أشرف العشماوي: الروايات «حيوات موازية».. وكلنا في النهاية حكايات أحاول كتابتها
آخر تحديث: الإثنين 11 مايو 2026 - 1:52 م بتوقيت القاهرة
شيماء شناوي
• العشماوي يكشف كواليس الكتابة
قال الروائي أشرف العشماوي إن طبيعة عمله في القضاء تجعله يتولى مهمة «المحاكمة»، لكنه يتجرد تمامًا من هذه الفكرة بمجرد جلوسه إلى مكتب الكتابة والانشغال ببناء عالم روائي جديد.
وأوضح، خلال الاحتفالية التي نظمتها الدار المصرية اللبنانية أمس الأحد في مبنى «قنصلية» احتفاءً بفوزه بجائزة الشيخ زايد للكتاب، أنه عندما يبدأ في رسم الشخصيات وكتابة الرواية ينسى تمامًا فكرة القاضي وإصدار الأحكام، مضيفًا: «أنزل من المنصة وأجلس في مقاعد المتفرجين، وأترك للقارئ أن يكون هو القاضي، يحكم بحرية كاملة على الشخصيات والأحداث».
وتحدث العشماوي عن طريقته في كتابة الروايات، مشيرًا إلى أنه يبدأ كل عمل جديد على لوحة بيضاء كبيرة يدون عليها أسماء الشخصيات وعنوان الرواية باستخدام الألوان والملاحظات، لافتًا إلى أن العنوان قد يتغير أكثر من مرة أثناء العمل، موضحًا أن رواية «السرعة القصوى صفر» مرت بعدة أسماء قبل استقرارها على عنوانها النهائي|.
وأكد أنه لا يستطيع البدء في الكتابة إلا عندما يكون “شايف كل حاجة ومتشبع بها تمامًا”، مؤكدًا أنه يتعامل مع ملاحظاته الأولى باعتبارها خريطة عمل يعود إليها باستمرار: «كل ما يمر بخيالي في البداية أدونه في نقاط وملاحظات، وبعدين أرجع لها أضيف وأعدل وأحذف وأشطب لحد ما يكتمل العمل».
وأشار العشماوي إلى أنه لجأ إلى قراءة الشعر باعتبارها جزءًا أساسيًا من أدوات تطوير الكتابة لديه، موضحًا أنه كان يرى دائمًا أن اللغة تمثل إحدى نقاط الضعف التي يحتاج إلى العمل على تحسينها، وأنه كان يولي اهتمامًا خاصًا بآراء النقاد فيما يتعلق بالبناء اللغوي في أعماله، بخاصة أنهم كانوا يشيدون بالمشهدية والتشويق وبناء الشخصيات في رواياته.
كما تحدث عن علاقته بشخصياته الروائية، مؤكدًا أن تعلقه بها يصل أحيانًا إلى حد التوحد، إذ يظل يسمع أصواتها ويتخيلها طوال فترة الكتابة، وحتى بعد الانتهاء من المسودة الأولى.
وأوضح أنه قد يكتب من سبع إلى ثماني مسودات للرواية الواحدة، ومع ذلك تستمر الشخصيات في ملاحقته والتعايش معه لفترات طويلة، مضيفًا: «أحلم بهم وأراهم يتحركون أمامي وفي سقف غرفتي، وكأن هناك معايشة كاملة بيني وبين شخصياتي».
وأكد العشماوي أن الروائي لا يستطيع إقناع القارئ بعالمه إلا إذا صدقه هو أولًا، قائلًا: «طوال ما أنا مصدق هذا العالم وأعيشه بكل خيالي ووجداني، سيصل إحساسي إلى القارئ ويصدقه هو أيضًا».
وتابع حديثه بالتأكيد على أن الروايات تمثل «حيوات موازية» للحياة التي نعيشها، مضيفًا: «في النهاية كلنا حكايات.. وأنا فقط أحاول أن أكتبها».
واختتم العشماوي كلمته بتوجيه تحية خاصة لزوجته، مؤكدًا أنها كانت شريكًا أساسيًا في رحلته الإبداعية، وأن دعمها المستمر كان جزءًا لا يتجزأ من مسيرته ونجاحه، وقد لاقت هذه الإشارة تفاعلًا وتصفيقًا من الحضور، الذين اعتبروها لفتة إنسانية صادقة تعكس الامتنان والدعم العائلي خلف التجربة الأدبية، وسط أجواء من التقدير والتفاعل الإيجابي.
وتضمنت الاحتفالية عرض فيلم تسجيلي قصير يقترب من عالم أشرف العشماوي الأدبي، ويرصد رحلته الطويلة مع الكتابة، والحكايات والتفاصيل التي شكلت تجربته الروائية، والأسئلة التي ظلت حاضرة في أعماله.
وشهدت الاحتفالية حضور عدد كبير من الكُتّاب والناشرين والمثقفين وأساتذة الجامعات، بينهم منير فخري عبد النور وزير السياحة الأسبق، وأحمد بدير مدير عام دار الشروق والعضو المنتدب، والكاتب الصحفي والإعلامي عمرو خفاجي، والدكتورة فاطمة البودي، والناشرين شريف بكر، ورانيا بكر، وأحمد شمروخ رئيس مجلس إدارة مكتبة كليب، والدكتور خالد منتصر.
كما حضر الكاتب والروائي إبراهيم عبد المجيد، والروائية نهلة كرم، والكاتب عمرو العادلي، والإعلامية هبة حسب الله، والكاتب أحمد القرملاوي، والروائي محمد سمير ندا، والكاتب طارق عزت، والناقد شعبان يوسف، والكاتب محمود عبد الشكور، والكاتب زين خيري شلبي، والروائي عزت القمحاوي، والدكتور كمال مغيث، والكاتبة شيرين سامي، والكاتبة زينب عفيفي، والكاتب الصحفي سيد محمود، وهدى أبو زيد، والكاتب مصطفى عبيد، ونهال البكري مؤسسة نادي «إنروي نيو كايرو»، ودينا ناشد مساعد محافظ نادي روتاري القاهرة العروبة.