رئيس منظمة الفضاء الايرانية: إزاحة الستار قريبا عن أول قمر اصطناعي راداري إيراني
آخر تحديث: الأربعاء 15 يوليه 2026 - 1:38 م بتوقيت القاهرة
د ب أ
استعرض حسن سالاريه، نائب وزير الاتصالات ورئيس منظمة الفضاء الإيرانية، برامج صناعة الفضاء الإيرانية للعام الجاري، وأكد استمرار تطوير البنية التحتية الفضائية، والتقدم المحرز في مشاريع أقمار الاتصالات والقياس، وتوسيع نطاق الخدمات القائمة على بيانات الفضاء، وتطوير التعاون الدولي في مجال الفضاء، وأعلن عن ازاحة الستار قريبا عن أول قمر اصطناعي راداري إيراني.
وفي تصريح صحفي، اليوم الأربعاء، أكد رئيس منظمة الفضاء الإيرانية أن قطاع الفضاء في البلاد يشهد تقدما ملحوظا على ثلاثة محاور رئيسية: تطوير البنية التحتية، وتطوير الأقمار الاصطناعية، وخدمات البيانات والصور، وفقا لما ذكرته وكالة أنباء "فارس" الإيرانية.
وأضاف: "في مجال البنية التحتية، يجري تنفيذ العديد من المشاريع، بما في ذلك تطوير مراكز التحكم بالأقمار الاصطناعية، ومواقع الإطلاق، والمختبرات المتخصصة، ومراكز تجميع واختبار الأقمار الاصطناعية".
وأشار رئيس المنظمة إلى افتتاح مركز سلماس (شمال غرب) للتحكم بالأقمار الصناعية العام الماضي، قائلا: "سيستمر تطوير البنية التحتية الفضائية في العام الجاري، وسيتم خلال الأشهر المقبلة افتتاح وتدشين العديد من المراكز الجديدة في مجال المختبرات، وموقع إطلاق تشابهار (جنوب شرق)، ومراكز التحكم بالأقمار الاصطناعية".
كما أعلن سالاريه عن خطط لإنشاء شبكة من مراكز التحكم بالأقمار الاصطناعية في مختلف أنحاء البلاد، قائلا: "سيساهم توزيع هذه المراكز في تقليل الوقت اللازم لإقامة اتصال مع الأقمار الاصطناعية، وتقصير عملية الاختبار المداري، وزيادة وقت تشغيل الأقمار الاصطناعية".
وفي معرض حديثه عن تطوير محطات استقبال بيانات الأقمار الاصطناعية المتنقلة، أضاف: "سيضمن إنشاء هذه الشبكة استمرارية تقديم خدمات بيانات وصور الفضاء".
وأكد أن استخدام صور الأقمار الاصطناعية وتحليلها باستخدام الذكاء الاصطناعي سيضاعف القيمة الاقتصادية لبيانات الفضاء، وسيلعب دورا فعالا في مجالات مثل الزراعة، وإدارة الموارد المائية، والبيئة، ومراقبة الأراضي، وإدارة الأزمات، وزيادة الإنتاجية.
وفي معرض حديثه عن مشاريع الأقمار الاصطناعية للاتصالات في البلاد، قال سالاريه: "إن أقمار الاتصالات التي يصممها ويبنيها خبراء محليون في معهد أبحاث الفضاء الإيراني التابع لوزارة الاتصالات، ستوفر، بعد وضعها في مدارها، جزءا كبيرا من البنية التحتية للاتصالات في البلاد، سواء بشكل مباشر أو كدعم".
كما أشار إلى مشاريع الفضاء الأخرى في البلاد، مضيفا: "تُعد مشاريع تطوير استكشاف الفضاء، والكبسولات البيولوجية، والتعاون الدولي من البرامج الأخرى التي تُتابع بجدية. وفي هذا الصدد، يُعد التعاون مع دول مثل الصين والمشاركة في مشروع "تشانجي" من بين الأولويات، وسيستمر هذا التعاون بقوة".
واعتبر رئيس منظمة الفضاء الإيرانية تطوير التعاون الدولي من أولويات صناعة الفضاء في البلاد، وصرح قائلا: "يُعد هذا التعاون مهما لنا من منظورين، أولهما، تطوير الدبلوماسية التكنولوجية وتصدير المنتجات والخدمات الفضائية الإيرانية إلى الدول الراغبة، وثانيهما، الاستفادة من قدرات وخبرات الدول الرائدة في مجال تقنيات الفضاء".
وفي إشارة إلى التقدم المحرز في تطوير الصواريخ المحلية، صرح رئيس منظمة الفضاء الإيرانية: "لقد وصل الصاروخان الحاملان للاقمار الاصطناعية سيمرج وقائم 100 إلى مستوى مقبول من التطور، وأكملا عدة عمليات إطلاق ناجحة. كما يجري تصميم أجيال أكثر تطورا من الصواريخ، وستبدأ اختباراتها قريبا".
وتابع سالاريه: "يجري أيضا تطوير نسخة مطورة من صاروخ سيمرج بهدف زيادة قدرته على حمل الشحنات إلى مدار أرضي منخفض ومدارات أعلى، وقد بدأت اختباراته قبل عامين وتستمر هذه العملية هذا العام".