وزراء التعليم والاستثمار والعمل يبحثون آليات الارتقاء بكفاءة وتنافسية التعليم الفني بالشراكة مع القطاع الخاص لدعم القدرات الإنتاجية والتصديرية
آخر تحديث: الأربعاء 8 يوليه 2026 - 4:13 م بتوقيت القاهرة
نيفين أشرف
- الشراكة الحكومية بين الوزارات الثلاثة والقطاع الخاص تستهدف خلق جيل جديد من الشباب المصري المؤهل لدعم الصناعة وتعزيز تنافسية الاقتصاد
- الوزير محمد عبد اللطيف: تطوير مدارس التكنولوجيا التطبيقية وفق المعايير الدولية وشراكات دولية لتأهيل خريجي التعليم الفني للمنافسة عالميًا
في إطار تنفيذ رؤية الدولة لتطوير منظومة التعليم الفني وتعزيز دوره في إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل، بالشراكة والتكامل مع مؤسسات وجهات الدولة المختلفة، عقد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار، حسن رداد وزير العمل، اجتماعًا مشتركًا؛ لبحث عدد من المقترحات والآليات الهادفة إلى تطوير منظومة التعليم الفني، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، بما يسهم في تطوير قدرات خريجين يمتلكون المهارات الفنية والتكنولوجية المطلوبة، ويدعم جهود الدولة في جذب الاستثمارات وتوفير فرص عمل لائقة للشباب، ويسهم في زيادة الصادرات وفق أنسب الممارسات العالمية.
واستعرض محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، خلال اللقاء، رؤية الوزارة لتطوير منظومة التعليم الفني، مؤكدًا أن الوزارة نفذت خلال الفترة الماضية نقلة نوعية في هذا القطاع من خلال التوسع في الشراكة مع القطاع الخاص وربط العملية التعليمية باحتياجات سوق العمل، بما يسهم في إعداد خريجين يمتلكون المهارات الفنية والتكنولوجية المطلوبة محليًا ودوليًا.
وأوضح الوزير أن الوزارة تمتلك نحو 1500 مدرسة للتعليم الفني على مستوى الجمهورية، مشيرًا إلى أن استراتيجية الوزارة تستهدف الارتقاء بالتعليم الفني إلى منظومة ذات معايير دولية، بحيث يحصل الطالب، إلى جانب مؤهله الدراسي، على شهادات دولية معتمدة تعزز فرصه في الالتحاق بسوق العمل المحلي والإقليمي والدولي.
وذكر الوزير، أن الوزارة وسعت نطاق التعاون الدولي في مجال التعليم الفني، حيث يجري تنفيذ شراكة استراتيجية مع الجانب الإيطالي لإنشاء 100 مدرسة مصرية إيطالية للتكنولوجيا التطبيقية، بالتعاون مع وزارة التعليم الإيطالية وشركاء من القطاع الخاص، بما يتيح للطلاب الحصول على شهادات معتمدة وفق المعايير الدولية، مشيرًا إلى استمرار التعاون مع الجانب الألماني في عدد من المدارس والتخصصات، فضلًا عن الشراكة مع سنغافورة واليابان، بما يعكس توجه الوزارة نحو بناء منظومة تعليم فني ذات جودة عالمية.
وأكد الوزير أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بإكساب الطلاب مهارات المستقبل، موضحًا أنه اعتبارًا من العام الدراسي المقبل سيتم إدراج مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي ضمن المناهج الدراسية، استكمالًا للتجربة الناجحة التي نُفذت بالتعاون مع الجانب الياباني من خلال منصة "كيريو"، والتي شهدت إقبالًا واسعًا من طلاب الصف الأول الثانوي، بما يعكس نجاح التجربة وأهميتها في إعداد الطلاب لوظائف المستقبل.
ومن جهته، قال الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار، إن الشراكة مع وزارتي التربية والتعليم والعمل تستهدف تكامل الجهود وتنسيق السياسات للارتقاء بكفاءة وجودة وتنافسية التعليم الفني وذلك لبناء وتطوير قدرات شبابية فنية قادرة على تحقيق إضافة إلى سوق العمل وبالأخص القطاع الصناعي، حيث سيتم تطوير مناهج لبرامج داخل المدارس التكنولوجية التطبيقية وفق أفضل الممارسات والمواصفات العالمية، سعيا لزيادة قدرة وجاهزية الشباب المصري الذي من شأنه تعزيز تنافسية الصناعة المصرية، وفهم أفضل لاحتياجات الأسواق العالمية من المنتجات المصرية، موضحا أن تخريج دفعات من شباب قادر على الاندماج مع سلاسل القيمة العالمية يدعم رؤية مصر لزيادة تنافسية المنتج المصري وفرص نفاذه إلى الأسواق الخارجية.
وأضاف وزير الاستثمار أن المستثمر يحتاج إلى عامل فني يمتلك المهارة الفنية إلى جانب المعرفة الكافية بالمعايير والمواصفات التي تحكم عمليات الإنتاج، مؤكدًا أن دمج هذه المفاهيم في المناهج وبرامج التدريب العملي يمثل خطوة أساسية لإعداد عمالة مؤهلة وفقًا للمعايير الأوروبية والدولية، وبما يلبي احتياجات القطاعات الصناعية المختلفة.
وأوضح أن الفترة المقبلة ستشهد تنفيذ خطة عمل بين الجهات الثلاثة القطاع الخاص لتقديم كل أوجه الدعم من قبل الجهات التابعة لوزارة الاستثمار وبالاخص هيئة وصندوق تنمية الصادرات لتحفيز الشركات على التوسع في تصميم وتدريب برامج للتدريب والتأهيل الفني لشباب مصر على أن يتم الاستعانة بهم بعد التخرج وتدريبهم عمليا خلال فترة الدراسة، مشددا على ضرورة الترويج في هذا الشأن لمعرفة هذه المدارس وبرامجها للاستفادة منها بما يسهم في زيادة معدلات التشغيل ودعم المصانع بالعمالة المدربة والمؤهلة.
ومن جهته، أكد حسن رداد، وزير العمل، أهمية هذا التكامل بين وزارتي التربية والتعليم والتعليم الفني والعمل لتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى الجانبين، مشيرًا إلى امتلاك وزارة العمل منظومة متطورة للتدريب المهني تضم مراكز تدريب ثابتة ومتنقلة منتشرة بالمحافظات، تقدم برامج تدريبية معتمدة تتماشى مع احتياجات سوق العمل في الداخل والخارج.
وأوضح أهمية الاستمرار في خطة تفعيل آليات التكامل بين هذه المنظومة ومدارس التعليم الفني، من خلال الاستفادة من فصول المدارس بعد انتهاء اليوم الدراسي كمراكز تدريب مهني، بما يسهم في توسيع قاعدة التدريب والتأهيل، وكذلك تنفيذ برامج تدريبية مشتركة بالتنسيق مع القطاع الصناعي، والاستفادة من إمكانات مراكز التدريب المهني التابعة للوزارة، إلى جانب مدارس التعليم الفني، لتأهيل طلاب التعليم الفني أثناء الدراسة، وكذلك تدريب الشباب في مرحلة ما بعد التخرج، وفقًا لاحتياجات سوق العمل.