بمناسبة مرور 10 سنوات على رحيل الأستاذ.. الوطنية للإعلام تحتفي بـ أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز
آخر تحديث: الثلاثاء 12 مايو 2026 - 7:16 م بتوقيت القاهرة
- السناوي: العديد من مقولات هيكل وتصوراته قبل 20 عامًا لا تزال صالحة حتى الآن
- المسلماني: كان جزءًا من تكوين كل الصحفيين المعاصرين وتأثيره امتد من ما قبل ثورة يوليو حتى رحيله

عقدت الهيئة الوطنية للإعلام، مساء أمس، ندوة لمناقشة كتاب "أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز" للكاتب الصحفي عبد الله السناوي، بمناسبة مرور 10 سنوات على رحيل الكاتب الصحفي الكبير محمد حسنين هيكل.
وافتتح الندوة الكاتب الصحفي أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، بكلمة رحب خلالها بالحضور، وعلى رأسهم السناوي، لافتًا إلى أن هيكل كان جزءًا من تكوين كل الصحفيين المعاصرين، وأن تأثيره في الحياة العامة امتد من مرحلة ما قبل ثورة يوليو وحتى رحيله.

وأوضح السناوي أنه اختار عنوان الكتاب نظرًا لتأثير منزل هيكل الريفي في قرية برقاش على المخيلة العامة، مشيرًا إلى أن معظم ضيوف مصر من الشخصيات الرسمية وغير الرسمية، خلال العقود الأخيرة من القرن الماضي، كانوا يحرصون على لقاء هيكل في هذا المنزل ضمن جدول زيارتهم إلى مصر، للاستماع إلى رؤيته والتعرف على تحليلاته لمختلف القضايا.
وخلال الندوة، التي نظمتها أكاديمية ماسبيرو للتدريب برئاسة الدكتور حازم أبو السعود، ومركز ماسبيرو للدراسات برئاسة الدكتورة سحر علي، وأدارتها الإعلامية رشا عبد الرحمن، أضاف السناوي أن اختبار الزمن كشف حجم شخصية هيكل وعمقها، موضحًا أن العديد من مقولاته وتصوراته بشأن قضايا مختلفة، والتي طرحها قبل أكثر من 20 عامًا، لا تزال صالحة حتى الآن.

وأشار إلى أن هيكل حذر، في نهاية عام 2008، من نوايا إسرائيل ومخططها لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، لافتًا إلى أن من يشاهد مقاطع الفيديو المسجلة له في تلك الفترة يظن أنه يتحدث عن اللحظة الراهنة.
وشدد السناوي على أن قدرة هيكل على التنبؤ قلّما امتلكها صحفي أو محلل قبله أو بعده، مذكّرًا بوصف الكاتب الصحفي الكبير مكرم محمد أحمد له بأنه "صحفي القرن".

كما استدعى السناوي مقولة للكاتب الصحفي الراحل سلامة أحمد سلامة قال فيها: "لا أدري كيف يمكن أن نؤرخ لمصر في مرحلة ما بعد ثورة يوليو دون كتابات هيكل"، موضحًا أن الصحافة الأمريكية والغربية تعاملت مع هيكل باعتباره أحد أهم الصحفيين في القرن الماضي.
وقال السناوي إن أسلوب هيكل في الكتابة تطور من مرحلة إلى أخرى، مشيرًا إلى وجود فارق واضح في التقنية والسرد بين مقالاته في "الأخبار"، ثم "الأهرام"، وصولًا إلى كتاباته في مجلة "وجهات نظر"، ولاحقًا في "الشروق" و"المصري اليوم".

وتابع: "رغم أنه استأذن في الانصراف، ما يعني أنه قرر التوقف عن الكتابة عند بلوغه الثمانين، فإنه عاد مجددًا عبر إطلالاته التلفزيونية، ثم عاد إلى الكتابة أثناء ثورة يناير، حيث كان ينشر بانتظام في الشروق والمصري اليوم معلقًا على الأحداث الجارية"، وهو ما يؤكد أن هيكل لم يكن يستطيع العيش دون ممارسة عمله الصحفي.
وذكر السناوي أن هيكل، رغم ما وصل إليه من خبرة وشهرة، ظل يشعر بالتوتر قبل أي ظهور تلفزيوني أو عند كتابة أي مقال جديد، ناقلًا عنه قوله: "في كل إطلالة جديدة على المشاهد أو القارئ، فأنت أمام اختبار جديد".

ويرى السناوي أن هيكل، ومعه المفكر وأستاذ الجغرافيا السياسية الراحل جمال حمدان، من أبرز المؤسسين لنظرية الأمن القومي المصري في العصر الحديث.
كما تحدث عن ولع هيكل بالتدوين والوثائق والصور، وهي الأدوات التي دعمت تجربته الصحفية، والتي بدأت عمليًا منذ تغطيته لمعركة العلمين خلال الحرب العالمية الثانية، وكان عمره آنذاك 19 عامًا، مرورًا بتغطيته عددًا من الحروب والثورات خارج مصر، ومنها ثورة محمد مصدق في إيران، وصولًا إلى تحليلاته التلفزيونية التي استمرت حتى الأشهر الأخيرة قبل رحيله.
