مدير مركز الليث بن سعد لفقه التعايش: التكبير في العشر الأوائل من ذي الحجة يبدد المخاوف.. وصيامها مستحب وثوابه مضاعف

آخر تحديث: الأربعاء 20 مايو 2026 - 3:08 ص بتوقيت القاهرة

منى حامد

قال الدكتور أحمد بسيوني، مدير مركز الليث بن سعد لفقه التعايش بدار الإفتاء المصرية، إن التكبير في العشر الأوائل من شهر ذي الحجة من الأعمال المستحبة، مؤكدًا أن هذه الأيام لها منزلة عظيمة في الإسلام، ويُستحب فيها الإكثار من التهليل والتكبير والتحميد والعمل الصالح.

وأضاف خلال تصريحات لبرنامج «الحياة اليوم»، المذاع عبر قناة «الحياة»، مساء الثلاثاء، أن معنى قول المسلم «الله أكبر» يتجاوز مجرد اللفظ، موضحًا: «لما أقول الله أكبر، يعني الله أكبر من كل شيء، الله أكبر من كل المخاوف التي قد تعتريني بحكم الضعف البشري».

التكبير المطلق والمقيد
وأوضح بسيوني أن التكبير المشروع في العشر الأوائل من ذي الحجة نوعان؛ الأول هو التكبير المطلق، ويكون في أي وقت وأي مكان، دون التقيد بزمان أو موضع محدد.

وأشار إلى أن التكبير المطلق مشروع بشرط عدم التشويش على الآخرين أو إيذائهم، مستشهدًا بالقاعدة الشرعية: «لا تشوش على أخيك ولو بالقرآن»، مؤكدًا أن إيذاء الناس أمر محرم.

ولفت إلى أن الأصل في التكبير أن يكون بصوت يسمعه الإنسان نفسه، حتى يستحضر أثر الذكر ومعناه، ويعود مردوده الإيجابي على النفس.

وأضاف أن الذكر مستحب في كل وقت طوال العام، لكنه يتأكد في هذه الأيام المباركة التي يحب الله فيها العمل الصالح.

فضل العشر الأوائل من ذي الحجة
وتحدث مدير مركز الليث بن سعد عن فضل العشر الأوائل من ذي الحجة، مشيرًا إلى أن الله تعالى أقسم بها في سورة الفجر، في قوله: «وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ»، وهو ما يدل على عظيم قدرها ومكانتها.

وأوضح أن هذه الأيام هي التي أتم الله بها ميقات نبيه موسى عليه السلام، مستشهدًا بقوله تعالى: «وَوَاعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ».

وأشار كذلك إلى أنها المقصودة بـ«الأيام المعلومات» في قوله تعالى: «وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ»، مؤكدًا أن اجتماع هذه الدلالات يبيّن عظمة هذه الأيام وخصوصيتها.

وقال بسيوني إن جمهور العلماء يرى أن أيام العشر الأوائل من ذي الحجة أفضل من أيام رمضان، وأنها أفضل من العشر الأواخر من رمضان، باستثناء ليلة القدر.

صيام التسع الأوائل مستحب
ونصح بسيوني بصيام التسع الأوائل من ذي الحجة، مؤكدًا أن الصيام فيها من الأعمال المستحبة ذات الثواب العظيم والمضاعف.

واستشهد بما ورد عن أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنها، بأن النبي لم يكن يترك صيام التسع، موضحًا أن العلماء قدّموا روايتها في هذا الباب على رواية السيدة عائشة رضي الله عنها التي قالت إنها لم تر النبي صائمًا في العشر.

وأوضح أن العلماء حملوا ذلك على اختلاف أحوال المشاهدة، فقد تكون حفصة رأت النبي صائمًا في حال الإقامة، بينما رأته عائشة في حال السفر، والسفر مظنة الفطر.

وأكد أن صيام هذه الأيام ليس واجبًا، بل هو مستحب، قائلًا إن فاعله يثاب ولا يعاقب تاركه، لكنه شدد على أن ثواب الصيام في هذه الأيام عظيم ومضاعف مقارنة بغيرها من الأيام.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved