قضاء إسرائيل يرفض التماس منظمات إغاثة دولية بفلسطين ويمهلها شهرا

آخر تحديث: الأربعاء 20 مايو 2026 - 1:08 م بتوقيت القاهرة

القدس - الأناضول

• إما أن تقدم قوائم بأسماء موظفيها المحليين إلى الحكومة الإسرائيلية أو تتوقف عن العمل

رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية التماسا قدمته منظمات إغاثة دولية عاملة في فلسطين، ومنحتها مهلة نهائية مدتها شهر لتقديم قوائم موظفيها إلى الحكومة أو التوقف عن العمل.

وقالت الحكومة الإسرائيلية في بيان: رفضت المحكمة العليا أمس التماسا قدمته "عايدا"، وهي منظمة جامعة تمثل 19 منظمة إغاثة دولية غير حكومية عاملة في قطاع غزة والضفة الغربية.

وأضافت أن تقديم الالتماس جاء "بعد امتناع هذه المنظمات عن تزويد إسرائيل بقوائم موظفيها المحليين، كما هو مطلوب بموجب إجراءات تسجيل المنظمات غير الحكومية والفحص الأمني".

وأوضحت أن "الالتماس طعن في إطار التسجيل الذي وضعته حكومة إسرائيل في ديسمبر 2024، والذي نفذه الفريق الوزاري المشترك بقيادة وزارة شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية".

وترفض عشرات منظمات الإغاثة الدولية متطلبات إسرائيلية جديدة تتضمن تقديم قوائم بأسماء الموظفين المحليين وتحديد المستفيدين من المساعدات الإغاثية، وعدم انتقاد إسرائيل، شرطا للسماح لها بالعمل في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وترجع المنظمات الرفض إلى أسباب بينها سلامة موظفيها، وحماية خصوصيتهم، والحفاظ على استقلالية العمل الإنساني وفقا لمبادئ القانون الدولي.

وقالت الحكومة، في بيانها، إن هيئة المحكمة العليا برئاسة إسحاق أميت، رفضت الالتماس ومنحت المنظمات مهلة نهائية 30 يوما لتقديم الوثائق المطلوبة.

واعتبرت المحكمة أن اشتراط الدولة الحصول على معلومات بشأن الموظفين المحليين، وبينهم الفلسطينيون، يعد "إجراء أمنيا مشروعا".

وحسب الحكومة الإسرائيلية، فإن طلبات المنظمات الملتزمة ستُراجع وفقا لإجراءات التسجيل، أما المنظمات التي لا تقدم الوثائق المطلوبة، فستُجبر على وقف عملياتها فورا في قطاع غزة والضفة الغربية.

وفي ديسمبر 2024، قررت الحكومة إلزام جميع المنظمات الدولية التي تقدم مساعدات إنسانية للفلسطينيين بالتسجيل لدى وزارة شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية بحلول 31 ديسمبر 2025، وإلا فستفقد ترخيصها بالعمل.

وحتى مارس الماضي، قُدِّم 129 طلب تسجيل، قُبل 30 منها ورُفض 19، وما تزال بقية الطلبات قيد المراجعة، بينما لم تبدأ 34 منظمة أصلا إجراءات التسجيل، وفقا للحكومة.

وحذرت 53 منظمة دولية، عبر بيان مشترك في يناير الماضي، من "عواقب إنسانية خطيرة" بسبب إجراءات إسرائيل لإلغاء تراخيص عشرات المنظمات الإنسانية في الأراضي الفلسطينية.

وأكدت المنظمات، ومنها العفو الدولية وأطباء بلا حدود وأوكسفام، أن إجراءات إسرائيل "ستعرقل بشكل خطير العمل الإنساني وتهدد بوقف عمليات الإغاثة"، وسط احتياجات إنسانية حادة، برغم وقف إطلاق النار في غزة.

وبدعم أمريكي، بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلّفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر قصف يومي قتل 880 فلسطينيا وأصاب 2605، معظمهم أطفال ونساء.

كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية.

وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، وترفض تل أبيب الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved