الضفة.. مئات المستوطنين الإسرائيليين يقتحمون مقام يوسف شرقي نابلس
آخر تحديث: الثلاثاء 16 يونيو 2026 - 10:03 ص بتوقيت القاهرة
نابلس - الأناضول
اقتحم مئات المستوطنين، فجر الثلاثاء، مقام "قبر يوسف" بمدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، تحت حماية من جيش الاحتلال الإسرائيلي.
ويقع مقام "قبر يوسف" في الطرف الشرقي من مدينة نابلس، الخاضعة للسيطرة الفلسطينية، ويعد من النقاط الأكثر توتراً في الضفة الغربية.
وحسب المعتقدات اليهودية، فإن عظام النبي "يوسف بن يعقوب" أُحضرت من مصر ودُفنت في المكان، لكن علماء آثار نفوا صحة الرواية، مبينين أن عمر المكان لا يتجاوز بضعة قرون، وأنه ضريح شيخ مسلم اسمه يوسف الدويكات.
ومنذ العام 1967 أصبح الموقع وجهة متكررة للمستوطنين لإقامة طقوس دينية، بينما أقامت إسرائيل بالعام 1986 مدرسة دينية في المكان، وفي العام 1990 تحول إلى نقطة عسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي.
وشهد محيط المقام مواجهات متكررة، أبرزها خلال أحداث العام 1996 المعروفة بـ"هبة النفق"، وكذلك خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية بالعام 2000، حيث سقط قتلى من الجانبين.
ورغم خضوع الموقع إدارياً للسلطة الفلسطينية، فإنه يشهد بشكل شبه أسبوعي اقتحامات من مستوطنين بحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي، غالباً خلال ساعات الليل.
وقال شهود عيان للأناضول، إن مئات المستوطنين يرافقهم عشرات الآليات العسكرية الإسرائيلية اقتحموا المقام شرقي مدينة نابلس وأدوا طقوسا دينية.
وأضاف الشهود أن قوات الجيش انتشرت بشكل واسع في محيط المقام والأحياء القريبة منه، واعتلت أسطح عدد من المنازل الفلسطينية وحولت بعضها إلى نقاط عسكرية، كما أغلقت عددا من الطرق والمفارق المؤدية إلى المنطقة.
وأشاروا إلى أن الجنود الإسرائيليين هددوا صحفيين أثناء تغطيتهم عملية الاقتحام، قبل أن تنسحب القوات.
وتشهد الضفة الغربية تصعيدا متواصلا في عمليات الهدم واعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية.
ومنذ 8 أكتوبر 2023 أسفر التصعيد الإسرائيلي بالضفة عن استشهاد 1169 فلسطينيا، وإصابة 12 ألفا و666، واعتقال نحو 23 ألفا وتهجير 33 ألفا، حسب معطيات رسمية فلسطينية.
ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الاعتداءات تمهد لإعلان إسرائيل رسميا ضم الضفة الغربية إليها، ما يعني إنهاء إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.
وفي العام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية.