف تكريس الاحتلال أو المساس بوحدة وسيادة الدول.

وأشار فرحات، إلى أن البيان جاء واضحاً في تأكيد دعم مصر الكامل للقضية الفلسطينية وتمسكها بالوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس، بجانب رفضها القاطع لأي إجراءات أحادية تهدد استقرار المنطقة أو تخالف قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وأوضح أن التحركات الإسرائيلية الأخيرة تمثل امتداداً لسياسات فرض الأمر الواقع وتجاوز قرارات الشرعية الدولية، مشيراً إلى أن إقامة أي بعثات دبلوماسية في القدس المحتلة تعد انتهاكاً صريحاً لقرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة التي تؤكد الوضع القانوني للمدينة وترفض أي إجراءات أحادية تستهدف تغيير هويتها التاريخية والقانونية.

وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن الموقف المصري لم يقتصر على رفض افتتاح السفارة المزعومة، بل كشف أيضاً عن رؤية شاملة تربط بين مختلف الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة، سواء ما يتعلق بمحاولات العبث بوحدة الدول الأفريقية، أو استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة، أو اعتراض السفن الإنسانية واحتجاز النشطاء الدوليين، في مخالفة واضحة للقانون الدولي الإنساني.

وأضاف أن مصر تنطلق في مواقفها من ثوابت استراتيجية تقوم على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ودعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مؤكداً أن القاهرة كانت وما زالت أحد أهم الأطراف الدولية الداعمة لحماية القضية الفلسطينية من محاولات التصفية أو فرض حلول أحادية تخالف المرجعيات الدولية.

ولفت إلى أن الربط الذي تضمنه البيان المصري بين افتتاح السفارة المزعومة في القدس واحتجاز “أسطول الصمود” يعكس إدراكاً مصرياً لطبيعة السياسات الإسرائيلية القائمة على تجاوز القانون الدولي وفرض وقائع سياسية بالقوة.

وحذر من أن استمرار غياب المحاسبة الدولية يشجع على مزيد من التصعيد ويفاقم حالة عدم الاستقرار في المنطقة، لافتاً إلى أن التحركات الإسرائيلية تجاه “أرض الصومال” تمثل تهديداً مباشراً لاستقرار منطقة القرن الإفريقي، خاصة أن أي دعم لكيانات انفصالية خارج إطار الشرعية الدولية من شأنه تعميق الأزمات الإقليمية وخلق بؤر توتر جديدة في منطقة شديدة الحساسية استراتيجياً.

وشدد على أن مصر تتحرك وفق رؤية متوازنة تجمع بين الدفاع عن الأمن القومي العربي والأفريقي، والتمسك بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، بما يعكس استمرار دورها التاريخي في دعم الاستقرار الإقليمي ورفض كل أشكال الاحتلال والانتهاكات التي تهدد الأمن والسلم الدوليين.

وأشار إلى أن المجتمع الدولي أصبح مطالباً باتخاذ مواقف أكثر حزماً تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، والعمل على تفعيل آليات المحاسبة الدولية، بما يحفظ مصداقية النظام الدولي ويعيد الاعتبار لقواعد الشرعية الدولية التي تتعرض لاختبارات غير مسبوقة في المرحلة الحالية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved