حماس ترفض تقرير مجلس السلام: اتهامنا بتعطيل إعادة الإعمار ادعاء باطل ومشوِه للحقيقة
آخر تحديث: الثلاثاء 19 مايو 2026 - 2:18 م بتوقيت القاهرة
رفضت حركة المقاومة الفلسطينية «حماس»، ما ورد في تقرير مجلس السلام المُقدم لمجلس الأمن، والذي احتوى على جملة من المغالطات التي تُعفي حكومة الاحتلال من مسئولياتها عن الانتهاكات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وتعطيلها موجبات الاتفاق برفضها الالتزام بتعهداتها، وإصرارها على تجاوزها، والتركيز على مسألة نزع السلاح.
وقالت في بيان عبر قناتها الرسمية بتطبيق «تلجرام»، اليوم الثلاثاء: «إن الزعم بأن حركة حماس هي العقبة أمام البدء في إعادة الإعمار في غزة هو ادعاء باطل ومشوِّه للحقيقة، ويتجاهل عدم التزام الاحتلال بغالبية تعهداته، واستمراره بفرض القيود على المعابر، ومنعه إدخال مواد الإيواء والمعدات اللازمة لإصلاح البنى التحتية الرئيسية في غزة، لمنع حالة التعافي».
وأشار إلى أن الحركة - على عكس ادعاء التقرير بأن حماس ترفض التخلي عن السيطرة على قطاع غزة - أكدت مرارًا وتكرارًا جاهزيتها لتسليم إدارة غزة للجنة الوطنية، ودعت إلى دخولها وتمكينها، في حين يواصل الاحتلال منعها من القدوم إلى غزة لاستلام مهامها.
ونوه أن «تبني التقرير لشروط الاحتلال بما يخص مسألة نزع السلاح هو محاولة مشبوهة لخلط الأوراق، وتعطيل اتفاق وقف إطلاق النار الواضح في مساره ومراحله».
وطالبت مجلس السلام، وممثله نيكولاي ميلادينوف، بعدم الانحياز لرواية الاحتلال، وإلزامه بتنفيذ تعهداته ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق، وفي مقدمتها وقف العدوان اليومي ضد الشعب الفلسطيني في غزة.
وتتعثر خريطة الطريق الخاصة بقطاع غزة وسط اتساع الهوة بين التعهدات السياسية والواقع الميداني، بعدما أقرّ «مجلس السلام» بوجود عراقيل كبيرة تحول دون تنفيذ بنود الخطة المطروحة للقطاع، وفق ما أكدته وثيقة رُفعت إلى مجلس الأمن الدولي.
وبحسب معطيات كشفتها مصادر مطلعة، فإن الوثيقة تضمنت عرضًا مفصلًا للعقبات التي تواجه تنفيذ الخطة، وفي مقدمتها ملف سلاح حركة حماس، وآليات تمكين «المجلس الوطني»، إضافة إلى أزمات التمويل والمساعدات الإنسانية التي ما تزال تعيق التقدم في مسار إعادة الإعمار والاستقرار.
وأوضحت الوثيقة أن أبرز نقاط التعثر ترتبط بالخلافات القائمة حول مستقبل سلاح حماس، وطبيعة الجهة التي ستتولى إدارة القطاع، إلى جانب غياب الضمانات الكافية لتأمين الدعم المالي والإنساني اللازم لتنفيذ خريطة الطريق.
وفي السياق ذاته، أشار «مجلس السلام» إلى أن حجم الاحتياجات الإنسانية داخل قطاع غزة لا يزال هائلًا رغم استمرار تدفق المساعدات، مؤكدًا أن الفارق ما يزال واسعًا بين التعهدات المالية التي أُعلنت سابقًا وبين حجم الأموال التي صُرفت فعليًا على الأرض.