النائبة منى عبد الله: نمو التمويل الاستهلاكي 57% خلال عام مؤشر خطير.. ومعدل الفائدة بالشركات يصل 50%
آخر تحديث: الإثنين 15 يونيو 2026 - 3:14 ص بتوقيت القاهرة
كشفت الدكتورة منى عبد الله، وكيل لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة بمجلس النواب، عن رقم موثق من واقع تقارير هيئة الرقابة المالية لعام 2025 فيما يخص شركات التمويل الاستهلاكي.
وقالت النائبة منى عبد الله، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "فوكس"، المذاع على قناة "الشمس" مع الإعلامي ياسر فضة، مساء الأحد، إن حجم أعمال شركات التمويل الاستهلاكي قفز ليصل إلى 96.2 مليار جنيه، محققًا نسبة نمو بلغت 57% مقارنة بعام 2024.
ووصفت هذا النمو بأنه مؤشر سلبي خطير، مرجعة ذلك إلى عدة أسباب، أبرزها إقبال المواطنين على الاقتراض لشراء سلع استهلاكية وكماليات تفوق قدرتهم المادية الحقيقية بدلا من الشراء في حدود محفظتهم الشخصية، فضلا عن لجوء الشركات إلى تقديم تسهيلات ظاهرية مبالغ فيها، ومغريات تقود المواطن إلى الشراء بشغف دون وعي بالعواقب القانونية، علاوة على غياب الشفافية وعدم وضوح الشركات في عرض الشروط، مستغلة ضعف وعي الكثير من المواطنين بالقوانين والتشريعات المنظمة، فضلا عن آفة توقيع العقود دون قراءتها.
وردًا على سؤال حول بلوغ الفائدة في هذه الشركات مستويات فلكية تتراوح بين 40% إلى 50% بعد احتساب المصاريف الإدارية، أوضحت أن هذه الشركات تخضع رقابيًا لهيئة الرقابة المالية كونها الجهة المانحة للرخصة وليس للبنك المركزي مباشرة.
وأكدت أن الفجوة الأكبر والأكثر إجحافًا بالمواطن لا تكمن فقط في سعر الفائدة المرتفع، بل في غرامات التأخير، قائلة: "تطبق بعض الشركات فوائد وغرامات يومية على كل يوم تأخير، مما يجعل حجم الغرامة المتراكمة على المستفيد في كثير من الأحيان أكبر بكثير من أصل الدين نفسه".
وانتقدت غياب الضوابط المحددة لهذه الغرامات، حيث تُركت للمرونة المطلقة والأهواء الشخصية والأحكام الجزافية لتلك الشركات في منح الإعفاء الكلي أو الجزئي للمتعثرين.
وردًا على المطالبات بضرورة تبني مجلس النواب لثلاثة محاور تشريعية عاجلة لحماية المواطن المطحون، وهي وضع سقف تشريعي للفائدة بالتنسيق مع البنك المركزي، وإلغاء الغرامات المبالغ فيها، وإلزام الشركات بإعادة جدولة ديون الفئات المتعثرة، أكدت أن حماية المواطن هي الهدف الرئيسي للبرلمان.
وقالت: "نجحنا سابقًا في إصدار توصيات حاسمة بناءً على طلبات إحاطة، منعت بموجبها توقيع المستفيد على شيكات أو أوراق على بياض كما كان يحدث في الماضي، وألزمنا الشركات بكتابة الرقم الحقيقي الفعلي للمبلغ المقترض كضمانة للمواطن".
وشددت أن القضية ذات شقين، مستشهدة بضرورة إطلاق حملة توعية قومية للمواطنين لضبط سلوكهم الاستهلاكي وعدم اللجوء لهذه القروض إلا في حالات الضرورة القصوى لحماية أنفسهم من الوقوع كفريسة صيد سهلة.
وأكدت أن قريبًا جدًا ستشهد أروقة مجلس النواب مناقشات وصياغات لتشريعات وضوابط جديدة صارمة تهدف إلى تنظيم سوق الإقراض الاستهلاكي وإعادة الانضباط لعمل الشركات وحماية المواطن البسيط.