سينر يتطلع لتحقيق جميع ألقاب البطولات الأربع الكبرى في فرنسا المفتوحة للتنس

آخر تحديث: الأربعاء 20 مايو 2026 - 2:29 م بتوقيت القاهرة

وكالات

يملك المصنف الأول عالميا ​يانيك سينر فرصة إكمال مجموعته من ألقاب البطولات الأربع الكبرى للتنس في بطولة فرنسا المفتوحة، بعدما استكمل في ‌وقت سابق من هذا الشهر تحقيق جميع ألقاب بطولات الأساتذة من فئة ألف نقطة كما أن غياب حامل اللقب كارلوس ألكاراز أضفى طابعا مختلفا على أجواء البطولة.

وفرض ألكاراز، الذي كان يهدف إلى تحقيق لقبه الثالث على التوالي في فرنسا المفتوحة، نفسه كقوة مهيمنة على الملاعب الرملية، بما يملكه من تنوع ​في الأداء وسرعة في الإيقاع وتغطية دفاعية قادرة على زعزعة سيطرة سينر من الخط الخلفي.

وأصبحت منافستهما السمة المميزة لبطولات ​الرجال، ولكن على الملاعب الأكثر بطئا، منحت قدرة اللاعب الإسباني على كسر الخطط النمطية وإجبار منافسه على ⁠الارتجال ألكاراز تفوقا طفيفا.

ويصل سينر إلى فرنسا المفتوحة باعتباره اللاعب الأكثر تكاملا وثباتا في المستوى على الساحة حاليا، وبسلسلة انتصارات متتالية ​بلغت 29 مباراة لم يخسر خلالها سوى ثلاث مجموعات فقط، اثنتان منها عبر الشوط الفاصل.

وتطور أسلوب لعبه بشكل ملحوظ على الملاعب الرملية ​خلال الموسمين الماضيين، ليس من خلال ثورة تكتيكية كبرى، بل عبر تحسين تدريجي في التحرك، والصبر، وبناء النقاط.

ولا يزال اللاعب الإيطالي يحتفظ بنفس العمق والقوة في تبادل الكرات من الخط الخلفي، ويواصل حرمان منافسيه من الوقت أكثر من أي لاعب آخر تقريبا في الجولة، لكنه بات اليوم يتعامل مع الفترات ​الصعبة داخل المباريات بقدر أكبر من السيطرة والهدوء.

ويكتسب هذا التوازن أهمية خاصة في باريس، حيث نادرا ما تسير المباريات بنمط سلس ​تماما على مدار خمس مجموعات، وحيث يضاهي التعامل البدني والذهني مع اللقاءات في أهميته جودة الضربات نفسها.

ويبدو سينر أكثر ارتياحا الآن في قبول التبادلات ‌الطويلة والفترات ⁠الصعبة دون أن يفقد هيكل أسلوب لعبه، في حين أصبح إرساله المتطور ركيزة أساسية لمساعدته على مواجهة المتطلبات الكثيرة للبطولة.

ورغم النهاية المحبطة للاعب البالغ من العمر 24 عاما في النهائي المثير العام الماضي، والذي خسره أمام ألكاراز بعد أن كان متقدما بمجموعتين، فإن ذلك النهائي عزز الشعور بأنه ثبت أقدامه كمنافس حقيقي على لقب فرنسا المفتوحة، وليس مجرد بطل للملاعب الصلبة يحاول التأقلم مع الملاعب الرملية.

وحتى ​في الهزيمة، أظهر سينر أنه قادر ​على الحفاظ على مستواه ⁠خلال الأسبوع الثاني من البطولة، والتعامل مع الكثافة والجهد البدني والتعقيد التكتيكي للمباراة النهائية على ملعب فيليب شاترييه.

وأكدت ألقابه السابقة في بطولة أستراليا المفتوحة، التي فاز بها مرتين، وأمريكا المفتوحة، وويمبلدون، هيمنته بالفعل ​في البطولات الكبرى، وحولته من لاعب يبحث عن إثبات جدارته إلى لاعب يمثل المعيار القياسي لبطولات ​الرجال.

ولم تعد بطولة ⁠فرنسا المفتوحة الآن تمثل علامة استفهام، بل التحدي الكبير الأخير في مسيرة متكاملة بشكل لافت.

وبالطبع، يغير غياب ألكاراز، بطل أستراليا المفتوحة، بسبب إصابة في المعصم من ملامح بطولة باريس، لأنه يزيح اللاعب الوحيد الذي بدا دائما قادرا على سحب سينر إلى مناطق غير مريحة له على ⁠هذه الأرضية.

وهذا ​لا يعني أن اللاعب الإيطالي لا يقهر، لأن الملاعب الرملية هي الأرضية الأقل ​قابلية للتنبؤ بها في تنس الرجال، كما أن اللعب لأسبوعين في باريس ينطوي دائما على تعقيدات بدنية وتكتيكية.

ومع ذلك، فإن هذا الغياب يعزز الشعور بأن الفرصة الحالية ​قد توفر لسينر الطريق الأكثر وضوحا حتى الآن لإكمال مجموعة ألقاب البطولات الأربع الكبرى.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved