النيابة العامة ترسخ للعدالة الإنسانية: دمج الاختصاص القضائي بالرعاية المجتمعية للفئات الأولى بالرعاية

آخر تحديث: السبت 16 مايو 2026 - 2:53 م بتوقيت القاهرة

مصطفى المنشاوي

كشف التقارير الربع سنوية الحديثة للنيابة العامة، عن نجاح رؤيتها الجديدة القائمة على تحقيق التوازن الدقيق بين الإنفاذ الصارم للقانون والبُعد الإنساني، متحولةً من مجرد جهة تحقيق واتهام جامدة إلى مظلة حماية اجتماعية فاعلة، لا سيما للفئات الأولى بالرعاية من الأطفال، والمسنين، وذوي الهمم، في خطوة تعكس تطورًا ملحوظًا في فلسفة العمل القضائي.

- من الجمود الإداري إلى الاتصال الإنساني

أكدت المؤشرات القضائية أن تفعيل دور "مكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين" ساهم في تغيير نمط الزيارات الإشرافية الدورية لدور الرعاية، ولم يعد دور عضو النيابة العامة مقتصرًا على الواجب الوظيفي أو الإداري البحِت، بل تحول إلى حضور إنساني تفاعلي يبادر فيه الأعضاء بتقديم الدعم النفسي والمادي والصحي للنزلاء.

وفتحت هذه الرؤية الباب أمام مشاركة نوعية واسعة من أعضاء النيابة العامة حتى من غير المختصين بملف دور الرعاية تعزيزًا للمسئولية المجتمعية والدينية التي تفرضها جلال الرسالة القضائية.

- ثمار الرؤية الجديدة: مبادرات ذاتية وإنقاذ حياة

أسفرت التقارير الربع سنوية عن رصد حزمة من الإنجازات والمبادرات الذاتية التي قادها أعضاء النيابة العامة بجهود وتمويل ذاتي دون الاعتماد على مخصصات رسمية، ومن أبرزها: الرعاية الصحية العاجلة: إنقاذ حياة طفلة بإحدى دور الرعاية بعدما أجرى لها عضو نيابة جراحة عاجلة على نفقته الخاصة، الدعم القانوني والاجتماعي إنهاء الإجراءات المعقدة لإصدار الأوراق الثبوتية لعدد من الفتيات لضمان حقوقهن المواطنية.

والتهيئة النفسية: تجهيز غرف تحقيق "صديقة للطفل" بالجهود الذاتية لأعضاء النيابة، لتلائم الاحتياجات النفسية للأطفال وتوفر بيئة آمنة لهم أثناء الاستماع لأقوالهم، والدمج والمواساة: توزيع الألعاب والمأكولات على قاطني الدور، مما خلق رابطًا إنسانيًا جعل الأطفال يستدعون أعضاء النيابة في حال غيابهم أو تأخر زياراتهم الدورية.

- دور محوري لمكتب الحماية

أظهرت المتابعة أن الطفرة الملموسة في هذا الملف تعود إلى الدور المحوري لمكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين، والذي يتولى الإشراف المستمر والتوجيه الداعم، فضلاً عن رصد وتقييم الجهود المبذولة، مما ساهم في ترسيخ هذه العقيدة الإنسانية داخل الجسد القضائي وتحويلها إلى ممارسة يومية واقعية تعزز ثقة المجتمع في سلطة التحقيق كحصن للعدالة والإنسانية معًا.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved