«نهاية حقبة تاريخية».. ديشامب يكتب الحلقة الأخير مع فرنسا

آخر تحديث: الأربعاء 15 يوليه 2026 - 10:22 ص بتوقيت القاهرة

محمد جلال

أسدل ديدييه ديشامب الستار على واحدة من أنجح الفترات في تاريخ المنتخب الفرنسي، بعدما ودّع "الديوك" منافسات كأس العالم 2026 من الدور نصف النهائي عقب الخسارة أمام إسبانيا بنتيجة 2-0، في المباراة التي أنهت رسميًا مشواره على رأس القيادة الفنية لفرنسا، بعد أكثر من 14 عامًا قضاها في المنصب.

ورغم أن النهاية جاءت مؤلمة، فإن ديشامب يترك إرثًا كبيرًا يصعب تجاهله، بعدما أعاد المنتخب الفرنسي إلى مكانته بين كبار العالم، ونجح في قيادة جيلين مختلفين لتحقيق إنجازات تاريخية، جعلته أحد أعظم المدربين في تاريخ الكرة الفرنسية.

بدأ ديشامب رحلته مع منتخب فرنسا عقب يورو 2012، وكانت أولى محطاته الكبرى في كأس العالم 2014 بالبرازيل، حيث وصل إلى الدور ربع النهائي قبل أن يودع البطولة أمام ألمانيا، التي توجت لاحقًا باللقب.

وبعد عامين فقط، قاد فرنسا إلى نهائي بطولة أمم أوروبا 2016 على أرضها، إلا أن الحلم تبخر بالخسارة أمام البرتغال بهدف نظيف بعد الوقت الإضافي، في واحدة من أكثر الهزائم إيلامًا للجماهير الفرنسية.

لكن الرد جاء سريعًا في مونديال روسيا 2018، عندما أعاد ديشامب كأس العالم إلى باريس للمرة الثانية في تاريخ المنتخب، بعد الفوز على كرواتيا بنتيجة 4-2 في النهائي، ليصبح ثالث شخص فقط يتوج بالمونديال لاعبًا ومدربًا، ويكتب اسمه بحروف من ذهب في تاريخ اللعبة.

ولم تتوقف النجاحات عند هذا الحد، إذ أضاف لقب دوري الأمم الأوروبية عام 2021 بعد الفوز على إسبانيا في المباراة النهائية، مؤكدًا قدرة المنتخب الفرنسي على المنافسة في مختلف البطولات.

وفي كأس العالم 2022 بقطر، كان ديشامب على بعد خطوات من الحفاظ على اللقب، بعدما قاد فرنسا إلى النهائي للمرة الثانية تواليًا، قبل أن يخسر أمام الأرجنتين بركلات الترجيح، عقب واحدة من أعظم النهائيات في تاريخ كأس العالم.

أما المحطة الأخيرة، فجاءت في مونديال 2026، حيث بلغ المنتخب الفرنسي الدور نصف النهائي، لكنه اصطدم بمنتخب إسبانيا وخسر بهدفين دون رد، لتنتهي رحلة المدرب المخضرم مع "الديوك" عند هذا الحد.

ورغم الانتقادات التي لاحقته في بعض الفترات بسبب أسلوبه الدفاعي، فإن لغة الأرقام والبطولات تنصف ديشامب، الذي يغادر وفي رصيده لقب كأس العالم، ولقب دوري الأمم الأوروبية، ووصافتا كأس العالم 2022 ويورو 2016، إلى جانب بلوغ نصف نهائي مونديال 2026 وربع نهائي نسخة 2014.

وبانتهاء حقبة ديشامب، تستعد فرنسا لفتح صفحة جديدة بقيادة الأسطورة زين الدين زيدان، الذي ينتظر أن يتولى المهمة وسط آمال جماهير "الديوك" بمواصلة النجاحات والبناء على الإرث الذي تركه أحد أعظم مدربي المنتخب الفرنسي عبر تاريخه.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved