التنمية المحلية والبيئة: برامج متكاملة لرصد ومتابعة طائر المينا الهندي والحفاظ على التوازن البيئي

آخر تحديث: الخميس 11 يونيو 2026 - 4:03 م بتوقيت القاهرة

دينا شعبان

تواصل وزارة التنمية المحلية والبيئة، تنفيذ برامج الرصد والمتابعة الخاصة بطائر "المينا" الهندي، أحد الأنواع الدخيلة التي جرى تسجيلها في مصر؛ بهدف الحد من انتشاره وتقليل تأثيراته على الأنواع المحلية ودعم جهود الحفاظ على التوازن البيئي.

وأكدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن الوزارة تولي اهتماما كبيرا بملف الأنواع الدخيلة والغازية باعتباره أحد الملفات المهمة المرتبطة بحماية التنوع البيولوجي وصون الموارد الطبيعية.

وأشارت إلى أن التعامل مع هذه الأنواع يتم وفق أسس علمية تعتمد على الرصد المستمر وتقييم الأوضاع الميدانية ووضع آليات الإدارة المناسبة للحد من انتشارها.

وأوضحت الدكتورة منال عوض، أن طائر المينا الهندي (Acridotheres tristis) ينتمي إلى فصيلة الزرازير (Sturnidae) ورتبة العصفوريات (Passeriformes)، ويعود موطنه الأصلي إلى جنوب آسيا، وجرى تسجيله لأول مرة في مصر عام 1999 بشبه جزيرة سيناء، قبل أن ينتشر تدريجيًا في عدد من المناطق شملت مدن القناة والقاهرة الكبرى والدلتا وبعض مناطق الصعيد والمناطق الساحلية.

وأضافت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن الطائر يبلغ طوله ما بين 23 و26 سنتيمترًا تقريبًا، ويتميز بجسم بني داكن ورأس وعنق أسودين، مع وجود بقعة صفراء عارية حول العين ومنقار وأرجل صفراء زاهية، كما يظهر شريط أبيض واضح على الأجنحة أثناء الطيران، ويُعرف بقدرته العالية على التكيف مع البيئات الحضرية والزراعية وتنوع مصادر غذائه.

وأشارت إلى أن انتشار طائر المينا الهندي يرجع إلى عدة عوامل من بينها سرعة التكاثر، والقدرة الكبيرة على التكيف مع البيئات المختلفة، وتنوع مصادر الغذاء، واستغلال المباني والأشجار في التعشيش، فضلًا عن قلة المفترسات الطبيعية في بعض المناطق.

وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن الوزارة تتبنى نهج الإدارة المتكاملة للحد من انتشار الأنواع الغازية، حيث تركز الجهود الحالية على الرصد العلمي المستمر لتحديد مناطق الانتشار ومتابعة تطور أعداد الطائر، بما يساهم في اتخاذ الإجراءات المناسبة وفقًا للبيانات والنتائج الميدانية.

وأضافت أن برامج الإدارة تشمل أيضًا إزالة الأعشاش وسد أماكن التعشيش المحتملة في المباني والمنشآت خلال الفترات المناسبة، بما يحد من فرص التكاثر وانتشار الطائر، إلى جانب متابعة مواقع التجمعات الرئيسية وتقييم أوضاعها بصورة دورية.

وأوضحت أن الحد من مصادر الغذاء المتاحة للطائر يمثل أحد المحاور المهمة في جهود الإدارة، وذلك من خلال تغطية صناديق القمامة، ومنع إلقاء بقايا الطعام، وتنظيف الأسواق والموانئ، وإدارة المخلفات الزراعية، بما يقلل من جاذبية المناطق الحضرية للطائر.

وأشارت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، إلى أهمية حماية الطيور المحلية، حيث تتضمن بعض إجراءات الإدارة تركيب صناديق أعشاش مخصصة للطيور المحلية وتصميم فتحات لا تسمح بدخول طائر المينا الهندي، بما يساهم في تقليل منافسته للأنواع الأصلية.

وأكدت أن برامج الرصد والمراقبة تمثل عنصرًا رئيسيًا في جهود الإدارة، إذ تعتمد على خرائط التوزيع وتسجيل المشاهدات والعد الدوري للأفراد، بهدف معرفة اتجاهات الانتشار وتحديد بؤر المكافحة.

وأضافت أن التوعية المجتمعية تمثل أحد المحاور الأساسية في الحد من انتشار الأنواع الدخيلة، من خلال نشر الوعي بعدم تربية أو إطلاق الطيور الدخيلة، والإبلاغ عن التجمعات الكبيرة، والتعريف بأضرار الأنواع الغازية على النظم البيئية.

وأشارت إلى أن طائر المينا الهندي مُدرج ضمن قائمة الطيور المسموح بصيدها سنويًا للحد من انتشاره، في إطار الجهود المبذولة للتحكم في أعداده وتقليل تأثيراته.

وشددت على استمرار متابعة انتشار الطائر ورصد تجمعاته وإجراء الدراسات اللازمة لتقييم تأثيره على الأنواع المحلية والتنوع البيولوجي المصري، إلى جانب رفع الوعي بخطورة الأنواع الدخيلة والغازية على النظم البيئية.

وأهابت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بالمواطنين وأصحاب الأنشطة الزراعية والحضرية، بضرورة التعاون مع جهود الدولة في الحد من انتشار طائر المينا الهندي، من خلال الالتزام بممارسات الإدارة السليمة للمخلفات، وعدم ترك مصادر غذائية مكشوفة.

ووجهت بالإبلاغ عن أي تجمعات كبيرة للطائر، وعدم تربيته أو إطلاقه في البيئة الطبيعية، وذلك دعمًا لجهود الحفاظ على التنوع البيولوجي والحد من تأثير الأنواع الدخيلة والغازية على النظم البيئية المصرية

جدير بالذكر أن طائر المينا الهندي يُعد من أكثر الطيور الغازية انتشارًا بفضل قدرته العالية على التكيف وسرعة التكاثر وتنوع مصادر الغذاء، ولذلك تعتمد معظم برامج الإدارة عالميًا على التحكم في الأعداد والحد من الانتشار من خلال الرصد المستمر وإدارة الموائل وتقليل مصادر الغذاء والتوعية المجتمعية، أكثر من السعي إلى القضاء الكامل على النوع، بما يساهم في حماية التنوع البيولوجي والحفاظ على التوازن البيئي.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved