السجن المؤبد لسيدة قتلت طفلتها بمساعدة صديقتها بهدف التفرغ لممارسة الأعمال المنافية للآداب

آخر تحديث: الإثنين 11 مايو 2026 - 3:32 م بتوقيت القاهرة

محمود عبد السلام

• التحقيقات: المتهمة الأولى أنجبت طفلتين سفاحًا فتخلصت من الصغرى بالتبني والأخرى بالقتل

• التحقيقات: المتهمتان تركتها الطفلة تتألم 4 ساعات بهدف التخلص منها بعد التعدي عليها بالضرب


قضت محكمة جنايات جنوب الجيزة، بمعاقبة سيدتين بالسجن المؤبد، لإدانتهما بقتل ابنة إحداهما في منطقة بولاق الدكرور، عمدًا مع سبق الإصرار، بهدف التفرغ لممارسة الأعمال المنافية للآداب.

وشمل الحكم معاقبة المتهمتين بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة، لممارستهما أعمال منافية للآداب بمقابل مادي مع الرجال بغير تمييز.

صدر الحكم برئاسة المستشار عفيفي محمود المنوفي، وعضوية المستشارين مصطفى محمد عبد اللطيف، ومحمد حاتم الشربيني، وأمانة سر إيهاب سمير بدر.

وأسندت التحقيقات التي حصلت "الشروق" على نسخة منها في القضية رقم 1085 لسنة 2026 جنايات بولاق الدكرور للمتهمتين "نهي . ا"، 18 سنة، ربة منزل، وصديقتها "آیة . س"، 32 سنة، ربة منزل، أنهما يوم 18 نوفمبر 2025، قتلا الطلفة المجني عليها عمداً مع سبق الإصرار على ذلك، إذ أوعز لهما شيطانهما وختم على قلوبهما وعقولهما ورضخا له، فرسم في مخيلتهما أن يتخلصا من الطفلة المجني عليها؛ ليتفرغا لممارسة أعمال المنافية للآداب.

- المتهمتان تركتا الطفلة 4 ساعات لتفارق الحياة

وتابعت التحقيقات أن المتهمتين عقدتا العزم المحقق على إزهاق روح الطفلة وبيتا النية علي ذلك وأعدا مخططاً لتنفي الجريمة، بأن قامت الثانية بالتعدي على المجني عليها ضربا متتابعا مستغلة حداثة سنها وقلة حيلتها حتي أحدثت ما بها من إصابات وتركتها تتألم إثر جراحها، وما أن عادت المتهمة الأولى وأبصرت فلذة كبدها تتألم بإصابتها وتتدهور حالتها لم تحركها مشاعر الأمومة تجاهها وتركتها لأكثر من 4 ساعات متواصلة متحدة إرادتهما على مخططهما، فتعمدا تركها تفارق الحياة تباعاً وامتنعا عن تقديم الرعاية اللازمة حتى سمعا حشرجة الموت تسعى لأوتار صوتها متجردين من كل معالم الأمومة والإنسانية وفاضت روح المجني عليها لبارئها مستبشرين بوفاتها ومتقبلين حدوثها.

وأضافت االتحقيقات أن المتهمتين كانتا تمارسان أعمال المنافية للآداب بمقابل مادي مع الرجال بغير تمييز، حال كون المتهمة الأولى "الأم" لم تجاوز الــ21 عامًا.

- المتهمتان يمكثان سويًا لممارسة الأعمال المنافية

وشهدت شقيقة المتهمة الثانية في تحقيقات النيابة العامة، بأنها فوجئت بورود اتصال هاتفي من المتهمتين وتم ابلاغها بوفاة نجلة المتهمة الأولي كيان وقررا لها بخشيتهما الذهاب للمستشفى لكون الطفلة المتوفاة غير مقيدة بسجلات الأحوال المدنية فلم توليهم اهتماما، ثم فوجئت بتواجد جثمان الطفلة المتوفية أمام مسكنها فقامت بإبلاغ الشرطة إثر ذلك.

وأضافت أن المتهمة الأولى صديقة شقيقتها (المتهمة الثانية) يمكثان سوياً بمسكن شقيقتها منذ فترة زمنية على إثر عملهما سوياً بممارسة أعمال منافية للآداب كوسيلة لتحقيق الأرباح المادية، كما أضافت بأن قبيل حدوث الواقعة كان تقطن برفقتهما ابنة المتهمة الأولى الأخرى، فقاما بالتخلص منها بإعطائها لشخص آخر لتسجيلها بسجلات الأحوال المدنية.

- قطعة قماش بيضاء ومحاولات للتخلص من الجثمان بالدفن

وشهد مجري التحريات بقيام المتهمتان بقتل الطفلة المجني عليها عمداً، إثر رغبتهما في التفرغ لممارسة أعمال المنافية للآداب وكون الطفلة المجني عليها تمثل عائق بالنسبة إليهم لكونها كريمة نسب، كما أضاف بأن المتهمة الأولى كانت لديها طفلة أخري بخلاف المتوفية - وقد قاما المتهمتان بعرض الطفلتين على آخر، لقيامه بتبنيهما، إلا أنه قد قبل تبني الصغيرة ورفض تبني المجني عليها "كيان" أعقب ذلك تفكر المتهمتان في التخلص من تلك الطفلة دون أن يتم مسالتهما قانونياً.

وتابع مجري التحريات أنه بتاريخ الواقعة قامت المتهمة الأولى بترك نجلتها المتوفاة رفقة الثانية وذلك لتوجهها لممارسة الأعمال المنافية للآداب، وأبان تواجد المجني عليها رفقة المتهمة الثانية أبصرتها تلهوا مع نجلتها الصغيرة ، وعلى أثر ذلك قامت بالإمساك بالطفلة المجني عليها وقامت بصدمها بالأرض الأكثر من مرة متتابعة بقوة وعلى أثر ذلك تدهورت الحالة الصحية للطفلة وتشنج جسدها، وحال عودة المتهمة الأولي أبصرت نجلتها تعانى من الآلام فلم تقم بأسعفها وتقديم سبل الرعاية رغم أبصارها لتدهور حالتها الصحية.

وأضاف أنه عندما أيقن المتهمتان بوفاة الطفلة المجني عليها، لم يتوجه إلى المستشفى لإسعافها متقبلين بنتيجة وفاتها لكونها نجلة سفاح ثم عقب تيقنهما من وفاتها هموا بالتفكر في كيفية التخلص من الجثمان فقاما بلف جسدها بقطعة قماشية بيضاء وغطاء وباليوم التالي قامت بالتوجه بالجثمان صوب منطقة خالية لدفنها فلم يتمكنا، فقاما باصطحاب الجثمان والتوجه لمنزل شقيقة الثانية وتركها ولاذا الفرار.

وشهد نجل المتهمة الثانية بأنه أبصر والدته تقوم بالتعدي على الطفلة المجني عليها بتاريخ الواقعة بصدم الطفلة بالأرض لأكثر من مرة ونزفت دماء من فمها إثر اصابتها حتى عادت المتهمة الأولى لمسكنهم، المجني عليها كانت مازالت على قيد الحياة آنذاك، لكنهما تركاها وحدها حتى توفت، كما قرر بأن المتهمة الأولى كان لديها طفلتين، وقد قام أحد الأشخاص بأخذ الطفلة الأخرى لتبنيها.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved