بمناسبة الموجة الباردة.. كيف أصبح القطب الشمالي مكيف طبيعي للأرض؟
آخر تحديث: الثلاثاء 5 مايو 2026 - 10:28 ص بتوقيت القاهرة
أدهم السيد
استقبلت مصر هبات قطبية باردة أنقذت المواطنين من جحيم الخماسين الغابرة والرطوبة الخانقة، ليخرج المصريون ليلا متأنقين في ستراتهم الشتوية أو ينطلقون للعمل صباحا تداعب وجوههم النسمات الباردة بدلا من أشعة الشمس؛ ليظهر دور القطب الشمالي الذي خلقه الله ليكون سببا في تلطيف الأجواء ومساعدة البشر على التكيف مع الجو.
وتسرد "الشروق" معلومات هامة عن ظاهرة تأثير القطب الشمالي لتبريد الأجواء لمختلف أنحاء كوكب الأرض، وفق ما ورد في مجلة "ساينس" وموقع "أنويال ريفيوز" العلمي، والمركز الأمريكي الوطني للثلج والجليد.
يتميز القطب الشمالي بارتفاعه عن اتجاه أشعة الشمس، حيث لا يصل إليه سوى القليل لتنخفض درجة حرارته باستمرار، بينما تعمل كميات المياه الكبيرة في المحيط المتجمد في منطقة القطب الشمالي على تكوين الثلوج التي تحتفظ ببرودتها لفترات طويلة لتمنح المنطقة أوصافها القطبية من مساحات الجليد والجو البارد تحت درجة التجمد.
مصدر الجبهات الباردة
يتواجد القطب الشمالي قريبا من أغلب سكان العالم في نصف الكوكب الشمالي ليصلهم تأثير تيارات الهواء القطبية الباردة خلال الشتاء؛ حيث تحدث تلك الظاهرة بسبب فرق الحرارة بين القطب البارد وخط الاستواء الحار، لتتحرك الرياح القطبية نحو الجنوب حاملة معها البرودة ومسببة للأمطار نتيجة تفاعلها مع الهواء الحار الذي تزيحه للأعلى.
مكنسة حرارة الكوكب
يعمل القطب الشمالي كمكنسة تسحب الحرارة من الكوكب لتطردها خارج الغلاف الجوي؛ حيث تتجه الرياح الحارة من المناطق القريبة من خط الاستواء باتجاه المناطق الباردة في القطب الشمالي، ليساعد ضعف الغلاف الجوي في القطب وقدرة الجليد على عكس أشعة الشمس في طرد الحرارة خارج كوكب الأرض.
منع الغازات المسببة للاحتباس الحراري
يشتهر القطب الشمالي بظاهرة "التربة الصقيعية"، وهي طبقة جليدية تخفي جميع العوالق والنباتات الميتة وتمنع تحللها لإصدار غازات ثاني أكسيد الكربون والميثان، المعروفة بقدرتها على رفع درجة حرارة الكوكب، ولكن تأثر القطب بزيادة الاحترار العالمي يهدد بذوبان تلك التربة وانطلاق الغازات المسببة للحرارة منها.
طارد لشعاع الشمس الحار
يستفيد القطب الشمالي من كميات الجليد التي يحتفظ بها، حيث يعمل اللون الأبيض للثلج على عكس أشعة الشمس وطردها خارج الكوكب، بعكس بقية مناطق الكوكب التي تمتص الأشعة لتساهم في رفع الحرارة.
كيف يسبب القطب الشمالي الأجواء الشتوية بالصيف؟
تعتمد الرياح القطبية على دوامة القطب الشمالي وقطرها 1000 كيلو متر، ويكون تأثيرها على المناطق المحيطة بها، ولكن مع قدوم الصيف تضعف قوة الدوامة القطبية لتشتت الرياح بداخلها على شكل تيارات باردة تنتقل لأماكن بعيدة عن القطب الشمالي، مسببة أجواء شتوية غير معتادة في شهور الصيف الأولى، بينما يزيد التغير المناخي وزيادة حرارة القطب من تشتت الدوامات القطبية وانطلاق عواصفها الباردة خلال الصيف.