خبير: خام برنت مرشح للصعود لـ86 دولارًا هذا الأسبوع مع تصاعد المخاطر
آخر تحديث: الإثنين 13 يوليه 2026 - 2:58 م بتوقيت القاهرة
أميرة عاصي
• النفط يقفز 4% بعد ضربات أمريكية جديدة على إيران
ارتفعت أسعار النفط مع عودة هجمات الولايات المتحدة الأمريكية على إيران والتي ردت بهجمات أخرى على دول منطقة الخليج، مما يهدد شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز.
وارتفع خام برنت بنسبة 4.1% متجاوزاً 79 دولاراً للبرميل بعدما صعد 5.4% الأسبوع الماضي، بينما جرى تداول خام "غرب تكساس" الوسيط قرب 74 دولاراً مرتفعا 4.2%.
وتوقع أحمد عزام، رئيس الأبحاث في مجموعة إكويتي، أن يرتفع سعر خام برنت بين 80 و86 دولارًا للبرميل خلال الأسبوع الحالي، موضحا أن مستوى 80 دولارًا لبرنت يشير إلى أن السوق بدأ في بناء علاوة مخاطر أكثر استدامة في حالة جمود التقدم في المفاوضات.
وأوضح أنه مع حدوث هجمات جديدة على ناقلات النفط أو منشآت الإنتاج والتصدير، وانخفاض إضافي في حركة السفن، قد يفتح المجال أمام ارتفاعات باتجاه 90 دولارًا، حتى إذا بقيت هذه الحركة مؤقتة.
وأضاف عزام، أنه إذا نجحت الجهود العُمانية في الحفاظ على الممر الجنوبي مفتوحًا، بالتزامن مع عودة الاتصالات بين واشنطن وطهران، سيساهم ذلك فى تراجع علاوة المخاطر سريعًا، ليعود برنت إلى نطاق 74–70 دولارًا، موضحا أن أسعار النفط تنخفض بسرعة بمجرد ظهور إشارات إلى تحسن حركة الناقلات، لأن السوق ما زال يرى أن نمو المعروض وضعف الطلب العالمي يمكن أن يعيدا خلق فائض بمجرد استقرار تدفقات الخليج.
وأرجع السبب وراء هذا الحذر أن مضيق هرمز لم يتوقف بالكامل من الناحية العملية، رغم إعلان إيران إغلاقه، حيث أوضحت بيانات تتبع السفن عبور 6 سفن يوم الأحد الماضي، بينما استمرت بعض الناقلات في استخدام الممر الجنوبي القريب من المياه العُمانية.
وأشار الى أن هناك عامل يمنع الأسعار من التحركات الصعودية سريعًا والعودة إلى قمة الأسعار، وهى تعافي المعروض العالمي بنحو 4.1 ملايين برميل يوميًا خلال يونيو مع تحسن حركة الشحن، وارتفاع المخزونات العالمية بنحو 21 مليون برميل خلال الشهر.
ويعيد عدم اليقين إدخال علاوة حرب في أسعار الخام، التي كانت قد محت مكاسبها بعدما أتاح اتفاق سلام مؤقت بين الجانبين احتمال وصول مزيد من الإمدادات من الخليج العربي.
وقالت "وكالة الطاقة الدولية" الجمعة إن تجدد التصعيد يهدد بعرقلة الجهود الرامية إلى إعادة بناء مخزونات النفط العالمية المستنزفة في وقت لاحق من هذا العام، في تذكير بما هو على المحك بالنسبة إلى الاقتصاد العالمي إذا استمر الصراع.
وقال سول كافونيك، كبير محللي الطاقة لدى "إم إس تي ماركيه"، إن تجدد التوترات لا يزال تصعيداً، لكنه بعيد كل البعد عن أعمال عدائية شاملة".
وأضاف: "من المرجح أن نرى أسعار النفط ترتفع تدريجياً ما دامت الضربات مستمرة، وما دام المرور عبر المضيق أكثر حذراً".
وكانت حركة المرور عبر المضيق، وهو ممر مائي ينقل عادة نحو خُمس إمدادات الخام والغاز الطبيعي المسال العالمية، شبه معدومة يوم الإثنين، ما مدد التباطؤ المستمر منذ اشتعال التوترات الأسبوع الماضي.
وعقب التوصل إلى الاتفاق، ارتفع المعروض العالمي من النفط بمقدار 4.1 مليون برميل يوميا في يونيو، لكنه ظل أقل بنحو 9.4 مليون برميل يوميا عن مستويات ما قبل الحرب، حسبما ذكرت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري يوم الجمعة.