رويترز: فرنسا تخفف موقفها تجاه بيع منظومة سامب/تي الدفاعية لتركيا
آخر تحديث: الإثنين 6 يوليه 2026 - 3:17 م بتوقيت القاهرة
وكالات
قالت خمسة مصادر مطلعة لوكالة «رويترز»، إن فرنسا منفتحة على احتمال بيع منظومة الدفاع الجوي الفرنسية الإيطالية سامب/تي إلى تركيا بعد سنوات من المعارضة السياسية، مما يمهد الطريق لإجراء محادثات مهمة بهذا الشأن مع أنقرة.
وأوضحت أربعة من المصادر أن تغير موقف فرنسا جاء في أعقاب محادثات بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، خلال قمة عُقدت في 25 يونيو، قبيل قمة حلف شمال الأطلسي التي تُعقد هذا الأسبوع في تركيا، مشيرة إلى أن المفاوضات لا تزال في مرحلة مبكرة.
وأضاف أحد المصادر: «كان من الواضح في السابق عدم وجود رغبة (في بيع هذه المنظومة) لكن يوجد الآن على ما يبدو انفتاح على (مناقشة) ذلك».
وأحجمت الرئاسة الفرنسية عن تأكيد هذه المعلومات لدى توجيه أسئلة إليها بشأن هذا الخبر، مشيرة إلى وجود «أخطاء جوهرية». ولم تحدد ماهية هذه الأخطاء ورفضت توضيحها.
وامتنعت أيضا وزارتا الخارجية والدفاع الفرنسيتين عن التعليق وأحالتا الأمر إلى الرئاسة الفرنسية. ولم ترد وزارة الخارجية التركية على طلبات للتعليق.
وأوضحت المصادر المطلعة أن باريس تخلت عن بعض تحفظاتها السياسية التي كانت تعوق التقدم في هذا الملف لكنها لا تزال مترددة بعض الشيء.
وأطلقت تركيا وفرنسا وإيطاليا تعاونا حول برنامج محتمل للدفاع الجوي طويل المدى في الفترة من 2017 إلى 2018، تضمن دراسات حول التطوير والإنتاج المشتركين.
غير أن هذا المشروع توقف مع تدهور العلاقات بين باريس وأنقرة؛ بسبب الأوضاع في سوريا وليبيا والصراعات في شرق البحر المتوسط التي تشمل اليونان وقبرص.
ويجري إنتاج المنظومة سامب/تي عبر تحالف يوروسام الفرنسي الإيطالي، الذي يضم شركات إم.بي.دي.إيه فرنسا وإم.بي.دي.إيه إيطاليا وتاليس.
ويمكن لهذه المنظومة تعقب عشرات الأهداف في آن واحد واعتراض تهديدات متعددة في وقت واحد، وهو النظام الوحيد المصنوع في أوروبا الذي يُقال إنه قادر على اعتراض الصواريخ الباليستية.
ورغم أن الجيش التركي هو ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي، فإنه يفتقر إلى أنظمة دفاع صاروخي متكاملة خاصة به، ويعتمد بشكل كبير على أنظمة حلف شمال الأطلسي وطائراته المقاتلة.
وتسعى أنقرة للحصول على المنظومة سامب/تي ضمن شبكة الدفاع الجوي والصاروخي المتكاملة التي تخطط لامتلاكها وتسمى (القبة الفولاذية).
وقال أحد المصادر المطلعة إن ميلوني والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ناقشا هذه المسألة خلال مكالمة هاتفية جرت في الثالث من يوليو الجاري.