الأمم المتحدة تحذر من إخفاقات متتالية في سيناريو الجائحة الرقمية
آخر تحديث: الثلاثاء 5 مايو 2026 - 2:40 م بتوقيت القاهرة
جنيف - (د ب ا)
رسم تقرير أممي جديد صورة قاتمة لمدى هشاشة المجتمعات الحديثة أمام انهيار البنية التحتية الرقمية المهمة، محذرا من تداعيات حادة محتملة في حال أخفقت الأنظمة الرئيسية.
وقال الاتحاد الدولي للاتصالات ومكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، اليوم الثلاثاء، إن الدول ليست مستعدة لأعطال واسعة النطاق بالأقمار الاصطناعية وانقطاع الكهرباء وتمزق الكابلات البحرية.
وأوضحت الوكالتان، أن "المخاطر الرقمية الحرجة حقيقية وموثقة وممهنجة ويتم التقليل من شأنها بصورة كبيرة".
وأضافت الوكالتان، "ماذا لو توقفت غدا الهواتف المحمولة وشبكة الإنترنت وأخفقت عمليات الدفع الإلكتروني وفقدت المستشفيات بيانات المرضى ولم تنطلق تحذيرات الطوارئ؟ ما يبدو أنه خيال علمي يمكن أن يصبح واقعا.ويمثل الاخفاق واسع النطاق والمتصاعد للأنظمة الرقمية المهمة " جائحة رقمية" سيناريو محتملا لا توجد أطر إدارية حاليا مصممة لمواجهته".
وعلى سبيل المثال، يمكن أن تعرقل عاصفة شمسية كبيرة إشارات الملاحة عبر الأقمار الاصطناعية و رحلات الطيران بسبب تعطل أجهزة الرادار والمركبات ذاتية القيادة، كما يمكن أن تسبب تعطل المعاملات المالية.
ومن شأن موجة حر قوية أن تؤدي لزيادة الطلب على التبريد، في حين تحد الانهار الدافئة من عمليات محطات الطاقة النووية وتقلص قدرة النقل عبر النهر لإمدادات الوقود.
ويمكن أن تتعرض مراكز البيانات الحديثة لأعطال بسبب عدم كفاية التبريد. وربما تتوقف منصات الدفع، مما يجبرالمحال على الإغلاق. حتى شبكات الهواتف المحمولة المستقلة يمكن أن تواجه خطورة، حيث أن الكثير من محطات الاساس لا يمكن أن تعمل بدون تبريد للحرارة القوية.
وقالت الوكالتان، إن إدارة المخاطر غالبا ما تتعامل مع المخاطر بصورة منفردة وتفترض التعافي السريع. وفي الحقيقة، يمكن أن يمتد عطل واحد إلى أنظمة مترابطة، ليلحق الضرر بعدة أشكال من البنية التحتية المهمة بصورة متزامنة.
ودعا التقرير لتعزيز القدرة على الصمود، بما في ذلك أنظمة النسخ الاحتياطي التناظرية. وأضاف التقرير أنه يتعين على المواطنين الاستعداد للتعامل مع الأعطال الرقمية باستخدام بدائل غير رقمية.