جدل واسع يسبق عرض فيلم The Odyssey بسبب طاقم التمثيل والتفاصيل التاريخية

آخر تحديث: الثلاثاء 7 يوليه 2026 - 10:37 ص بتوقيت القاهرة

الشيماء أحمد فاروق

أثار فيلم "الأوديسة - The Odyssey" للمخرج كريستوفر نولان جدلا واسعا على مدار الشهور السابقة لعرضه، ومن المقرر طرحه في السينمات عالميا بداية من 17 يوليو الجاري.

وذكر تقرير نشرته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) أن جانبا كبيرا من الجدل انصب على اختيارات فريق الممثلين، لاسيما إسناد دور "هيلين طروادة" إلى الممثلة لوبيتا نيونجو، وهو ما اعتبره بعض المنتقدين ابتعادا عن الصورة التقليدية للشخصية كما وردت في الموروث الإغريقي، نظرا لملامح الممثلة ذات البشرة السمراء.

ومن بين المنتقدين بشدة لهذا الاختيار إيلون ماسك والناشط اليميني مات والش، الذي وصف نولان بأنه "يخشى الاتهام بالعنصرية، لذلك اختار هذه الممثلة".

ومن بين الممثلين أيضا اللذين تم انتقاد اختيارهم الممثل المتحول جنسيا إليوت بيج، ومغني الراب ترافيس سكوت.

وهناك نقد آخر واجه الفيلم، وهو غياب ممثلين يونانيين، وكتب الصحفي اليوناني البريطاني، كريس كوتونو، في صحيفة "الجارديان": "لقد استبعدت هوليوود اليونانيين، مرة أخرى ودون أي تفسير، من أساطيرنا وملاحمنا التاريخية.. إذا كان فيلمك يهدف إلى تمثيل العالم، أليس من البديهي أن تملأ أحد المقاعد في هذه المائدة الكبيرة والمتعددة الثقافات بالأشخاص الأكثر ارتباطا بالمصدر ارتباطا حقيقيا؟".

ووسط هذا الجدل، ظهرت أصوات تدافع عن رؤية نولان، حيث قال البروفيسور دانيال مندلسون، الذي نُشرت ترجمته لقصيدة "هوميروس" عام 2025، في مهرجان هاي البريطاني، إنه شعر بالسخرية من "كل هؤلاء الشباب الذين أصبحوا فجأة قلقين بشأن الأدب اليوناني".

ووفقا لتقرير في صحيفة "التلجراف"، قال مندلسون: "المضحك في الأمر أن دور هيلين صغير جدا في الأوديسة، لذا فإن هذا النقاش سخيف للغاية"، وأشار إلى أن اختيار نيونغو للدور "يتماشى مع هاجس أسطورة طروادة، وهو كيفية التفكير في الجمال".

ووجه البعض النقد إلى تفاصيل شكلية وحوارية في الفيلم؛ فبعد صدور الإعلان الترويجي الأول في ديسمبر، انتقد البعض الدرع الداكن الذي يرتديه "أجاممنون" (بيني سافدي)، والذي يشبه زي باتمان، وأن قارب "أوديسيوس" يشبه "سفينة فايكنج".

وانتقد البعض اللهجة المستخدمة في الحوار بين الشخصيات، حيث تم التعليق على سماع بعض الألفاظ التي تعبر عن ثقافة أمريكية عامية حديثة لا تتناسب مع أجواء الفيلم، وتحديدا من الشخصية التي يقدمها توم هولاند.

ولذلك علقت سوزان ديسي، مؤلفة كتاب "الآلهة اليونانية وعوالمها"، لـ"بي بي سي": "أتساءل عما إذا كنا قد أصبحنا نميل إلى التعامل مع المواد الأسطورية كما لو كانت مواد تاريخية.. الأوديسة تُعاد صياغتها باستمرار، حيث ينتج كل عصر تقريبا نسخته الخاصة من العمل".

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved