ميرتس: أمام ألمانيا سنوات جيدة إذا استمر مسار الإصلاح

آخر تحديث: السبت 4 يوليه 2026 - 6:13 م بتوقيت القاهرة

دوسلدورف- (د ب أ)

توقع المستشار الألماني فريدريش ميرتس مستقبلا ناجحا لألمانيا إذا واصلت الحكومة مسار الإصلاحات.

وقال ميرتس في المؤتمر العام للحزب المسيحي الديمقراطي في ولاية شمال الراين-ويستفاليا بمدينة دوسلدورف، اليوم السبت: "أفضل سنوات ألمانيا ليست وراءنا. بل تنتظرنا، إذا فعلنا الصواب، ستكون سنوات جيدة للغاية... قصة نجاح بلدنا، جمهورية ألمانيا، لم تنته بعد".

وقال رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي إن ألمانيا "حققت الكثير خلال العقود الماضية، وتمكنت مرارا من تجاوز الأزمات"، وأضاف أن مواجهة مثل هذه التحديات تتطلب إصلاحات، مؤكدا أن الحكومة الألمانية التي يقودها تنفذ ذلك حاليا.

وقال ميرتس: "نثبت أن تيار الوسط السياسي قادر على إيجاد الحلول، والتوصل إلى تسويات، وإصلاح البلاد... نثبت خطوة بعد أخرى أننا ائتلاف إصلاحي حقيقي من أجل ألمانيا"، مشيرا إلى أنه بعد 80 عاما من الحرية والسلام والازدهار، بات من الضروري اتخاذ القرارات الصحيحة حتى تتمكن الأجيال الشابة أيضا من العيش في الظروف نفسها.

وأعرب المستشار عن ثقته في أن غالبية المواطنين مستعدة لدعم الإصلاحات، مؤكدا أن المبدأ الأساسي هو تحقيق العدالة وأن يسهم كل فرد بنصيبه. وردا على منتقدي مسار الإصلاح، قال ميرتس: "المتشائمون ثقافيا، وأنبياء الكوارث، والمتذمرون، والمنتقدون الدائمون الغاضبون: ابتعدوا! نحن نعمل بثقة وتفاؤل، وسنعيد بلادنا إلى المكانة التي تستحقها".

وكان الائتلاف الحاكم بين الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي البافاري والحزب الاشتراكي الديمقراطي قد أقر قبل أيام قليلة حزمة إصلاحات واسعة تشمل، من بين أمور أخرى، إصلاح ضريبة الدخل، وإصلاح نظام التقاعد، وإصلاح نظام التأمين الصحي القانوني، وتقليص البيروقراطية.

لا تزال بعض من الخطوات الإصلاحية البالغ عددها 34 إجراء تواجه انتقادات. فقد أعربت أنكه ريلينجر نائبة رئيس الحزب الاشتراكي عن شكوكها إزاء التشديد المزمع لقواعد الإجازات المرضية. وقالت في إذاعة "دويتشلاند فونك" إنه لا بد من معالجة الارتفاع الكبير في عدد أيام التغيب بسبب المرض في ألمانيا، مضيفة: "لكنني أشك إلى حد ما في أن تكون هذه هي الأداة المناسبة لتحقيق ذلك". ووصفت هذا الإجراء بأنه "ينطوي على إشكاليات".

من جانبه، لا يتوقع الخبير الاقتصادي دانيال جرابر، من المعهد الألماني للأبحاث الاقتصادية "دي آي دبليو"، أن تؤدي القواعد الأكثر تشددًا إلى تخفيض ملموس في معدلات التغيب المرضي. ورأى أن إلزام الموظف بتقديم شهادة طبية اعتبارًا من اليوم الأول للمرض قد يؤدي، بدلًا من ذلك، إلى زيادة عدد زيارات العيادات الطبية ورفع مخاطر انتقال العدوى في غرف الانتظار.

وتابع الخبير محذرا:"إذا أدى ذلك إلى ذهاب أشخاص يعانون من أعراض عدوى خفيفة إلى أماكن عملهم، فإن انتقال العدوى في مكان العمل قد يؤدي في نهاية المطاف إلى زيادة أيام الغياب المرضي، مقارنة بما كان سيتسبب فيه بقاء هؤلاء الموظفين (المرضى) ببساطة في منازلهم".

وفي ذات السياق، حذّرت أنيا بيل عضو مجلس إدارة الاتحاد الألماني للنقابات في تصريحات لصحف مجموعة "فونكه" الإعلامية، من أن إلزام الموظفين بالحصول على شهادة مرضية اعتبارًا من اليوم الأول للإصابة بالمرض قد يشجع على العمل رغم المرض. وأضافت أن ذلك قد يترتب عليه آثار سلبية، مثل انخفاض الإنتاجية وازدياد حالات الإصابة بالأمراض المزمنة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved