أزمة سياسية تثير الجدل حول محاباة «فيفا» للأرجنتين بعد واقعة مباراة مصر
آخر تحديث: الجمعة 10 يوليه 2026 - 3:00 م بتوقيت القاهرة
محمد عبد المحسن
يزداد الجدل خلال الفترة الأخيرة حول الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» وسط اتهامات عالمية بمحاباة بطل العالم، خاصة بعد أحداث مباراة مصر والأرجنتين في ثمن نهائي بطولة كأس العالم 2026، والتي تقام في أمريكا وكندا والمكسيك.
وكانت الأرجنتين تأهلت للدور ربع النهائي من البطولة بعد الفوز على المنتخب الوطني بنتيجة 3-2، في مباراة شهدت جدلًا كبيرًا حول القرارات التحكيمية في المباراة.
وبعد التأهل للدور ربع النهائي سلطت صحيفة «الإندبندنت» الإنجليزية، الضوء على قرار الاتحاد الدولي بمنع الحكمين الإنجليزيين أنتوني تايلور ومايكل أوليفر من إدارة مباريات الأرجنتين، على أساس الحياد الجيوسياسي.
وأشارت الصحيفة أن الاتحاد الدولي أصر هذا المبدأ بصرامة مما يمنع الحكمين من مباريات مهمة في مراحل متقدمة من البطولة العالمية، وهو ما يعتبر حلمًا لكل الحكام، في حين أنه غض الطرف عن معاقبة الأرجنتين رغم الهتافات السياسية في الوقت ذاته.
ورفض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اتخاذ أي إجراءات تأديبية ضد منتخب الأرجنتين، بعدما ردد لاعبو الفريق أغنية تتضمن إشارة إلى جزر مالفيناس (فوكلاند) داخل غرفة الملابس.
وأظهر مقطع فيديو نشره الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم عبر منصاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي لاعبي المنتخب يحتفلون داخل غرفة الملابس، بعد الفوز على مصر، وهم يرددون أغنية "Muchachos"، التي تتضمن عبارة "من أجل مالفيناس"، وهو الاسم الذي تطلقه الأرجنتين على جزر فوكلاند الواقعة في جنوب المحيط الأطلسي، والتي كانت سببًا في الحرب بين الأرجنتين وبريطانيا عام 1982.
ورغم أن لوائح "فيفا" تحظر الهتافات والشعارات واللافتات ذات الطابع السياسي داخل منافسات البطولة، فإن الاتحاد الدولي امتنع عن التعليق رسميًا على الواقعة، بينما أفادت تقارير صحفية بأنه لن يتم اتخاذ أي عقوبات ضد المنتخب الأرجنتيني، الذي قد يواجه منتخب إنجلترا في الدور نصف النهائي حال تأهل المنتخبين من مباريات ربع النهائي.
وأشارت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية إلى أن جماهير المنتخب الإنجليزي مُنعت خلال البطولة من إدخال بعض الأعلام إلى الملاعب بسبب احتوائها على رموز مرتبطة بحرب فوكلاند، كما مُنع عدد من مشجعي مدينة بارو من رفع علم يحمل صورة غواصة، باعتبارها رمزًا يرتبط بتاريخ المدينة في صناعة الغواصات.
وجاء في أحد مقاطع الأغنية: "أنا أرجنتيني من المهد إلى اللحد، من أجل مالفيناس، ومن أجل دييجو، ومن أجل الفصل الأخير لليو"، فيما تدعو كلماتها أيضًا إلى الحفاظ على لقب كأس العالم وتحقيق البطولة للمرة الثانية على التوالي.
وتعود أزمة جزر مالفيناس إلى عام 1982، عندما اندلعت الحرب بين الأرجنتين وبريطانيا بعد الغزو الأرجنتيني للجزر، وأسفرت المواجهات عن مقتل 649 جنديًا أرجنتينيًا و255 عسكريًا بريطانيًا، قبل أن تستعيد القوات البريطانية السيطرة على الجزر بعد نزاع استمر 74 يومًا.