وزير الصناعة يستعرض مستجدات استراتيجية النهوض بالصناعة المصرية 2030
آخر تحديث: الأربعاء 10 يونيو 2026 - 11:16 ص بتوقيت القاهرة
• خالد هاشم: ملف الطاقة على رأس أولويات الوزارة.. ومبادرة شمس الصناعة تستهدف تنفيذ محطات طاقة شمسية للمصانع بقدرة 1000 ميجاوات خلال عامين
قال خالد هاشم وزير الصناعة، إن الوزارة حدثت مؤخراً استراتيجية النهوض يالصناعة المصرية التي تستهدف زيادة صادرات مصر الصناعية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030 من خلال التركيز على جذب الاستثمارات العالمية المرتبطة بنقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية، والانتقال إلى مفهوم التكامل مع الاقتصاد العالمي وسلاسل الإنتاج الدولية، بما يعزز مكانة مصر كمركز صناعي إقليمي قادر على النفاذ للأسواق العالمية.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير بالاجتماع الشهري لغرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة وذلك بحضور عدد من المسؤولين وممثلي مجتمع الأعمال وعدد من قيادات وزارة الصناعة.
وأضاف هاشم أن غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة تمثل منصة مؤثرة وفاعلة لتعزيز التواصل بين مجتمع الأعمال والجهات الحكومية، وتسهم في بناء شراكات حقيقية تدعم جهود التنمية الصناعية والاستثمارية.
وقال الوزير إن هذا الاجتماع يأتي في إطار حرص الوزارة على التواصل المباشر والمستمر مع مجتمع الأعمال والاستماع إلى رؤيته بشأن التحديات التي تواجه القطاع الصناعي، والعمل على وضع حلول عملية وخطوات تنفيذية واضحة وقابلة للتطبيق لمعالجتها في أقرب وقت.
وشدد هاشم على أهمية القطاع الخاص باعتباره الشريك الرئيسي والمحرك الأساسي لجهود التنمية الاقتصادية، حيث تولي الحكومة اهتماماً بالغاً بدعم دوره وتعزيز مساهمته في تحقيق النمو المستدام وزيادة معدلات الإنتاج والتشغيل، كما تتبنى وزارة الصناعة نهجاً قائماً على الحوار المستمر مع المستثمرين والصناع، انطلاقاً من إيمانها بأن المستثمرين الصناعيين هم الأقدر على تشخيص التحديات الحقيقية وطرح الحلول الواقعية لها، مؤكداً أن محاور الاستراتيجية الحالية للوزارة تم إعدادها استناداً إلى ما تم رصده من احتياجات ومطالب القطاع الخاص، بما يضمن إزالة المعوقات، وتحسين بيئة الاستثمار، وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية، وتلبية احتياجات المستثمرين بصورة أكثر كفاءة وفاعلية.
وقال الوزير إن الاستراتيجية لها 6 محاور أساسية هي البرامج الاستراتيجية، والعنصر البشري، والمنتج، والعمليات والاجراءات، والآليات، ومعايير القياس، لافتاً إلى أن المبادئ الحاكمة للاستراتيجية تشمل الاعتماد على المنهج العلمي، الشراكة مع القطاع الخاص، التكامل المؤسسي، وتحقيق التوازن الاستراتيجي.
وأوضح هاشم أن الاستراتيجية حددت 7 صناعات ذات أولوية وفق أسس ومعايير شاملة حيث تشمل تلك الصناعات الملابس الجاهزة، المنسوجات، الصناعات الغذائية والدوائية، السيارات، المعدات الكهربائية والهندسية، والالكترونيات، إلى جانب تحديد عدد من الصناعات التمكينية وهي معدات الطاقة الشمسية والمتجددة ومعدات ترشيد المياه، والماكينات والتصنيع المعدني، والروبوتات الصناعية، بالإضافة إلى القطاعات الاستراتيجية التي تشمل الحديد والصلب والالومنيوم، الكيماويات والاسمدة، مواد البناء، والمعادن المنجمية، وعدد من الصناعات التكميلية كصناعات مغذية، كما أوضح الوزير أنه سيتم تعزيز تطبيق مفهوم الاقتصاد الدائري واعادة التدوير عبر كافة الصناعات لتحسين كفاءة استغلال الموارد.
وتماشياً مع الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة بالتنمية الصناعية في صعيد مصر، أوضح الوزير أنه جاري العمل على تنفيذ برنامج القرى المنتجة بالتنسيق مع المحافظات والمجتمع المدني، لتوفير فرص عمل لأبناء القرى، حيث سيتم تنفيذ البرنامج من خلال تحديد الصناعة الأنسب لكل قرية بناءً على مواردها ومهارات سكانها، ورفع الكفاءة الإنتاجية عبر برامج تدريبية متخصصة تستهدف إكساب المهارات الفنية والمهنية، بالإضافة إلى ربط القرى المنتجة بسلاسل الإمداد الصناعي المستهدفة على المستوى الوطني.
كما أكد الوزير على أهمية توسيع قاعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة بما يدعم التوسع الصناعي المستدام، وذلك من خلال العمل على تقديم التسهيلات التمويلية وربط تلك الشركات بسلاسل الامداد الصناعية، وتمكين شباب المستثمرين وتعزيز الإنتاج المحلي لإحلال الواردات.
وفي إطار برنامج التطوير المؤسسي لوزارة الصناعة، أفاد الوزير بانشاء وحدة للرقابة ومتابعة الاداء والتي ستختص بمتابعة تنفيذ القرارات كما أكد على استعادة الدور الريادي لمركز تحديث الصناعة في تطوير المصانع، وتوطين التكنولوجيا وتطبيق أدوات الذكاء الاصطناعي في العمليات الصناعية.
وفيما يتعلق بمحور المنتج، أشار الوزير إلى أهمية تعزيز تنافسية المنتجات المصرية بمنهج علمي قائم على البيانات والمقارنات الدولية، مع تفعيل دور هيئات الرقابة ورفع قدرتها لضمان رقابة وثيقة على المنتج، وتوطين جهات الاختبار والمعامل والاعتماد المطلوبة للتصدير إلى الأسواق الدولية، كما نوه الوزير على ضرورة التوسع في سلاسل الإمداد الخضراء لتمكين المنتج المصري من أسواق التصدير.
وفيما يخص الآليات، أكد الوزير على التوسع في تطبيقات التحول الرقمي لتيسير الإجراءات وتسريعها. وفي محور الآليات، وأشار الوزير إلى ضرورة الاستعانة بشركات خدمات الطاقة التي تساعد في تحسين كفاءة استهلاك الطاقة بما يعزز من استدامة العمليات التشغيلية، فضلاً عن إنشاء منصات للتجارة الالكترونية لربط المصانع الصغيرة والمتوسطة بمنصات التجارة الالكترونية، مشيراً إلى أن الوزارة تستعد لإطلاق منصة رقمية لخدمة المستثمرين ووضع آلية تنسيق واضحة بين الوزارات والجهات المعنية للتعامل الفعال مع شكاوى المستثمرين.
وفيما يخص ملف الطاقة للمصانع، أكد الوزير حرص الوزارة على زيادة اعتماد المصانع على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، مشيراً إلى الإعلان عن مبادرة شمس الصناعة التي تستهدف التتوسع في تنفيذ محطات طاقة شمسية بالمصانع بقدرة 1000 ميجاوات، واستعرض الوزير مؤشرات القياس الرئيسية التي شملت كل من نمو الإنتاج الصناعي، القيمة المضافة الصناعية ومؤشر التعقيد الصناعي.