شبح القسام.. من هو عز الدين الحداد الذي أعلنت إسرائيل اغتياله في غزة؟
آخر تحديث: السبت 16 مايو 2026 - 10:19 ص بتوقيت القاهرة
محمد حسين
أعلنت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن اغتيال قائد الجناح العسكري للمقاومة حماس عز الدين الحداد، بعد استهدافه في حي الرمال بقطاع غزة.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن سلاح الجو هاجم بواسطة مسيّرات وطائرات حربية شقة كان يختبئ فيها عز الدين الحداد، كما استهدف مركبة غادرت المكان بالتزامن مع الهجوم، لمنع أي محاولة فرار أو نجاة من الغارة.
وقال مسئولون في جيش الاحتلال، إن "المعلومات الاستخبارية كانت دقيقة"، مؤكدين أن الحداد كان موجوداً في الموقع الذي تعرض للهجوم، فيما تُقدّر المؤسسة الأمنية بدرجة عالية من الاحتمال أنه تمت تصفيته".
-شبح القسام
وُلد عز الدين الحداد عام 1970 في غزة، وانضم إلى حركة المقاومة "حماس" عام 1987، التحق فوراً بالعمل العسكري، وتدرج فيه من مقاتل إلى قائد فصيل في لواء غزة، ثم قائد كتيبة، وأخيراً قائد لواء، شارك في تخطيط وتنفيذ عدد من العمليات العسكرية والهجمات ضد الاحتلال الإسرائيلي، وكان له دور فعال في تنظيم جهاز "المجد" داخل القسام، وهو وحدة كانت مسئولة عن تعقب وتصفية العملاء والجواسيس المشتبه بهم الذين يعملون لصالح "إسرائيل"، حسب ما نقلت شبكة الجزيرة.
وأطلقت وسائل إعلام إسرائيلية عليه "شبح القسام"، نظرًا لقدرته على التخفي والنجاة من عدة محاولات اغتيال قبل طوفان الأقصى، حيث تعرض منزله في حي الشجاعية وحي التفاح للقصف عدة مرات، سواء خلال حرب 2009 أو حرب 2012 ومعركة "سيف القدس" عام 2021.
وخلال محاولة تعقبه في حرب الإبادة الأخيرة على غزة، قتلت إسرائيل ابنه البكر صهيب في يناير 2025.
وقالت صحيفة "معاريف" العبرية عن أجهزة الأمن الإسرائيلية، إن الحداد هو الهدف المركزي المتبقي على قائمة الاغتيالات التي تشرف عليها شعبة الاستخبارات العسكرية وجهاز الأمن العام "الشاباك".
-ما خفي كان أعظم.. الحداد ورواية كواليس اندلاع طوفان الأقصى
روى عز الدين الحداد، في مقابلة مع برنامج "ما خفي أعظم" على قناة الجزيرة، أذيعت في يناير 2025، أنه منذ الأول من أكتوبر 2023 كانت قيادة الجهاز العسكري في حالة انعقاد دائم على مدار الساعة للمصادقة على الخطط ووضع اللمسات النهائية وضبط توقيتات التنفيذ.
وأشار إلى أن أسلحة الدعم القتالي كانت على أهبة الاستعداد حتى تمام الساعة السادسة والنصف من صباح السابع من أكتوبر.
وتابع: "لقد حاك هجومنا بدقة تلك المناورات التي تدرب عليها مجاهدونا، فتزامنت عند ساعة الصفر قذائفنا الصاروخية وسرب طائراتنا المسيّرة والشراعية ووحداتنا البحرية مع الآلاف من نخبة مشاة القسام الذين عبروا الجدار الفاصل بعد أن تهاوى على أيدي مجاهدين في وحدات الهندسة في مشهد مهيب تحفه عناية الرحمن، مستحضرين قول الله تعالى: ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون".
وأوضح عز الدين الحداد، أن القسام رصدت إشارات ومعلومات تؤكد أن إسرائيل كانت تخطط لحرب مدمرة على قطاع غزة، مما دفعها إلى تنفيذ عملية استباقية، وقال "أخذنا هذه المعلومات على محمل الجد. كانت ساعة الصفر عملية بامتياز، وتم تحقيق الأهداف المحددة في الساعة الأولى".