الجناح الألماني في بينالي فينيسيا يستحضر ذكرى ألمانيا الشرقية الاشتراكية
آخر تحديث: الأربعاء 6 مايو 2026 - 12:31 ص بتوقيت القاهرة
د ب أ
يتضمن الجناح الألماني في بينالي فينيسيا إشارات إلى ألمانيا الشرقية الشيوعية السابقة وتدفقات الهجرة خلال تلك الفترة، حسبما ذكرت المديرة الفنية كاثلين راينهارد اليوم الثلاثاء.
وقالت راينهارد: "هذا يتماشى مع البينالي ذو الصبغة السياسية العالية الذي نتوقعه هنا".
ويعتمد الجناح على تصميمات للفنانتين سونج تيو وهنريك ناومان. وكانت ناومان قد توفيت فجأة بسبب السرطان في فبراير الماضي عن عمر يناهز 41 عاما، لكن رؤيتها يجري تنفيذها تكريما لها.
وقد أثار بينالي هذا العام - المقرر افتتاحه يوم السبت - جدلا حول مشاركة روسيا لأول مرة منذ غزو أوكرانيا، بالإضافة إلى إشراك إسرائيل.
وردا على ذلك، استقالت لجنة التحكيم وألغي حفل الافتتاح، إلى جانب إلغاء منح جائزة "الأسد الذهبي" في بداية المعرض الثقافي.
واللون السائد في التصميم الداخلي للجناح الألماني هو الأخضر النعناعي - وهو اللون الذي كان مستخدما في ثكنات الجيش الأحمر في ألمانيا الشرقية الشيوعية، والتي لا يزال الكثير منها قائما كأنقاض.
وتعرض أعمال ناومان على الجدران، على سبيل المثال منحوتة بارزة مصنوعة من الكراسي، وستارة من الدروع الزردية، وعرض أداء بعنوان "ترومير فراو" ، في إشارة إلى "نساء الأنقاض" اللواتي قمن بتنظيف الشوارع الألمانية بعد الحرب العالمية الثانية.
ووفقا لراينهارد، فإن الجناح الألماني الذي يحمل عنوان "روين" ، يمثل تحذيرا من الحرب، بينما يعكس الجذور الألمانية الشرقية للفنانتين.
وقد نشأت ناومان في تسفيكاو فيما كان يعرف آنذاك بألمانيا الشرقية، وشهدت تصاعد التطرف اليميني في المنطقة عقب إعادة توحيد ألمانيا عام 1990، وهو ما ينعكس في أعمالها.
أما تيو، المولودة في فيتنام، فستقوم بتغطية المبنى المصمم على الطراز الفاشي والذي يعود لعام 1938 بأكثر من 3 ملايين قطعة فسيفساء لإنشاء صورة طبق الأصل من مباني "نظام الألواح الكبيرة" التي نشأت فيها كابنة لعمال مهاجرين في برلين في التسعينيات.
كانت هذه المباني، التي استُخدمت على نطاق واسع في جميع أنحاء الكتلة الشرقية والمبنية من ألواح خرسانية سابقة التجهيز، توفر مساكن بأسعار معقولة على نطاق واسع، ولا تزال تهيمن على العديد من الأحياء في ألمانيا الشرقية السابقة.