كيف يمكن قراءة الملصقات الخلفية للمنتجات الغذائية لاختيار الطعام الصحي؟
آخر تحديث: الإثنين 20 يوليه 2026 - 10:15 ص بتوقيت القاهرة
سلمى محمد مراد
تمتلئ الأسواق والمتاجر بالعديد من المنتجات التي كثيرًا ما يقف أمامها المستهلك حائرًا لاختيار المنتج المناسب له ولصحته للحفاظ على نمط حياة متوازن وصحي، وكي يكون من السهل عليه الاختيار يوجد ما يسمى الملصق الغذائي الموجود على المنتجات، وهو الورقة البيضاء الصغيرة المطبوعة على ظهر كل عبوة.
وتعتبر قراءة الملصقات الغذائية من الطرق المثلى التي تساعد على اختيار الغذاء الصحي واتباع النظام المناسب، وكذلك اختيار المنتجات الصحية بسهولة والمقارنة بين المنتجات لاختيار الغذاء الأنسب، ومعرفة العناصر الغذائية الموجودة في الأغذية والمشروبات، لذلك من المهم قراءة المعلومات الموجودة على الملصق قبل استخدام أي منتج، لأنها تتضمن تعليمات وإرشادات السلامة لضمان استخدامه بشكل آمن وفعال.
وهذا ما نقدمه خلال هذا التقرير بالاعتماد على معلومات وإرشادات منشورة في موقع إدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA، وموقع مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري والغدد الصماء.
-دليل ذكي لاختيار طعام صحي
تعتبر الخطوة الأولى والأهم هي الانتباه لحجم الحصة الغذائية وحجم الحصص في العبوة الكاملة، والانتباه إلى أن جميع الأرقام ونسب الفيتامينات والسعرات الحرارية المكتوبة على الملصق مخصصة لحصة واحدة فقط.
كذلك تعتبر مراقبة السعرات الحرارية بمثابة ميزان للطاقة والوزن، حيث تساعد مراقبة هذا الرقم على المنتج في التحكم بالوزن وتجنب الإفراط في تناول الطاقة غير المستغلة، وتشير التوصيات العامة إلى أن 2000 سعر حراري يوميًا هي دليل تقريبي ومناسب لمعظم البالغين، وإن كان هذا الرقم يتغير صعودًا أو هبوطًا بناء على العمر أو الجنس أو النشاط البدني.
-ماذا نزيد وماذا ننقص؟
بعد ذلك يكون من المهم فرز العناصر الغذائية المتوفرة في المنتج، وتنقسم المكونات الغذائية على الملصق إلى مجموعتين رئيسيتين يجب التعامل معها بذكاء، منها عناصر يجب التقليل منها تتمثل في الدهون المشبعة، الصوديوم "الملح"، والسكريات المضافة وهي التي يتم وضعها أثناء التصنيع وتزيد من السعرات دون فائدة غذائية حقيقية، وبالتالي تختلف عن السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه والحليب، وتشير الدراسات الطبية إلى أن الإفراط في تلك العناصر يرتبط بأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم.
وفي المقابل توجد مجموعة من العناصر التي يجب الحصول على المزيد منها وتشمل: الألياف الغذائية، فيتامين د، الكالسيوم، الحديد، والبوتاسيوم، حيث تعتبر هذه العناصر ضرورية لتحسين حركة الأمعاء، وحماية العظام من الهشاشة، والوقاية من فقر الدم لكن أغلب الناس لا يستهلكون منها الكميات الكافية يوميًا.
-النسبة المئوية للقيمة اليومية
بالإضافة إلى ضرورة الانتباه إلى المقياس الموجود على الملصق والذي يتمثل في حساب النسبة المئوية للقيمة اليومية "%DV"، حيث يقوم بالحسابات بالنيابة عنا من خلال وضع كل المغذيات على مقياس موحد من 0% إلى 100%.
ووضعت إدارة الغذاء والدواء قاعدة ذهبية عامة لتبسيط هذا المقياس تتمثل في أن نسبة 5% أو أقل تعني أن هذا الطعام فقير أو منخفض بهذا العنصر الغذائي، أما النسبة 20% أو أكثر تعني أن هذا الطعام غني أو مرتفع جدا بهذا العنصر الغذائي.
وعلى سبيل المثال في حال الرغبة في تطبيق النسبة بشكل عملي، فإذا وجدت مثلا أن نسبة الصوديوم في حصة واحدة من طعام ما هي 37%، فهذا يعني أنه طعام غني جدا بالملح ويستهلك أكثر من ثلث مخصصاتك اليومية، ويفضل دائمًا في المقابل البحث عن أطعمة تمنحك 20% أو أكثر من الألياف والفيتامينات، وأقل من 5% من الدهون المشبعة والملح.