باحثون يستخدمون جهازا يشبه أجهزة كشف الكذب من أجل قياس معدلات التوتر لدى الأطفال والبالغين
آخر تحديث: الثلاثاء 19 مايو 2026 - 9:29 ص بتوقيت القاهرة
سان فرانسيسكو - (د ب أ)
ابتكر فريق من الباحثين في الولايات المتحدة جهازا يعمل على غرار أجهزة كشف الكذب، من أجل رصد معدلات التوتر والقلق لدى الأطفال والبالغين.
وبدلاً من اكتشاف الأكاذيب، يستطيع الجهاز الجديد الذي ابتكره فريق بحثي من جامعة نورث ويسترن بولاية إلينوي الأمريكية قياس معدلات التوتر العميق لدى الشخص. ويوضح الباحث جون روجرز المتخصص في مجال هندسة الطب الحيوي بالجامعة أن "جسم الانسان أحيانا يعطي مؤشرات على التوتر قبل أن يكون الشخص ذاته على وعي بهذا الشعور"، مضيفا: "حتى إذا لم يشعر الشخص بحجم الضغط الذي يعاني منه، فإن التوتر يؤثر بصمت على الصحة"، مشيرا إلى أنه ينطوي على عواقب وخيمة لاسيما بالنسبة للحوامل والأطفال والمرضى الذين يعانون من حالات صحية حرجة.
ويتميز الجهاز الجديد بأنه خفيف الوزن ويشبه الضمادة ويتم لصقه على الصدر حيث يقوم بقياس معدلات النبض والتنفس والعرق وتدفق الدم وحرارة الجسم، وكلها من المؤشرات التي تعكس شعور الشخص بالقلق أو التوتر.
وتقول الباحثة ديبرا ماير استاذ طب الأطفال بجامعة نورث ويسترن إن الجهاز الجديد يستطيع رصد مؤشرات التوتر على مدار الساعة مما يساعد في تحديد طول الفترة التي يشعر بها المستخدم بالقلق كل يوم، ومدى ارتفاع معدل التوتر الذي يشعر به. وأضافت في تصريحات نقلها الموقع الإلكتروني "هيلث داي" المتخصص في الأبحاث الطبية أن "سبب كفاءة هذا الجهاز هو أنه يتيح للأفراد ومقدمي خدمات الرعاية الصحية تحديد مدى الشعور بالتوتر مع مراقبة فعالية الإجراءات الطبية التي يتم اتخاذها لعلاج هذه الحالة من خلال إجراءات غير جراحية بالنسبة للمريض".
وذكر الباحثون أنهم اتجهوا للتفكير في جهاز كشف الكذب لأن هذه النوعية من الأجهزة تعتمد في الأساس على رصد الكذب عن طريق قياس رد فعل الجسم من حيث الشعور بالتوتر عند الإجابة على أسئلة بعينها. ويدرس الباحثون مدى إمكانية تطوير هذا الجهاز بحيث يمكنه قياس نشاط المخ أيضا، مما قد يساعد في التمييز بين التوتر والشعور بالالم.